اجمعت تصريحات حزبي العمل والليكود على ان الاتفاق لتشكيل حكومة ائتلاف بينهما بزعامة ارييل شارون قد انجز وينتظر قرار ايهود باراك حول مشاركته في هذه الحكومة وهو ما تعزز بعد هجوم الحافلة قرب تل ابيب والذي سرع مفاوضات الائتلاف. واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي المهزوم ثقته بفرص التوصل الى اتفاق سريع حول تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب الليكود برئاسة شارون. واكد باراك لشبكة التلفزيون الثانية كل شيء انجز عمليا, ولكن ينبغي علينا ايضا أن نبحث مع رئيس الوزراء المنتخب بعض النقاط واضاف اعتبر انه سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكني لست واثقا تماما من مشاركتي فيها. وفي حين تلقى عرضا بتولي حقيبة الدفاع, الا ان باراك يتردد في قبوله على الرغم من انه اعلن في اعقاب هزيمته الساحقة في السادس من فبراير انه سينسحب مؤقتا من الحياة السياسية. واشار رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت باسم الليكود الى اننا وصلنا الى نقطة ينبغي على العماليين معها اتخاذ قرار بقبولهم او عدم قبولهم المشاركة في حكومة وحدة وطنية. من جهته, اعرب وزير الداخلية المنتهية ولايته حاييم رامون (حزب العمل) عن امله في انتهاء المشاورات في نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل. واضاف رامون ان الاعتداء عزز الشعور بأنه يجب التوصل الى اتفاق في اسرع وقت ممكن , في اشارة الى هجوم الحافلة جنوب تل ابيب. وبحسب التلفزيون الرسمي, فان الطرفين اتفقا على برنامج مشترك وعلى طريقة العمل داخل حكومة الوحدة الوطنية وصلاحيات حزب العمل. لكن في المقابل لم يتم تحديد عدد الحقائب التي سيتولاها العماليون بعد, كما قالت الاذاعة. وقال النائب العمالي عوفير بينس الذي يشارك في المحادثات ان باراك سيعطي رده مساء امس. وقال النائب العمالي عوفير بينس الذي يشارك في المحادثات ان باراك سيعطي رده مساء. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الليكود والعمل اتفقا عمليا على برنامج الحكومة وكذلك على طريقة عملها التي ستتيح للعماليين التدخل في كل ما يتعلق بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وقال بينس لقد اتفقنا ايضا على تعيين وزير عربي للمرة الاولى. لكن مشاركة العماليين في حكومة وحدة وطنية تثير جدلا عميقا في صفوف الحزب خصوصا بعد اعلان باراك انسحابه من الحياة السياسية اثر هزيمته امام شارون. ودعا رامون الذي يشارك ايضا في المحادثات مع الليكود باراك الى "البقاء على موقفه" وعدم قبول الانضمام الى حكومة برئاسة شارون. وامام شارون مهلة حتى نهاية مارس لتشكيل حكومته وهو يرغب في تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجنب اللجوء الى تنظيمات اليمين المتشدد والمتطرفين اليهود. وقال احد المقربين من باراك ان الـ 24 ساعة القريبة المقبلة تعتبر حاسمة جدا من ناحية باراك, سيقرر حتى يوم الجمعة, بعد الهجوم ازداد الضغط عليه وهو يشعر بمسئولية كبيرة جدا ليس فقط الانشغال بنفسه بل مواصلة ادارة شئون الدولة. وكان شارون اصدر تعليماته الى طاقم الليكود المفاوض لتشكيل حكومة ائتلافيه للعمل على تقليص عدد الوزراء فى حكومة الوحدة الوطنية وتشكيلها حتى نهاية الاسبوع المقبل. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان طاقم الليكود المشارك فى التفاوضات مع طاقم حزب العمل اقترح تمشيا مع هذه التعليمات ان يقتصر عدد الوزراء الذين يتم تعينهم من الحزبين على 6 أو 7 وزراء . واكدت مصادر فى حزب الليكود ان الاتفاق الائتلافى اصبح منتهيا فعلا والشيء الوحيد الذى يحول دون المصادقة عليه بصورة نهائية هو عدم تقديم باراك موافقته على تولى حقيبة وزارة الدفاع فى الحكومة الجديدة. الوكالات