اعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ان تشكيل الحكومة الائتلافية مع ايهود باراك بات وشيكا بعد تقارير عن اتجاه الاخير لقبول منصب وزير الدفاع في هذه الحكومة بعد مطالبته بذلك من قبل رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف. وقال شارون امام المجموعة البرلمانية لحزب الليكود خلال لقاء عام الليلة قبل الماضية (انا على وشك تشكيل حكومة وحدة وطنية كما وعدت). واضاف شارون (ان الهدف الاساسي لحكومة من هذا النوع هو تثبيت الامن) معتبرا انه لا يمكن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين قبل (ضمان الامن). ولتحقيق ذلك اعتبر شارون انه (لابد من التوحد). وكان الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف حث باراك على الانضمام إلى حكومة ائتلافية من اليسار واليمين. وقال كتساف للصحفيين بعد الاجتماع مع باراك (اننا جميعا نتوقع (من باراك) ان يقدم يد المساعدة في مواجهة التحديات التي تواجه الحكومة اليوم في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية). واضاف (انني امل حقا في ان تكون نتيجة محادثات (الائتلاف) التي تجرى حاليا ايجابية وان يكون ايهود باراك جزءا منها). وقال باراك (انني كشخص يحترم الرئيس حقا انصت باهتمام لكلماته ولا اريد قول أي شيء اكثر من هذا). وذكرت الاذاعة العبرية امس ان الاعتقاد يتعزز داخل اوساط حزب العمل بان باراك سيقبل اقتراح شارون رئيس الوزراء المنتخب بتولى حقيبة الدفاع فى الحكومة الاسرائيلية الجديدة. ونقل عن مصادر مقربة من باراك قولها انه فى حال قبوله حقيبة الدفاع فان عليه ايجاد السبيل الكفيل بمواجهة ما اعلنه قبل اسبوع من انه قرر اعتزال الحياة السياسية لفترة ما. وصرح رعنان كوهين سكرتير عام حزب العمل عقب محادثات الليلة قبل الماضية بأنه سيكون هناك اتفاق جاهز للتوقيع مع حزب الليكود بحلول يوم الاحد المقبل. وقال حاييم رامون عضو وفد العمل في المفاوضات والوزير المسئول عن شئون القدس: (سنعرف خلال ثلاثة أيام) ما إذا كان سيتم تشكيل ائتلاف. وفي تصريحات للصحفيين بعد يوم من اتفاق الجانبين على الخطوط الدبلوماسية العريضة للحكومة المقترحة, قال رامون ان ثمة إمكانية أن يبدأ الجانبان في تلخيص الاتفاقات التي تم التوصل إليها. غير أن داليا ايتزيك, وهي عضو آخر بوفد حزب العمل, صرحت بأن الفجوات بين الجانبين مازالت كبيرة وأن المفاوضات سوف تستمر لبعض الوقت. من جانبه قال وزير العدل المنصرف يوسي بيلين, وهو أحد أشد معارضي تشكيل ائتلاف مع الليكود داخل حزب العمل, أن هناك حكومة وحدة وطنية قائمة بالفعل. وأضاف بيلين لراديو إسرائيل أنه (بمجرد تخلي حزب الليكود عن كافة عناصره الايديولوجية وتسليم الليكود لوزارات, أصبح لدينا حكومة. أما ما يحدث الان فهو مجرد مناورة ومسائل شكلية). وقال بيلين, وهو احد مهندسي اتفاقات اوسلو للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين, انه يعارض الفقرة الموجودة في الخطوط العريضة الدبلوماسية والتي اغفلت الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. واضاف ان: الواجب عمله اليوم, رغم ان الوقت اصبح متأخرا جدا, هو ابلاغ ارييل شارون بان لديك سياستك, اظهرها واتبعها واذا كنا (حزب العمل) نقبلها, فسوف ننضم اليها, وسنساند دوما اي تحرك على طريق السلام, ولكن ان نمنحك من البداية شرعية قتل حلم ابرام ترتيب بشأن الوضع النهائي, فان ذلك ستترتب عليه اراقة للدماء ولا يمكن ان نساند ذلك). من جهته اعرب وزير الخارجية الدنماركي موجنس ليكيتوفت عن الامل في تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل. وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي عقده بعد عودته من زيارة رسمية الى تايلند (نأمل في ان تكون المفاوضات الجارية بين الليكود بزعامة ارييل شارون وحزب العمل, ايجابية لانه سيكون ممكنا في هذه الحالة تحرير رئيس الوزراء الجديد من القوى التي كان متحالفا معها من بين المستوطنين ووقف بناء مستوطنات جديدة). وشدد على ان (تشكيل ائتلاف واسع سيشكل قاعدة اساسية لمواصلة عملية السلام, ونحن نأمل في ذلك). واعرب وزير الخارجية الدنماركي مجددا عن (قلقه من استمرار اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية وقيام الاسرائيليين بتصفية كبار المسئولين الفلسطينيين). كما عبر عن (تخوفه من مؤشرات تدل على ان الحكومة الاسرائيلية المقبلة ستتراجع وتتخلى عن التنازلات التي كانت مستعدة لتقديمها للفلسطينيين لا سيما خلال مفاوضات طابا مع الفلسطينيين) قبل انتخابات السادس من فبراير. الوكالات
