أبدى مندوب العراق الجديد لدى الأمم المتحدة محمد الدوري تفاؤله باللقاء المرتقب بين وفد من بلاده والأمين العام للأمم المتحدة. ولا يتوقع دبلوماسيون بالامم المتحدة ان يكون هناك الكثير الذي يمكن ان يقال عندما يجتمع الطرفان هذا الشهر ما لم يغير احد الطرفين سياسته. ويقول الدوري وهو اكاديمي ومحام متمرس (لدينا نفس المشكلة منذ عام 1991 . لذلك لا يمكنني القول ان لدينا عناصر جديدة للبحث) لكنه يبدى تفاؤله بتحقيق انفراج. وتابع في حديث اجري معه امس الأول انه يتعين البدء من مكان ما حتى لو لم تكن هذه المحادثات سوى خطوة اولى للمزيد من المناقشات. وأضاف (اننا نعتقد ان الوقت قد حان الان لبدء هذه المفاوضات وبعد ذلك يتعين ان نواصل العمل مع مجلس الامن والامين العام). وأضاف (نحن نأمل ان يرغبوا في مواصلة المفاوضات ومحاولة حل بعض هذه المشكلات). وقال الدوري انه يأمل ان تبدي ادارة الرئيس جورج بوش الابن مرونة اكبر داخل مجلس الامن المنقسم بحدة بشأن العراق ويعطل اعضاء بارزون فيه مقترحات غيرهم. ومضى يقول (الآن بعد الانتخابات ومع تولي رئيس جديد وحكومة جديدة السلطة في الولايات المتحدة نحن نأمل ان تتسم بتعقل اكبر يمكن من البدء في حل هذه المشكلات مع العراق التى اراها من وجهة نظري مفتعلة). وأضاف انه كبداية يتعين رفع حظر الطيران الذي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا وفي مرحلة معينة فرنسا والذي يشمل اجزاء كبيرة من العراق (ليس فقط من اجل العراق بل من اجل العالم العربي واغلب دول العالم الثالث). وتابع (انهم لا يرون لهذا الاجراء اسس قانونية), والمطلب الرئيسي الاخر هو السماح برحلات الطيران التجارية من العراق واليه وبالطبع رفع العقوبات التي فرضها مجلس الامن في اغسطس عام 1990 بعد غزو العراق للكويت. واقر الدوري بان كولن باول وزير الخارجية الامريكي الجديد الذي كان رئيس هيئة الاركان الامريكية ابان حرب الخليج عام 1991 لاخراج القوات العراقية من الكويت لم يدل بتصريحات مشجعة. وقال (لكننا سنرى... اذا لم يكن هناك امل فاننا سنعمل على تحقيق ما يخدم مصالحنا... مصالحنا نحن وليس مصالح الولايات المتحدة). ورد على سؤال عما اذا كان العراق سيرفض المفاوضات اذا لم تشتمل على تعهد فوري برفع العقوبات قائلا (في السياسة ليس هناك ابيض واسود. هناك دائما منطقة رمادية. لذلك يجب ان نجد حلا واعتقد اننا سنجده). رويترز