حذر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني من ان مواصلة اسرائيل العنف ضد الفلسطينيين يهدد أمن واستقرار المنطقة ككل داعيا لاستئناف المفاوضات على هذا المسار من حيث توقفت وسط تأكيد السلطة الفلسطينية المساعي لقيام عرفات بزيارة دمشق قبل قمة مارس العربية. وافاد مصدر رسمي اردني الليلة قبل الماضية في ختام قمة الزعيمين الاردني والفلسطيني ان الملك عبد الله شدد على (ضرورة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية من النقطة التي توقفت عندها وعلى البناء على ما تم تحقيقه من انجازات على هذا الصعيد). وكان رئيس وزراء اسرائيل المنتخب ارييل شارون عبر عن رفضه مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين بناء على ما توصلوا اليه في طابا مع رئيس الوزراء المنصرف ايهود باراك. وشدد العاهل الاردني ايضا خلال مباحثاته مع عرفات على ان (السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الاوسط لن يتحقق الا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس). كما دعا الى (تضافر الجهود الدولية من اجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني واعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح). وحذر الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني من ان (استمرار سياسة العنف والانتهاكات التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني ستعمل على تقويض اسس السلام وزعزعة امن واستقرار المنطقة). واطلع عرفات من جانبه الملك عبد الله على تطورات الموقف في الاراضي الفلسطينية. وكان مسئول اردني رفيع المستوى اكد في وقت سابق ان (الاردن حريص على الاستماع الى تقييم الرئيس عرفات لنتائج الاتصالات الاولية التي جرت بينه وبين شارون). وكانت العاصمة الاردنية ثالث محطة يتوقف فيها عرفات في جولته العربية السريعة التي قال مسئولون فلسطينيون انها استهدفت حشد التأييد لجهوده لمواجهة رفض شارون استئناف محادثات السلام من النقطة التي توقفت عندها في عهد سلفه ايهود باراك. في غضون ذلك قال وزير التخطيط نبيل شعث الذي زار عمان للتحضير لزيارة عرفات لرويترز ان الزعيم الفلسطيني ربما يزور دمشق لاجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد قبل القمة المقررة في عمان في اواخر مارس المقبل. وكانت علاقات عرفات مع دمشق متوترة معظم العقدين الماضيين لكن شعث قال ان التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط تحتاج الى تنسيق وثيق بين العرب. الوكالات
