ملف صفقة بيع المستشفيات الخاصة امام مجلس الشعب

كشفت التفاعلات المثيرة حول صفقة بيع عدد من المستشفيات الخاصة . عن خلاف حاد بين الأوساط الاقتصادية والطبية . فى الوقت الذى قرر فيه الطرفان الاحتكام إلى مجلس الشعب، الذى جاء كطرف له حق إصدار قرارات ملزمة للحكومة . واضعا فى اعتباره المخاوف من احتكار الأجانب لقطاع الصحة فى مصر. وملف صفقة بيع المستشفيات الذى يتم التفاوض حولها مع الشركة الانجليزية (انجلو اجبشيان كوربويشن) يشمل سبع مستشفيات استثمارية هى الشروق والمسالك الدولية والقاهرة التخصصى والعيون الدولية ومستشفى السلام بالمهندسين والنيل بدراوى ومعمل البرج . وتركز المفاوضات على شراء نسبة لا تقل عن 50% من هذه المستشفيات ويدخل أصحابها ببقية رأس المال كمساهمين فى الشركة القابضة وتقوم الشركة بتسديد الديون التى عليها وتحصل على حق الإدارة المالية وتترك الإدارة الطبية لأصحابها . ولا تقف أحكام الشركة البريطانية على ذلك بل تمتد لشراء 12 مستشفى فى النصف الثانى فى هذا العام . وفى الوقت الذى تؤيد فيه وزارة الاقتصاد هذه الصفقة فإن وزارة الصحة تتحفظ . بل ويؤكد الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية للحيلولة دون إتمام هذه الصفقة تحت مظلة رفض مبدأ الاحتكار فى الطب بشكل خاص وإصدار قرار يمنع بيع المستشفيات أو الاعتراف ببيع مصانع الأدوية أو تحويل هذه المستشفيات إلى أنشطة أخرى قبل الحصول على موافقة وزارة الصحة . ويتزعم الفريق المؤيد للصفقة الدكتور حسام بدراوى رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب . وصاحب مستشفى النيل بدراوي الذى يرى أن ما سيتم هو إندماج بين المستشفيات الخاصة وليس بيعا وهو أمر مصرى كامل . ويجب ألا نصور الموقف على خلاف حقيقته ويرى أن هناك 10 آلاف سرير فى مستشفيات الدولة تمتلك 93% منها فى حين لا تملك المستشفيات الخاصة سوى 7% وأكد أن الاندماج من شأنه أن يزيد من الكفاءة . ويطور من الأداء . وهذا يحتاج إلى تمويل . ويكشف بدراوي عن وجود العديد من العروض الأخرى من الولايات المتحدة وإنجلترا وما يتم هو مشروع اقتصادي سليم . وستظل هذه المستشفيات ملكية خاصة . ويقود فريق المعارضين الدكتور حمدى السيد رئيس لجنة الصحة بالبرلمان ويرى هؤلاء ضرورة مواجهة تطلع الأجانب إلى تلك المستشفيات فى مصر . ويؤكد المعارضون أن الشركة الانجليزية هى شركة مجهولة الهوية وحذروا من أنها تخطط للتحكم فى أسعار الخدمات الطبية وأن الخطير فى الموقف هو محاولة فرض شروط الاحتكار على الأطباء بل وقد يتحكمون فى العيادات الخاصة للأطباء . وأكد المعارضون كذلك أن الاقدام على هذه الخطوة يعد تهديدا صارخا للأمن القومى المصري. وقال الدكتور حمدى السيد أن هذه المستشفيات تقدم خدمة متميزة للمواطنين والوافدين من دول أخرى خاصة الدول العربية . مؤكدا أنه لو تمت الصفقة لتم طرد العمالة الوظيفية وهيئة التمريض ونفى أن يكون الرفض منطلقا من رفض الاستثمار . وقال أن قطاع الصحة له وضع خاص . ويجب أن تظل الصحة والدواء تحت مظلة الدولة دون أن تمتد له يد الخصخصة . وأكد نواب ناصريون ومن التجمع فى البرلمان, أنه ليس هناك ما يلزم الملاك الجدد بشروط . وستنشأ نزاعات قانونية حادة وستضيع هيبة الدولة على القطاع الصحى . وحذر هؤلاء أن الاجانب سوف يرفضون شروطاً احتكارية مرفوضة فى قطاع الصحة . والمح الناصريون إلى أنهم لا يستبعدون أن يكون الانجليز مجرد مظلة لمستثمرين يهود يتأهبون للسيطرة على القطاع الصحى فى مصر .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات