29 قتيلا وجريحا في عملية بطولية بتل أبيب ، سائق فلسطيني اقتحم جنود الاحتلال وباراك يهدد بالاغتيالات

صورة

في اقوى رد على العدوان قتل سائق حافلة فلسطيني تسعة جنود للاحتلال واصاب نحو عشرين بينهم ثلاثة في حال الخطر حين اقتحمهم بحافلة خلال انتظارهم في محطة وقوف قبل ان يصاب بجراح خطرة ويعتقل، وذلك بعد ساعات من اعنف قصف لمخيم خان يونس ادى لاصابة نحو 200 واغتيال شرطي فلسطيني جديد في الضفة الغربية الامر الذي شجبه ايهود باراك وارييل شارون وسط توعد حكومة الاول بالانتقام ومواصلة الاغتيالات. وكانت الاجهزة الامنية فى اسرائيل وضعت على اهبة الاستعداد فيما كثفت الحراسة واعمال الدوريات حول السفارات والممثليات الاسرائيلية خارج اسرائيل وذلك فى اعقاب تصفية مسعود عياد احد ضباط الحرس الخاص بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات امس الاول. وحذر مصدر امنى اسرائيلى من مغبة قيام حزب الله اللبنانى بالتعاون مع منظمة الجهاد الاسلامى وحماس بعمل انتقامي لمقتل عياد. واشار المصدر الى ورود تحذيرات باحتمال وقوع هجمات تستهدف ليس فقط اهدافا يهودية بل يخشى ايضا من قيام عناصر بخطف اسرائيليين فى الخارج بينهم رجال اعمال. وامرت السلطات الاسرائيلية باغلاق مطار غزة الدولى اعتبارا من صباح امس وحتى اشعار اخر وذلك فى ظل ماوصفته بتدهور الاوضاع الامنية فى جنوب قطاع غزة. وبعد ذلك بساعات قام فلسطيني يقود حافلة بدهس مجموعة من الاسرائيليين مما أدى إلى مقتل ثمانية على الاقل وإصابة عشرين آخرين بجراح. وكان معظم القتلى والمصابين من الجنود الذين كانوا ينتظرون عند نقطة في جنوب تل أبيب لايقاف السيارات المارة لنقلهم إلى قواعدهم العسكرية. وقد قتل سبعة من منهم في الموقع بينما توفي الثامن في المستشفى متأثرا بجراحه, ومن بين الجرحى ثلاث مجندات أصبن بجراح في الرأس والصدر والبطن. وقالت المصادر ان أحد المصابين في حالة خطرة, ووصفت حالة اثنين آخرين بالمتوسطة, بينما وصفت جراح المتبقين بالطفيفة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية, أن رجلا قال أنه عضو في الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اتصل بقسم البث العربي في الاذاعة وقال أن حركته تقف وراء العملية. غير أن تقارير أخرى ذكرت أن مجموعة غير معروفة أطلقت على نفسها اسم كتائب العودة ـ تلاميذ المهندس قد أصدرت بيانا أعلنت فيه مسئوليتها عن الحادث. ونقلت وكالة أنباء إيتيم الاسرائيلية للانباء عن مسئول كبير في حركة فتح الفلسطينية قوله ان على إسرائيل ان تتوقع هجمات لا تقل خطورة عن حادث امس بسبب الهجمات التي تشنها ضد الفلسطينيين. وقال المسئول الفلسطيني أن الهجوم جاء ردا على اغتيال إسرائيل لمسعود عياد. وقال الشيخ حسن يوسف المتحدث باسم حركة حماس في الضفة الغربية أن حركته ليست على علم بمن نفذ العملية ولكنه قال انه (في ظل العمليات التي تنفذها القوات الاسرائيلية, فإنه كان متوقعا وقوع مثل هذه الاعمال). وقال يوسف أنه (سيستمر حدوث مثل هذه العمليات طالما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه). وقال شهود عيان أن عملية الدهس وقعت قبل الساعة الثامنة صباحا بدقائق (السادسة جرينيتش) عندما قام السائق الذي ينقل عمالا فلسطينيين من غزة إلى إسرائيل, بإنزال ركابه وقام بالالتفاف إلى الاتجاه المعاكس باتجاه النقطة التي يتجمع عندها العسكريون والمدنيون لتوقيف السيارات المارة لنقلهم. وقال الشهود ان السائق قام بعدها بالانحراف نحو اليمين وقاد حافلته فوق الرصيف ودهم الاشخاص المتجمعين. وقال شاهد عيان لراديو إسرائيل أنه رأى (جثث على الطريق وأكوام من الجرحى). وقد فر المهاجم بحافلته من مكان الحادث فورا إلا أن الشرطة طاردته مستخدمة السيارات ومروحية واصطدم بشاحنة. وقال سائق الشاحنة (لقد نظرت في المرآة ولاحظت فجأة في الخلف حافة تتقدم بسرعة فائقة, بسرعة مرعبة, وكان يتقدم ثم اصطدم معي). وقد أدى الاصطدام إلى احتجاز سائق الحافلة بداخلها وإصابته, إلا أنه تم تحريره وتوقيفه, بعد تبادل لاطلاق النار حيث وصفت حالته بالخطرة. وقد أغلقت الشرطة المنطقة وبدأت عملية تفتيش الحافلة التي كان يقودها بحثا عن مواد متفجرة. و قال مصدر أمني فلسطيني ان الفلسطيني الذي نفذ الهجوم هو خليل أبو علبة من سكان مدينة غزة. وأوضح المصدر أن أبو علبة البالغ من العمر 35 عاما, الذي يعمل لدى شركة إيجيد الاسرائيلية للنقل العام على خط غزة ـ تل أبيب قد قام صباح امس بنقل دفعة من العمال الفلسطينيين إلى مفترق حولون جنوب تل أبيب, وأنه لم يعد إلى غزة بعد ذلك. ويذكر أن أبو علبة متزوج وله خمسة أطفال. توعد اسرائيلي وندد رئيس الوزراء الاسرائيلي المهزوم ايهود باراك بالهجوم ووصفه بانه (جريمة شنعاء). وقال بيان للحكومة (يدين رئيس الوزراء باراك بشدة الهجوم الذي وقع هذا الصباح عند نقطة ازور باعتباره جريمة شنعاء ضد سكان ابرياء في طريقهم للعمل وجنود في الطريق الى قواعدهم). واضاف البيان (ستحاسب اسرائيل الجناة ومن ارسلوهم. لن يفلتوا بعملتهم). كما شجب رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الهجوم واعتبره انه (خطير جدا), كما ذكر التلفزيون الرسمي. واضاف شارون ان (هذا الاعتداء الخطير جدا يثبت مرة جديدة ان الفلسطينيين لا يميزون بين اسرائيل ونتساريم), المستوطنة اليهودية الواقعة في شمال قطاع غزة. وقال وزير الاتصالات بنيامين بن اليعازر لمحطة التلفزيون الاسرائيلي الاولى (يجب اغلاق (الاراضي الفلسطينية) بشكل محكم حتى خلال اشهر طالما هناك رصاص يدوي). واضاف (انهم (الفلسطينيون) يريدون الدم ونحن لا يجوز ان نقبل بذلك. يجب على ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) ان يعيد الهدوء واقولها بشكل قاطع. لقد تفاوضنا طيلة سنوات معه: وآن الاوان لان يفهم). وبن اليعازر هو احد مهندسي حكومة الوحدة الوطنية التي يجري التفاوض بشأنها بين حزب العمل بزعامة رئيس الوزراء ايهود باراك وحزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة المنتخب ارييل شارون. وصرح نائب الليكود داني نافي من جهته للاذاعة الرسمية ان (اولئك الذين يسيئون الى مدنيينا وعسكريينا يجب ان يعلموا انهم سيدفعون الثمن. ان السلطة الفلسطينية افرجت عن عشرات المجرمين من الجهاد الاسلامي وحماس ولا تفعل شيئا لمكافحة الارهاب. لن نقبل بعد الان بمثل هذه الامور مع الحكومة التي سيقودها ارييل شارون). واعتبر نائب وزير الدفاع افراييم سنيه في تصريح للاذاعة الرسمية انه (من الممكن فرض اقفال تام) للاراضي الفلسطينية. واضاف (نحن في حال حرب. وتقوم منظمات ارهابية عدة, الجهاد الاسلامي وحماس وحزب الله ومنظمة احمد جبريل, بحرب ارهابية ضدنا ولا تنقصها الوسائل. ونحن نأخذ في الاعتبار معايير مختلفة, سياسية وامنية, عندما نفرض الاقفال). واكد سنيه (سنواصل سياستنا في تصفية اولئك الذين يخططون لاعتداءات او ينفذونها, ولا يمكن لاحد ان يعطينا دروسا في الاخلاق لان لدينا للاسف تجربة في مكافحة الارهاب عمرها مئة عام). مواصلة العدوان وكان رئيس بلدية طولكرم اعلن ان الجنود الاسرائيليين قتلوا بالرصاص رجل شرطة فلسطينيا بينما كان افراد من الشرطة الفلسطينية يحاولون ازالة متاريس وضعتها اسرائيل عند مدخل البلدة بالضفة الغربية. وقال عز الدين الشريف لرويترز ان عايد أبو حرب قتل حين تعرض وعدد من رجال الشرطة الفلسطينية (لنيران كثيفة) اطلقها جنود اسرائيليون عند المدخل الشرقي للبلدة بينما كان افراد الشرطة الفلسطينية يحاولون ازالة متاريس اسمنتية وضعت على مدى الخمسة اشهر الماضية. ووصف مصدر أمني فلسطيني الحادث بأنه اغتيال نفذته اسرائيل. وفي وقت سابق قال المصدر ان أبو حرب (24 عاما) وهو من مخيم نور شمس للاجئين قرب طولكرم أصيب بالرصاص أثناء قيادته سيارة بين نابلس وطولكرم في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الاسرائيلية. وأكد مسئولون بمستشفى مقتل أبو حرب. وقالوا انه عضو بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال المصدر الامني الفلسطيني في طولكرم (هذه عملية اغتيال مدبرة نفذها الاسرائيليون). وشهدت معظم المناطق الفلسطينية تدهورا امنيا حين اطلق الفلسطينيون الليلة قبل الماضية صاروخا مضادا للدبابات وثلاث قنابل يدوية باتجاه مكتب الارتباط الجنوبى المشترك للجيش الاسرائيلى والشرطة الفلسطينية فى قطاع غزة.. كما القيت اربع قنابل يدوية مضادة للدبابات باتجاه موقع عسكرى اسرائيلى على الحدود الاسرائيلية المصرية. كما شهدت المنطقة الصناعية فى بيت جنين تبادلا مكثفا لاطلاق النار فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن اصابة حوالى 200 فلسطيني فى منطقة (خان يونس) منهم اربعة من مستخدمى الهلال الاحمر. وتعرض حى (جيلو) اليهودى فى جنوبى القدس طوال الليلة قبل الماضية لاطلاق النار من قبل مسلحين فلسطينيين من (بيت جالا) وقامت القوات الاسرائيلية باطلاق الصواريخ باتجاه مصادر النيران مما ادى الى جرح خمسة فلسطينيين فى منطقة (بيت جالا وبيت ساحور). وقصفت دبابتان اسرائيليتان الحى الجنوبى لمدينة طولكرم فى الضفة الغربية وفتحتا نيران أسلحتهما الرشاشة من عيارى 500 و800 ملم تجاه الحى الجنوبى لطولكرم حيث تركز القصف على مواقع الصوانة والأماكن المحيطة بها. وأدت عملية القصف إلى تدمير كامل لواجهات عدد من البنايات فى المنطقة, اضافة الى الأضرار المادية الأخرى فى الممتلكات, حيث تمركزت الدبابتان على المدخل الجنوبى للمدينة, بالقرب من مفترق فرعون. وانتشرت فى المكان قوات اسرائيلية كبيرة, وسيرت دوريات راجلة فى الموقع, والجبال المحيطة بالمنطقة, خاصة فى جبل فرعون المطل على طولكرم, وقطعت الدوريات الطرق بين قرىع شوفة وفرعون ومدينة طولكرم, وأوقفت السيارات المارة ودققوا فى هويات المواطنين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات