اجتمع زعماء للمعارضة العراقية مع مسئول كبير بوزارة الخارجية الامريكية لكنهم فشلوا في الحصول على موافقة نهائية على خططهم لانفاق معونة مالية امريكية قيمتها نحو 29 مليون دولار على عمليات داخل العراق. وقال الشريف علي ابن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي ان تحالف المعارضة يشعر بتفاؤل لموقف ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي تحدث بعض اعضائها لصالح زيادة الدعم للمعارضة. وعقد الشريف علي وعضوان اخران من قيادة المؤتمر الوطني العراقي المؤلفة من ستة اعضاء اجتماعا استمر نحو 90 دقيقة امس الاول مع ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي المسئول عن الشرق الاوسط. وقد اعرب المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي عن (ارتياحه الكبير) في ختام اللقاء مع المسئول الامريكي. واضاف ان مناقشات اخرى ستجرى في الايام المقبلة في واشنطن بين هذا الوفد وبين مسئولين امريكيين حول اجراءات المساعدة الامريكية للعمليات التي يعتزم المؤتمر الوطني العراقي تطويرها في داخل العراق نفسه. وقال للصحفيين بعد الاجتماع (مساعد الوزير طلب ان يجري المؤتمر الوطني العراقي مزيدا من المناقشات مع الادارة الامريكية وهو شيء نوافق عليه بالطبع). واضاف قائلا (انهم يجرون عملية مراجعة مهمة جدا للوضع فيما يتعلق بالعراق ونحن نريد توسيع المناقشات). وقال ان المحادثات على مدى الايام القليلة المقبلة قد تؤدي الى الافراج عن الاموال التي يريدها المؤتمر الوطني العراقي للانفاق على بث اذاعي وتحقيقات في جرائم حرب وجمع معلومات وتوزيع اغذية وادوية بشكل سري داخل العراق. واوضح المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي ان (المرحلة الثانية) من عمل المعارضة, بعد مرحلة اولى تميزت بالنشاط السياسي والدبلوماسي, ترمي الى جمع مزيد من المعلومات في داخل العراق حول (جرائم النظام وانتهاكات حقوق الانسان). واكد ان المناقشات لم تتطرق الى التدريب على المعارك, لكنه اضاف ان مسألة (المرحلة العسكرية) ضد قوات صدام حسين ستناقش في محادثات لاحقة. واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر من جهته ان المناقشات (كانت جيدة وستستمر). واضاف انها تناولت (عمليات التمويل والاتفاقات القائمة) مع المعارضة العراقية. وحضر زعماء المؤتمر الوطني العراقي الى واشنطن قبل عشرة ايام تحدوهم امال عريضة في ان الولايات المتحدة في ظل حكم بوش ستكون اكثر تعاطفا مع قضيتهم عن ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون. واعطت ادارة كلينتون المؤتمر الوطني العراقي كميات صغيرة من الاموال غير انها قاومت ضغطا من اعضاء المؤتمر لجعلهم جزءا رئيسيا في سياستها تجاه العراق. لكن ادارة بوش لم تعين بعد الاشخاص الذين سيشغلون المناصب الرئيسية في وزارة الخارجية والهيئات الاخرى المتصلة بالامن القومي. رويترز أ.ف.ب