الأمم المتحدة تعارض إغلاق مكتب طالبان ، مسئول دولي يبدأ زيارة انسانية لكابول

عارض مسئول رفيع بالأمم المتحدة قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإغلاق مكتب حركة طالبان الأفغانية الحاكمة في نيويورك, بالتزامن مع وصول نائب السكرتير العام للأمم المتحدة كنيزو اوشيما الى كابول لاحياء جهود الاغاثة في أفغانستان, لإنقاذ أكثر من نصف مليون لاجئ يواجهون خطر الموت جوعاً وبرداً. وقال ممثل الامين العام للامم المتحدة لشئون افغانستان فرانسيس فيندريل للصحافيين انه ينوي اثارة المسألة مع مسئولين امريكيين في واشنطن. الا ان السفيرة الامريكية نانسي سودربرج استبعدت ان تعود الولايات المتحدة في قرارها باغلاق مكتب طالبان تنفيذا للعقوبات الجديدة التي فرضتها الامم المتحدة على هذه الحركة لارغامها على تسليم اسامة بن لادن المتهم بالارهاب. وقالت للصحافيين اثر اجتماع مغلق لمجلس الامن يجب ان يغلق (المكتب) وسيغلق. وكان وزير خارجية طالبان وكيل احمد متوكل اكد انه اذا ما طبقت الامم المتحدة هذا الاجراء فان طالبان ستأمر باغلاق مكاتب الامم المتحدة في افغانستان. ولا تعترف الامم المتحدة بنظام طالبان الذي يسيطر على 90% من الاراضي الافغانية لكن يوجد لديها منذ 1993 مكتب سياسي في كابول يعمل فيه 15 خبيرا اجنبيا و31 مدنيا محليا. وقال فيندريل ان اغلاق المكتب السياسي للامم المتحدة في كابول سيشكل عائقا اضافيا. واشار الى ان الحوار الذي جرى بين طالبان والمعارضة الافغانية المسلحة بمساعدة الامم المتحدة توقف جزئيا منذ دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي. وفي كابول استقبل عبدالغفور أفغاني مدير المراسم بحكومة طالبان كنيزو أوشيما الذي وصل قادما من اسلام آباد في اطار زيارة لتكثيف واحياء جهود واغاثة اللاجئين. وقال هانز كريستيان بولسن المنسق الاقليمى للامم المتحدة للمساعدات الانسانية فى حيرات انهم يتوقعون وصول عشرين الف لاجىء خلال الاسابيع المقبلة, وصرح بانه يتوقع ان يصل عدد اللاجئين هناك الى اكثر من مائة الف لاجىء. وقال هيننج سكارف مدير برنامج الغذاء العالمى فى حيرات انها كارثة مشيرا الى ان الاسوأ لم يحدث بعد, واضاف ان هناك مئات الالاف فى اقاليم اخرى فى غرب افغانستان يواجهون احتمال الموت جوعا اذا لم تصل امدادات غذائية اليهم فى غضون الشهرين المقبلين. ويقدر برنامج الغذاء العالمى ان ما يصل الى نصف مليون افغانى يواجهون احتمال الموت جوعا فى حين يعانى ملايين من نقص حاد فى الغذاء . ويوجد فى باكستان 1.2 مليون لاجىء افغانى يعيشون فى مخيمات فى شمال غرب البلاد معظمهم جاء منذ غزو الاتحاد السوفييتى السابق لبلادهم فى 1979. وقد التقى وزير الخارجية الباكستانى عبد الستار مع كينزو اوشيما نائب السكرتير العام للامم المتحدة, وكان الوزير الباكستانى قد وجه نداء باسم بلاده طلبا لمزيد من المساعدات لتوفير الغذاء والكساء والمأوى لاكثر من 170 الف افغانى وصلوا الى هنا على مدى الشهور الخمسة الماضية تاركين منازلهم هربا من الجفاف والحرب. واعرب وزير الخارجية فى بيان اصدرته الوزارة عقب اجتماع أمس مع اوشيما عن قلق باكستان العميق ازاء النزوح الاخير لللاجئين الافغان الى باكستان والتدهور السريع للوضع الانسانى داخل افغانستان. واضاف البيان ان وزير الخارجية اكد الحاجة الى وضع برنامج اغاثة طارىء واسع النطاق, واشارت مصادر اعلامية الى ان اللاجئين فى باكستان محشورون فى شريط صغير من الارض داخل خيام رديئة مصنوعة من البلاستيك لتدفئتهم خلال ساعات البرد القارص اثناء الليل حيث تتراجع درجة الحرارة الى ما دون الصفر. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات