الفضائح وأغنى رجل في العالم يطاردان كلينتون

دخل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون حقاً أظلم مراحل حياته حيث بدأت ممثلة ادعاء فيدرالية التحقيق فيما إذا كان المليونير الهارب مارك ريتش الذي عفا عنه كلينتون قد اشترى صك العفو هذا سراً، وبطرق غير مباشرة بالتزامن مع بدء تنصل الحزب الديمقراطي والشركات منه خلا واحدة في سان فرانسيسكو ما زالت مفتونة بشخصية الرئيس. وقالت المصادر للشبكات الاخبارية الأمريكية إن المدعية ماري جو وايت عن ولاية نيويورك والتي كان كلينتون قد قام بتعيينها في منصبها تحقق حاليا فيما إذا كان ريتش قد سرب تلك الاموال سرا إلى كلينتون عبر تقديم مساهمات مالية لحملات كلينتون الانتخابية أو من خلال تبرعات من قبل زوجته السابقة دينيس. وقال كلينتون في بيان صادر عنه كما ذكرت مرارا فلقد اتخذت القرار الخاص بالعفو عن مارك ريتش على أساس ما اعتقدت أنه صواباً. وقال كلينتون إن أي تلميح بأن عناصر غير لائقة بما في ذلك جمع الاموال لصالح اللجنة القومية الديمقراطية أو مكتبتي قد يكون لها علاقة بالقرار (الخاص بالعفو عن ريتش) عارية تماما عن الصحة. وأضاف الرئيس الامريكي السابق أنه يتطلع إلى التعاون مع أية جهة معنية بإجراء أي تحقيق ملائم في هذا الصدد. وأصبح كلينتون بالتالي وبعد مرور شهر من تركه البيت الابيض موضع جدل حاد الان, حيث بدأ مجلس الشيوخ في شحذ أسلحته الفتاكة أيضا بشأن العفو الذي أصدره كلينتون, وكذلك قيام شركة كبرى بسحب دعوتها للرئيس السابق لالقاء محاضرة بها. ووصل إلى علم اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ أن كلينتون قد تجاوز الاجراءات الصحيحة في العفو عن هارب آخر من العدالة هو بينكوس جرين الذي تم اتهامه مع ريتش منذ 17 عاما لتهربه أيضا من سداد الضرائب المستحقة على دخله. يذكر أن دينيس ريتش كانت تعد من كبار المتبرعين للحزب الديمقراطي. وكانت دينيس قد رفضت في الاسبوع الماضي أن تدلي بشهادتها أمام مجلس النواب في جلسة استنادا إلى حقها في تجنب تجريم نفسها. ودفع ذلك السيناتور ارلين سبكتر وهو جمهوري إلى الريبة في الامر حيث ألمح إلى أن ذلك يشير إلى أن شيئا ما يحمل صفة التجريم قد وقع. وأشار إلى إمكانية استدعاء كلينتون للادلاء بشهادته وأوضح في الاسبوع الماضي أن الرئيس الامريكي السابق يمكن أن يوجه إليه اللوم لهذا المسلك. وقد يؤدي توجيه اللوم إلى كلينتون إلى أن يحرم من تولي أي منصب تنفيذي أو قضائي مرة أخرى, وفقا لما ذكره بعض الخبراء. وفي الدوائر الديمقراطية, يفكر المطلعون على بواطن الامور الذين كانوا يأملون أن يجدوا في كلينتون عونا لهم في جمع الاموال واجتذاب الجماهير, في قطع صلاتهم به. ويقول مصدر بالحزب الديمقراطي لم يكشف النقاب عن هويته لصحيفة (الواشنطن بوست) ليس مهما ما نفعله, ولكن السحابة السوداء التي تحيط ببيل كلينتون سوف تتبعنا أينما نذهب. وقال عضو الكونجرس بارني فرانك وهو ديمقراطي دافع عن كلينتون أثناء جلسات محاكمة والتي كانت تسعى لعزله من السلطة أن صدور العفو أضر به لانه لم يراع على الاطلاق ما هو صحيح وما هو خطأ. ويعاني كلينتون من المشاكل المالية نتيجة تلك الفضائح. ومن المعتقد أنه يحصل على حوالي مئة ألف دولار عن كل محاضرة يلقيها بعد تخليه عن السلطة. وقد قامت شركة مالية كبرى هي باين ويبر بالانسحاب من المفاوضات الخاصة بالتوصل لاتفاق مع كلينتون لالقاء محاضرة وفقا لما أوردته صحيفة (نيويورك تايمز). وفي الاسبوع الماضي أبلغت شركة أخرى وهي مورجان ستانلي عملاءها الغاضبين أنه كان هناك خطأ ما في الاتفاق الذي تم مع كلينتون لالقاء المحاضرة. وفي سان فرانسيسكو, ذكرت تقارير غير مؤكدة أن كلينتون قد ينضم إلى مجلس إدارة شركة أوراكل العملاقة لصناعة البرمجيات. وأسس أوراكل للبرمجيات ويديرها لاري إليسون ثاني أغنى رجل في العالم. واشتهر عن إليسون ولعه بالرئيس الامريكي السابق للدرجة التي دفعته إلى التعاقد مع جو لوكهارت المتحدث السابق باسم كلينتون بالبيت الابيض بالعمل مديرا للاتصالات بالشركة. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات