جددت السلطة الفلسطينية امس التأكيد على ان التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات ملزمة لأية حكومة اسرائيلية جديدة مشيرة إلى ان الحكومة التي ينوي شارون تشكيلها ستكون اسوأ الحكومات في تاريخ ، الدولة العبرية وستعطل مرجعيات عملية السلام فيما جهات يهودية تعمل من اجل تدهور الاوضاع اكثر. واكد امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم امس ان ما تم التوصل اليه من تفاهم مع حكومة ايهود باراك ملزم لاي حكومة اسرائيلية مقبلة. وقال عبد الرحيم عقب اجتماعه مع آلكسندر سلطانوف, مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, ان موقف رئيس الورزاء المهزوم ايهود باراك (يعتبر تنصلا من أي اتفاقات أو تفاهمات تم التوصل اليها), مضيفا (اننا نستنكرها ونعتبرها تشكل حقيقة لموقف باراك الذي عطل كل محاولة للتوصل إلى اتفاق وعمل على تضييع الوقت كل هذه الفترة الماضية حتى لا نصل إلى اتفاق). وكان عبد الرحيم يشير الى رسالة وجهها باراك الاحد الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعلن فيها ان (الاقتراحات التي قدمت خلال المفاوضات الاخيرة مع الفلسطينيين باتت لاغية باعتبار ان الجانب الفلسطيني اختار اسلوب العنف). واضاف عبد الرحيم (ان هذه التصريحات مستغربة وغير مسئولة وعبثية إذ لا يعقل أن نجري مفاوضات في كامب ديفيد ثم في طابا ونصل إلى تفاهمات ثم يعيدنا باراك إلى المربع الأول). وتابع يقول (لا يجوز أن تسود هذه الانماط من التعامل الفوقي واللامسئول بين الدول والشعوب والحكومات لأننا كنا نتفاوض مع حكومة إسرائيلية وليس مع أشخاص, وان ما تم التوصل إليه من اتفاقات وتفاهمات هو ملزم لأية حكومة قادمة في إسرائيل). وردا على تصريحات بعض المسئولين الإسرائيليين بشأن إعادة إحتلال المناطق الفلسطينية واعتقال قيادات فلسطينية, قال عبد الرحيم للصحافيين (ان هذا الموضوع هو لعب بالنار, واننا ننظر بخطورة الى التصعيد الذي حدث في خان يونس وفي رام الله وبيت جالا, ونطالب الجانب الإسرائيلي بالتوقف فورا عن هذه الأعمال حتى نستطيع أن نهيء الأجواء المناسبة لعودة المفاوضات في ما بيننا). وأكد المبعوث الروسي أن روسيا (ستبذل من قبلها كل جهد ممكن لكي يكون تعاونها مع الراعي الامريكي لعملية السلام أكثر فاعلية وللمساهمة في إيجاد الحلول العادلة لمشاكل المنطقة, وقبل كل شيء, إيجاد حل للمسألة المركزية, اي المسألة الفلسطينية). ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات من جهته الحكومة الاسرائيلية التى سيشكلها زعيم الليكود اليميني المتطرف ارييل شارون بأنها اسوأ الحكومات لنواياها بالغاء كل مرجعيات عملية السلام. وقال عريقات في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية ان الحكومة الاسرائيلية القادمة هى أسوا الحكومات ولانها تنوي الغاء كل مرجعيات عملية السلام وابقاء الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشريف والمستوطنات وتوسيعها وعلى غور الأردن وعلى 50 في المئة من أراضي الضفة الغربية. وحول حكومة (الوحدة الوطنية) قال انه لا يتوقع تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل وانه في حال تشكيلها ستكون حكومة شلل وطني وستوقف عملية السلام وستكون حكومة تطرف. وتابع عريقات قائلا ان الذين يعتقدون انهم سيقودون شارون للتعاون من اجل السلام سيكتشفون انهم اضروا بعملية السلام التى بدأت فى مدريد عام 1991. واضاف ان الازمة في حزب العمل والتنافس القائم فيه على خلافة باراك قد يمنع اضافة اي شيء لعملية السلام وقد يمنع الحزب من الاشتراك في حكومة وحدة وطنية. وفي رده على سؤال حول الموقف الفلسطيني من تشكيل حكومة وحدة وطنية اسرائيلية اجاب عريقات ان ذلك يتعلق بحسابات ومصالح داخلية في حزب العمل. لكنه قال ان وزير التعاون الاقليمي بالنيابة شيمون بيريز دائما يجد في عملية السلام ونشاطه فيها الغطاء الذي يتستر فيه على اى عملية يقوم بها وهو الان يقول انه يتوجه إلى شارون من اجل الحفاظ على عملية السلام. واعتبر عريقات دعوة شارون للتوقع على اتفاق عدم اعتداء مع الجانب الفلسطيني بأنها دعوة للتنكر والتحلل من كل المرجعيات التي قامت عليها عملية السلام. وقال لابد ان نذكر ان عملية السلام التي بدأت عام 1991 كان بعدها اتفاق على فترة انتقالية مدتها خمس سنوات تنتهي بدولة فلسطينية مستقلة عام 1999 اجلت نتيجة تولي بنيامين نتانياهو وهو من حزب الليكود الذى ينتمي اليه شارون الحكم في اسرائيل عام 1996 وهى الحكومة التى جمدت عملية السلام. وتابع عريقات قائلا والان عندما يقول شارون انه يريد اتفاق عدم اعتداء او اتفاق (انتقالي) فانه يقول بالفعل اننا لن نتفاوض على الوضع النهائي في القدس ولا الحدود ولا المستوطنات او اللاجئين ولا المياه. واضاف ان ذلك يعنى ان شارون يتنكر لهدف عملية السلام التي تهدف الى تنفيذ قراري الامم المتحدة 242 و 338 والانسحاب الاسرائيلي الى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 بما فيها مدينة القدس. من جانبه أكد أحمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أنه ليست هناك مصلحة للفلسطينيين فى تصعيد الموقف فى المناطق المحتلة وأن الفلسطينيين لا يقومون بتصعيد الموقف بل الجانب الاسرائيلى هو الذى يعمل على ذلك. ونقلت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية عن قريع قوله اننى أعتقد أن بعض الأشخاص على الجانب الاسرائيلى (ربما فى الجيش أو غيره) يريدون أن يتدهور الموقف. الوكالات