جبهة تحرير الارض احدث منظمة ارهابية تقلق امريكا

باسم (إنقاذ الارض) يشعلون النار في المنشآت, وتحت الشعار نفسه تسببوا في خسائر تقدر بـ 37 مليون دولار. ورغم هذا كله ينجحون في الهروب من أيدي الشرطة. إنهم الارهابيون البيئيون الذين شنوا آخر هجماتهم, تلك التي أعلنت مسئوليتها منظمة (جبهة تحرير الارض) التي تعمل على نمط الجماعات الارهابية, في بداية يناير الماضي وفي عمليتهم الاخيرة تلك أضرموا النار في مقر شركة لاخشاب البناء في جلينديل بولاية أوريجون الواقعة على الساحل الغربي للولايات المتحدة. ولم يكن الهجوم سوى بداية حملة إرهابية واسعة النطاق ضد الشركات التي تتسبب في أضرار بيئية, حسبما قالت الجبهة في بيان لها. وقد أسست الجبهة موقعا خاصا بها على شبكة الانترنت يحمل اسمها وتقول من خلاله نشرة إخبارية (أعلنت جبهة تحرير الارض رسميا مسئوليتها عن إحراق مكاتب شركة سوبريور لامبر كومباني في جلينديل). ويمضي النبأ قائلا (نأمل أن نشهد في غضون العام الحالي 2001 تصعيدا في التكتيكات المناهضة للرأسمالية والصناعة). وتحت عنوان (تعرف على جبهة تحرير الارض) تصف الجماعة نفسها بأنها (حركة دولية سرية) على غرار (جبهة تحرير الحيوان). وتضيف واصفة أعضاءها بأنهم (أفراد معنيون) وأشخاص (يمكن أن يكونوا أي فرد من أي مجتمع, آباء أو مدرسين أو متطوعين في الكنائس, أو أحد جيرانك أو حتى شريك حياتك). كان الارهابيون البيئيون قد نفذوا أعمالا تخريبية عديدة في غربي الولايات المتحدة لسنوات طويلة مضت. وتتسم جبهة تحرير الارض, التي تأخذ على عاتقها إبراز الانشطة المدمرة للبيئة والرامية لتحقيق الربح, بكونها شديدة التطرف لدرجة جعلت أكثر العناصر المتشددة في الحركات البيئية الامريكية تنأى بنفسها عن أنشطتها. وكانت حركة (الارض أولا) هي التي اتخذت قرارا في الثمانينيات بالذهاب لما هو أبعد من الاحتجاجات السلبية التي دأبت على تنظيمها جماعات مثل السلام الاخضر. إلا أن حركة (الارض أولا) ما لبثت أن نبذت الاعمال التخريبية التي اعتمدتها بانتظام في مرحلة معينة واستبدلت بها العصيان المدني المتمثل في إيقاف حركة السير في الطرق والاعتصام فوق الاشجار. أما جبهة تحرير الارض فبدأت حملتها عام ,1997 وشهدت الشهور الاخيرة تصعيدا في أنشطتها في منطقة الغرب الاوسط وفي شرقي الولايات المتحدة. ويقول نشطاء الحركة انهم (لا يهددون الحياة, سواء الحياة البشرية أو غير ذلك من صور الحياة. كما أنه لم تقع أبدا أي إصابات). قال ذلك كريج روزبراو المسئول عن الاتصالات والمتحدث باسم الحركة. وكان روزبراو, وهو خباز نباتي يبلغ من العمر 28 عاما من مدينة بورتلاند بأوريجون, قد ظهر على شاشات التلفزيون من خلال برنامج تسجيلي مع محطة (سي. بي. إس). وقال في المقابلة انه لا يعلم شيئا عن مصدر هذه البيانات التي ترد إليه ليذيعها على وسائل الاعلام, وان مهمته تنحصر في تمرير ما يرد إليه من معلومات. وقد أصاب الملل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية من لعبة القط والفأر الدائرة بينهم وبين الجبهة والتي شهدت تكثيفا لجهودهم في محاولة الامساك بمثيري الفوضى البيئية هؤلاء. إلا أن المحققين يواجهون ضغوطا لانجاز شيء ما في هذا الصدد لا سيما وأن التصعيد الذي أعلنت عنه جبهة تحرير الارض في أنشطتها دخل حيز التنفيذ على أوسع نطاق. وكان أضخم هجوم نفذته الحركة هو الذي وقع في أكتوبر من عام 1998 وأسفر عن تدمير عدد من المباني في مدينة فيل بولاية كولورادو. وأعلنت الحركة أن الهجوم يحمل رسالة احتجاج على توسيع نطاق منحدرات التزلج على الجليد بما يشكل خطرا على حيوان الوشق الذي يعيش في هذه المناطق والذي قالوا أنه يواجه خطر الانقراض. وجاء الهجوم التالي بعد شهرين فقط واستهدف شركة لاخشاب البناء في مدفورد بولاية أوريجون. وفي ديسمبر الماضي شنت الجبهة أربع هجمات متتالية خارج منطقة نشاطها المعتادة في الساحل الغربي, حيث كانت الاهداف في شرقي الولايات المتحدة. وعقب وقوع الهجمات, وجدت على الجدران عبارات كتبتها الجبهة وتحمل تحذيرات مخيفة على شاكلة (ما تبنوه أنتم سنحرقه نحن), في إشارة إلى هجماتهم على مواقع بناء لتشييد منازل للاغنياء. د. ب. ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات