لا تزال هناك بضعة أيام باقية على المهلة القانونية لاستئناف الحكم الصادر ضد المواطن الليبي الذي ادانته المحكمة في قضية لوكيربي وهو الحكم الذي اكد كبار القانونيون انه غير عادل او باللفظ المهذب لبعضهم (حكم سياسي) ، الفترة المتبقية تكفى رغم ضيق الوقت للاستفادة من الاعترافات الاسرائيلية المفاجئة بشأن براءة ساحة الليبيين وعدم تورط أية عناصر ليبية في القضية فحسب العميل الاسرائيلي الذي عمل لفترة طويلة في الموساد يقع كل اللوم وتقع كل المسئولية على المخابرات الامريكية نفسها التي كانت تعلم بتفجير الطائرة ,لكنها تجاهلت ذلك عامدة للتخلص من عناصر امريكية هددت بفضح عمليات قذرة لتهريب المخدرات . الاستعانة بشهادة العميل الاسرائيلي لا تحتاج للاتصال الرسمي به من الجانب العربي فيمكن استدعاءه عبر هيئة المحكمة ,كما يمكن عبر المحكمة العليا ان يتم الاستعانة بشهادته المنشورة في وسائل الاعلام الاسرائيلية .كما يمكن الاستعانة بالوثائق التي بحوزة هذا العميل والاحكام القضائية الصادرة لصالحه عن طريق مكاتب استشارات خاصة . ملف استمرار الحصار الذي آن له أن يرفع بشكل فوري يعلمنا ضرورة اعداد خبراء القانون الدولي دراسات حول رفع دعاوى تعويض ضد اسرائيل امام محاكم دولية فور ان يكون المجتمع الدولي مهيئا لذلك ــ يتوجب في هذا الاطار اعداد عريضة دعوى جنائية ضد مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مذابح ضد متظاهري الانتفاضة ,ومن قبلهم مجرمي الحرب الذين اعترفوا بقتل الاسرى في 56 و67 .بالاضافة لقضايا تعويض عن نهب بترول ومنجنيز سيناء خلال فترة احتلالها. القضايا يمكن ان تبدأ بمحاكمات شعبية يتم لها حشد معلومات ووثائق جديدة مثل تلك التي كشف عنها العميل الاسرائيلي المتمرد في قضية لوكيربي حتى تحفز وسائل الاعلام الغربية والمتلقية في جميع انحاء العالم على انتهاج سلوك يختلف عن ذلك الذي ينتهجه حاليا من صمت على التعنت الامريكي والصلف الاسرائيلي.كما يتوجب علينا استخدام خطاب يتلاءم مع اذان الغربيين .خطابنا للغرب يجب ان يكون مزيجا من لغة العلم الوصفية ولغة السياسة التحريضية بدون ان يكون هناك تناقض بينهما ,كما اننا مطالبون بالاستفادة من علوم الدراسات المستقبلية لانها لم تعد رجما بالغيب ولان احد اهدافها بالاضافة للتنبوء بالمستقبل-تحسين الاوضاع الحالية والترويج لسيناريوهات معينة,وان نستفيد في هذا الاطار من الاثر الطيب الذي تركته القيادات الشابة في العالم العربي لدى الغرب الذي يتابع باعجاب صامت خطوات بشار الاسد الاصلاحية وسعيه الحثيث نحو مزيد من الحرية والانفتاح على العالم. الامر نفسه ينطبق على انجال قائد الثورة الليبية سيف وساعدي وعائشة فهم أوجه مقبولة اعلاميا لدى الغرب ويجب استثمارها بشكل افضل لصالح اعادة صياغة الرأي العام العالمي الذي التزم الحياد كثيرا بين الجاني والضحية .والطريق لتحقيق ذلك مفتوح امامنا وما ضاع حق وراءه مطالب يخطط ويتبع الاساليب العلمية لتحقيق مساعيه. أحمد فؤاد