استبق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس زيارته للعاصمة الأردنية بلقاء مع الرئيس زين العابدين بن علي في تونس بعدما كان بحث مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار فكرة عقد مؤتمر دولي جديد للسلام، في مدريد من دون اعلان تأييده الصريح له فيما نفت السلطة الفلسطينية ان يكون طالب الرئيس المصري حسني مبارك بقمة ثلاثية بمشاركة ارييل شارون. وبحث عرفات وزين العابدين المستجدات في ضوء انتخاب ارييل شارون رئيساً لوزراء دولة الاحتلال. وقبيل وصوله الى عمان للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قالت المصادر ان اللقاء يتمحور حول آخر تطورات عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة بالاضافة الى سبل دعم الشعب الفلسطيني. واضافت ان اللقاء يأتي في اطار التنسيق والتشاور المستمرين بين القيادين الأردنية والفلسطينية. وكان عرفات بحث الاثنين في القاهرة خلال محادثات مع رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا ازنار احتمال احياء مؤتمر مدريد في الذكرى العاشرة لانعقاده. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول ما اشاعته مصادر الوفد الاسباني عن احتمال عقد اجتماع مماثل في الذكرى العاشرة للمؤتمر, قال عرفات ان ذلك (كان جزءا مما ناقشناه للتو). لكن عرفات لم يعط رأيه حيال انعقاد لقاء كهذا اثناء المؤتمر الصحافي مع ازنار. وكان مسئولون في مكتب ازنار ابلغوا فرانس برس انهم يتوقعون ان يستطلع رئيس الوزراء الاسباني رأي نظيره الاسرائيلي ارييل شارون في عقد اجتماع في الذكرى العاشرة لمؤتمر مدريد. وقال عرفات (لقد اجرينا محادثات مهمة من اجل اعادة احياء عملية السلام في هذا الوقت). واضاف (لا يمكن ان ننسى ان عملية السلام انطلقت من مدريد عام 1991 على اساس القرارين 242 و338). واوضح ان للاتحاد الاوروبي دورا كبيرا في اعادة احياء عملية السلام و(تأمين الحماية لنا). ومن جهته, قال ازنار (يجب ان نفكر عما ننوي القيام به, واود التذكير بانه في الخريف المقبل ستحل الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر السلام في مدريد على اساس الارض مقابل السلام). يشار الى ان الصحافيين الاسبان المرافقين لرئيس الوزراء ابدوا دهشة فور معرفتهم بانه سيلتقي عرفات وشارون بعد ابلاغهم سابقا بان هاتين الزيارتين غير واردتين في برنامج الزيارة. واوضح مصدر في مكتب ازنار ان محادثات ازنار مع عرفات وكذلك مع شارون لم تكن في البرنامج الاصلي لكن تعديلات ادرجت في آخر لحظة (بناء على طلب من الطرفين في هذا الصدد). في غضون ذلك نفى الليلة امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم ان يكون الرئيس الفلسطينى طلب من مصر ترتيب عقد لقاء ثلاثى بينه وبين شارون بمشاركة الرئيس حسنى مبارك. وقال امين عام الرئاسة الفلسطينية فى تعقيب له على الانباء التى ترددت بأن مصر رفضت وساطة الرئيس عرفات بعقد اجتماع ثلاثى (لا علم لنا بذلك ولم يتم تناول هذا الموضوع من قريب او بعيد وهذا الكلام سابق لاوانه ويعتمد على جدية الجانب الاسرائيلى فى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وجديته فى التوصل الى حل شامل وهو ما لا نستطيع ان نؤكده الآن). واضاف (لقد عملت مصر دائما باستمرار على دفع عملية السلام فى المنطقة الى الامام خاصة على المسار الفلسطينى وبذل الرئيس مبارك جهدا مضنيا ومكثفا فى هذا المجال وصولا الى الحل النهائي). واكد ان مصر ستظل تلعب هذا الدور الرائد مستندة فى ذلك على مرجعية عملية السلام وخاصة القرارات الدولية 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام. الوكالات
