تلقى الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين اشادة دولية نادرة وتقديراً لخطواته ومبادراته لتعزيز وتطوير المسيرة الديمقراطية. وجددت قيادات المعارضة البحرينية عشية الاستفتاء على الميثاق الوطني انها ستصوت بنعم اليوم, وكشف عدد من المطلق سراحهم بعفو أميري عن تحول تام لأوضاعهم نحو الأفضل داخل السجون بالتزامن مع تولي الشيخ حمد مقاليد الحكم. وذكرت وكالة أنباء الخليج ان الشيخ حمد تلقى رسالة من ماري روبنسون المفوض السامي لحقوق الانسان تضمنت الاشادة بمبادرات تعزيز الديمقراطية, ونسبت روبنسن قولها ان الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني وما سيأتي به من نتائج هو تكريس لمبدأ المشاركة في إقامة مؤسسات الدولة بما في ذلك انشاء مجلس نيابي منتخب. وأشادت روبنسن بقرارات العفو التي أصدرها أمير البحرين عن المحكومين في القضايا التي تمس الأمن الوطني بما فيهم أولئك الذين يعيشون خارج البلاد. وعبرت روبنسن عن تقديرها لاهتمام دولة البحرين بدعم ومساندة الجهود التي تبذلها المفوضية السامية في مجال حقوق الانسان مشيرة على وجه الخصوص الى التسهيلات التي قدمتها لبعثة التعاون الفني لمكتب المفوض السامي لدى زيارتها للبحرين خلال شهر اكتوبر الماضي. كما جددت روبسن شكرها لأمير البحرين على دعوته لها لزيارة دولة البحرين التي أعربت عن أملها في تلبيتها خلال هذا العام 2001. وفي حديث نشرته صحيفة (الايام) أمس, قال الشيخ عبد الأمير الجمري (لا يخالجنا شك بان الامير سوف يحقق ما وعد به لشعبه), وسنصوت بنعم للميثاق لأنه سيفعل الدستور المعلن. واشار الجمري خصوصا الى تعهد امير البحرين تأمين (استقلالية السلطات الثلاث وعدم المساس بالدستور والحاكمية في فهم هذا النص (الميثاق) ستكون للدستور). كما وعد الشيخ حمد بـ(اعادة الموظفين والطلبة الى وظائفهم وكلياتهم) التي طردوا منها خلال الاضطرابات المناوئة للحكومة لتي اسفرت عن سقوط 38 قتيلا على الاقل بين 1994 و1999 في البحرين. من جهته, صرح عبد الوهاب حسين احد ابرز قادة المعارضة لوكالة فرانس برس ان (الذي يحدث في الشارع او لدى المهتم بالشأن العام يجعل الجميع يقف مذهولا امام الخطوات المتسارعة والشجاعة التي يتخذها الامير). ويلخص حسين بذلك المفاجأة التي احدثتها لدى الرأي العام والمعارضة, الاجراءات التي اتخذها امير البحرين والاصلاحات التي وعد بها منذ توليه السلطة بعد وفاة والده في مارس 1999. وأضاف حسين هناك انسجام بين كل القوى السياسية بما فيها الاسلاميين والوطنيين. ورأى ان الذين كانوا يقولون لا للميثاق غيروا رأيهم بالتحول الى نعم للميثاق وهذا حصل في غضون ساعة الخميس الماضي خلال لقاء جرى بين الشيخ حمد وأربعة من قادة المعارضة. من جهة ثانية كشف علي درويش رضا أحد السجناء السياسيين المطلق سراحهم بعفو أميري ان المعاملة داخل السجون تغيرت الى الأفضل عقب تولي الشيخ حمد الحكم. وقال لوكالة انباء الاسوشيتدبرس لم نكن نتوقع ما يجري فهو يفوق أحلامنا. وأوضح انه عقب تولي الشيخ حمد الحكم أصبح حراس السجن أكثر لطفاً, وسمح للسجناء بقراءة الصحف والكتب ومشاهدة التلفزيون. وللتدليل على عمق التغير في الشارع البحريني يقول رضا اننا نرفع الآن صور الشيخ حمد بدلاً من صور قادة المعارضة كما كان معتاداً خلال الفترة الماضية, مستدركاً بأن مرحلة جديدة قد بدأت في البحرين. ــ الوكالات