تجمع عدة آلاف من المؤيدين للرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد في مدن جزيرة جاوة الشرقية أمس في تحذير آخر لمنافسيه السياسيين الذين يحاولون الاطاحة به حيث كثفت الأحزاب السياسية من مساعيها لنقل سلطاته الى نائبته ميجاواتي سوكارنو بوتري. وقالت الشرطة ان نحو عشرة الاف شخص تدفقوا على بلدة مونكار الصغيرة القريبة من ميناء يربط جاوة بجزيرة بالي السياحية. وكانت 2000 امرأة من جماعة نهضة العلماء الاسلامية قد نظمن احتجاجا في بلدة لومايانج في وقت سابق. وقال مسئول الشرطة اجوس سوهارتو من مونكار التي تبعد 925 كيلومترا شرقي جاكرتا (بلغ عدد الحاضرين نحو عشرة الاف. والموقف جيد ولم نشهد اعمال عنف حتى الآن). وقال شهود عيان ان مؤيدي الرئيس واحد في مونكار حملوا لافتات من بينها لافتة تقول (اشنقوا امين ريس) في اشارة الى رئيس المجلس التشريعي الاعلى الذي يوصف بأنه من أشد منتقدي واحد. وينظم مؤيدو واحد في جاوة الشرقية احتجاجات عنيفة كل يوم تقريبا منذ ان وجه البرلمان اللوم اليه في اول فبراير لتصرفه بطريقة غير لائقة في فضيحتين ماليتين. وفي هذا الاطار استأنفت أمس محاكمة المدلك السابق لواحد وهو اليب اجونج سواندو في أحدى المحاكم بجاكرتا وذلك لتورطه في اختلاس الملايين من بند ميزانية العمال تحت اسم الرئيس الاندونيسي. من جانبها واصلت الأحزاب السياسية في جاكرتا مساعيها لايجاد اسرع السبل الممكنة لمحاكمة الرئيس الاندونيسي وتنحيته ويرى المعلقون السياسيون ان الطريق الوحيد الذي يمكنه من البقاء فى الحكم لبضعة اشهر اخرى هو بنقل سلطاته لنائبته القوية ميجاواتى سوكارنو بوترى او بتعيينه كوزير كبير مثلما هو متبع مع (لي كوان يو) رئيس وزراء سنغافورة السابق. ويعتقد هؤلاء المعلقون ان المشاركة فى السلطة بينهما يمكن ان تكون من شأنها انقاذ ماء الوجه لكليهما وتفضلها ميجاواتى كحل أفضل من محاكمة الرئيس وعزله فهى فى هذه الحالة تستمر كنائبة للرئيس ولن تكون مطالبة باختيار نائب رئيس لها وذلك من بين اكبر المرشحين وهما (اكبر تاندجونج) رئيس حزب جولكار المساند للرئيس السابق سوهارتو ومن ثم سيكون غير مناسب بسبب انتماءاته للعهد القديم و(أمين ريس) رئيس المجلس التشريعي الاعلى الذى ساعد واحد على تولى الحكم ثم انقلب عليه ولا تثق فيه ميجاواتى كثيرا. وفى كلا الحالتين نقل السلطات للنائبة او التعيين كوزير كبير يمكن ان يستمر الرئيس واحد فى الاحتفاظ بمركزه كرئيس للدولة وينقل سلطات ادارة مجلس الوزراء لميجاواتى لكى تمارسها نيابة عنه. على صعيد آخر تضاربت المواقف المعلنة لكبار الوزراء الاندونيسيين حول ما اذا كانت حكومتهم ستمدد اتفاق وقف اطلاق النار المبرم مع (حركة اتشاي الحرة) المطالبة بالاستقلال وسط تواتر الانباء حول استمرار العنف واراقة الدماء بالاقليم المضطرب. ونشرت صحيفة (اندونيسيا اوبزيرفر) الصادرة أمس تصريحات متناقضة للوزراء المعنيين فبينما أبدى علوى شهاب وزير الخارجية رغبته في تمديد الهدنة بعد ان اسهمت فى خفض مستوى العنف فى اقليم اتشاي اعلن محفوظ محمد وزير الدفاع ان الحكومة قد لا تمدد اجل اتفاق وقف اطلاق النار. الوكالات