قالت الولايات المتحدة انها لا توافق على تسيير رحلات جوية بين بغداد ودمشق دون ان تخضع الطائرات لتفتيش من جانب الامم المتحدة, في حين عادت إلى بغداد طائرة، ركاب تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية من دمشق بعد ان قامت بأول رحلة جوية منتظمة بين عاصمتي البلدين في أكثر من 20 عاماً. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية معقبا على تقارير بشأن رحلة الخطوط الجوية العراقية من والى العراق يجب ابلاغ لجنة الامم المتحدة للعقوبات على العراق بها مسبقا. واضاف باوتشر قائلا في لقائه اليومي مع الصحفيين (من المفترض ان يتم الابلاغ عن جميع الرحلات الجوية بالطرق المرعية وتفتيشها). وفي وقت لاحق قال مسئول بوزارة الخارجية ان الولايات المتحدة ليس لديها تأكيد من مصدر مستقل بأن الرحلات الجوية بدأت. واضاف ان العراقيين يميلون الى المبالغة في حجم التطبيع الذي يحققونه مع جيرانهم. لكن الرحلات الجوية مصدر توتر آخر محتمل في العلاقات بين واشنطن ودمشق قبل اقل من اسبوعين من اول زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول لدمشق في اطار جولة في الشرق الاوسط. وقال باوتشر ان باول سيناقش اثناء وجوده في العاصمة السورية مصدر توتر اخر يتمثل في مزاعم بان العراق يصدر نحو 100 الف برميل من النفط يوميا عبر خط انابيب الى سوريا في تحد اخر لعقوبات الامم المتحدة. والرحلات الجوية وصادرات النفط اعراض للتآكل التدريجي للتنفيذ الدولي للعقوبات التي فرضت على العراق عقب غزوه الكويت في عام 1990. وكانت الطائرة العراقية قد اقعلت من بغداد امس الأول رغم عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت في عام 1990. وقال مسئولون ان الطائرة اقلت بعض الركاب في دمشق في رحلة العودة الى العاصمة العراقية. وكان بين ركاب الطائرة في رحلتها الى دمشق وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح لكنه رفض التحدث الى الصحفيين. وهذه الرحلة الجوية هى الاحدث في سلسلة اجراءات لاصلاح العلاقات بين البلدين. وكانت الروابط بين سوريا والعراق اللذين يحكمهما جناحان متنافسان لحزب البعث قد قطعت بعد ان ساندت دمشق ايران في حربها ضد العراق التي استمرت بين عامي 1980 و1988 ثم تدهورت في عام 1990 بعد ان انضمت سوريا الى ائتلاف عسكري متعدد الجنسيات قادته الولايات المتحدة طرد قوات الاحتلال العراقية من الكويت. ورفض مسئولون سوريون التعقيب بشأن متى قد تستأنف الخطوط الجوية السورية رحلاتها الى العراق. وقد ارسلت سوريا بالفعل بضع رحلات (انسانية) غير تجارية الى بغداد في الاشهر القليلة الماضية. وبذلك زاد عدد الدول التي استأنف العراق معها الرحلات الجوية المنتظمة الى ثلاث. وتسير مصر والاردن رحلات منتظمة الى العراق. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير النقل والمواصلات احمد مرتضى احمد قوله ان الخطوط الجوية العراقية ستسير رحلتين اسبوعيا الى سوريا يومي الاثنين والجمعة, لكن دمشق نفت لاحقاً نبأ استئناف الرحلات المنتظمة. رويترز