رغم احتمائهم بالخوذ والدروع الواقية ورغم ان اغلبهم لا يخرج الا نادرا من ابراج ومراكز المراقبة المحصنة تسود حاليا حالة من التذمر بين قوات الاحتياط بالجيش الاسرائيلي بزعم انهم يتعرضون لمخاطر جسيمة من مواجهات الانتفاضة لعدم توفر وسائل حماية كافية لهم. وفقا لشهادة اربعة من جنود الاحتياط الذين قضوا الثلاثة اشهر الماضية في الضفة الغربية ادلوا بها لصحيفة (يديعوت احرونو ت) فانهم وزملاءهم ساخطون لتسليحهم بالرشاش ام 16 من الطراز الطويل لكونه طرازاً قديماً (رغم كونه من اشد الرشاشات فتكا )ووفقا لزعمهم فان وحدات الاحتياط حصلت بعكس الوحدات النظامية على خوذ قديمة من البلاستيك لا تحمى الجنود في حالة اطلاق النار عليهم . احد الجنود ويدعى (نداف) (اسم حركي خوفا من العقاب او الاضطهاد) قال خدمت في منطقة اريحا وانا اعتبر نفسي مقاتلاً محترفاً وطالما انني لا اجد حذاء مناسباً وسلاحاً مناسباً ووسائل تأمين اشعر ان حياتي لا تساوي شيئا لدى قادتي خاصة وقد تم تسليمي خوذة من البلاستيك رغم وجود خوذ من الصلب لدى وحدات الجيش النظامية.اشعر بالخوف لان اغلب حوادث اطلاق النار من قبل الفلسطينيين تصيب الجنود في الرأس او العنق فهم مهرة في التصويب يمكنهم ان يصيبوني اصابة مباشرة من على بعد 600 متر لو توفرت لهم رشاشات القناصة. نفس المشكلة تنطبق على الدروع الواقية فهي غير متوفرة وفقا لشكوى الجنود- لكل مجند وبعض هذه الدروع مصنوعة من مواد غير صلبة على الرغم من تصنيع هذه الدروع الصلبة في اسرائيل ,بل وتصديرها للخارج,وعن هذا يقول جندي قدم نفسه على ان اسمه (يوسي) :اخدم في وحدة تابعة لسلاح المدفعية,ولم يتسلم جميع زملائي في الوحدة دروع صلبة والمشكلة تصبح اخطر في سلاح المشاة المضحك ان الجندي الاسرائيلي الذي لا يخجل من التصريح بخوفه في مواجه اطفال صدورهم عارية لا يحملون في ايديهم سوى الحجارة قال :الوحدة التي اخدم بها 35 جنديا وصل لهم 30 درعا فقط.وفي النهاية حصل الخمسة الباقون ايضا على دروع بجهود ذاتية . المثير للسخرية ان احد جنود الاحتياط وقدم نفسه على ان اسمه ميكي اشتكى من ثقل الدروع التي لا تتناسب مع سن جنود الاحتياط ولياقتهم الاقل من جنود الوحدات النظامية, وقد صرح مسئول اسرائيلى بإن المشكلة تكمن فى ضعف الميزانية المخصصة لوسائل حماية الجنود هذا بالاضافة لسوء التخزين الذى يجعل بعض الدروع تفسد وتصبح في حالة سيئة. الانتقادات طالت أيضا ابراج الحراسة فقال عنها الجنود انها لا تكفى اعداد المجندين والصعود اليها يتم من خلال سلالم مكشوفة تعرضهم للخطر! الابراج تحيط بها خرسانة مسلحة لكن الجنود اشتكوا من قلة سمكها ومن تخلل طاقات مغطاة بالبلاستيك بينها لا تحميهم من الرصاص أو الأحجار. الجنود يقومون بوضع عبوات من الرمال لحماية أنفسهم لكنهم يدعون بأن الجندى الذي يطل برأسه بين الفتحات يعرض حياته للخطر. وقال جندي آخر الجيش لا يسمح لطائرة حربية بالصعود للجو الا اذا كانت مجهزة تماما وذلك بهدف عدم خسارة الطائرة التى تتكلف ملايين الدولارات ونفس الشئ ينطبق على الغواصة التى يجب أن تكون جاهزة بنسبة 100% قبل الانطلاق في البحر والدبابة الحديثة تكون دائما مزودة بوسائل حماية متقدمة. فقط مواقعنا هى غير محمية بشكل مهين أي شخص يمكنه مهاجمتنا الجيش سيكتفى فى حالة موته بتخصيص عدة آلاف شيكلات لاقامة جنازة دون أن يقوم بحمايته حتى لا يموت. وقال جندي آخر منذ اندلاع الانتفاضة لم يتم تدعيم نقاط المراقبة والابراج بأي وسيلة حماية جديدة. يجب أن يتم تزويد هذه الأبراج بنوافذ من الزجاج العاكس المضاد للرصاص مع وضع فتحات لاطلاق النار بينها, يوجد للجيش الاسرائيلى بالفعل مواقع مثل هذه, خطورة الابراج أنها عالية وتحيط بها منازل فلسطينية الرصاصة الصادرة عن مدفع كلاشينكوف تستطيع أن تتوغل عشرة مللىميترات داخل الفتحات الحالية. الجنود اشتكوا أيضا من التسليح الذى زوده الجيش الاسرائيلى خاصة المدفع M16 من الطراز القديم وقالوا انه صعب التجهيز والصيانة ومزعج للغاية وطالبوا بتزويدهم M16 طراز حديث وخفيف أو مدفع من طراز جليل أو طراز جليلون وأوضحوا أن سر تزويد الجيش الاسرائيلى لوحداتهم بهذا المدفع يأتى كنوع من المساعدة العسكرية الأمريكية لاسرائيل وبالتالى لا تدفع اسرائيل شيكلاً واحداً. التدريبات لم تسلم بدورها من انتقادات الجنود الجبناء المرفهين فقالوا عنها: لا يتم تزويدنا خلال التدريبات بذخيرة كافية, كما نعانى من قلة السيارات الجيب الحديثة هذا بالاضافة لعدم تشابه ميادين التدريب مع أماكن الخدمة الفعلية. نطالب بكمية ذخيرة أكبر من التدريبات فالجيش يمنح كل واحد منا عشر طلقات فقط. أحد الجنود قال: سيارات الجيب التى نتحرك بها محظور أن تتجاوز سرعتها ستين كيلو متراً فى الساعة خوفا فى انقلابها, ناهيك عن تخلف أجهزة الكمبيوتر بالنسبة للأجهزة الحديثة الحالية المستخدمة خارج الجيش. المثير للدهشة أن الجنود اشتكوا أيضا من تلقيهم أحذية مستعملة (نوع ثقيل) وهو الأمر الذي يثير ضجرهم ويجعلهم أحيانا يشترون من مالهم الخاص أحذية مناسبة. أحد كبار الضباط بالجيش قال المشاكل كلها تكمن فى ضعف الميزانية, ومع هذا هناك شركة تقوم بتحصين ابراج المراقبة بشكل أكبر من بعض الأبراج التى ترجع لأيام الانتداب البريطانى ولا يوجد بها سلم حلزوني داخلي محمي. وقد صدرت تعليمات لقادة الوحدات بعدم جعل الجنود يصعدون لهذه الأبراج ذات السلالم غير المحمية. وبالنسبة للأحذية ضعف الميزانية هو الذى يعوق منحهم أحذية جديدة خفيفة. أما بالنسبة للخوذ المشكلة تكمن بالاضافة للميزانية فى طول فترة التصنيع وسنتجه إلى الاستيراد.