تقرير إخباري: دعوات الثأر من شارون تتصاعد

تمالك محمود خالد ابو صوي نفسه بينما كان شبان يهيلون التراب على جثمان نجله زياد (20 سنة) ليدفن بجوار ابن عمه الذي قتل برصاص القوات الاسرائيلية قبل شهرين. لكن محمد شقيق زياد الاصغر لم يستطع المقاومة وانفجر في نوبة بكاء وصراخ حتى خر مغشيا عليه. وقتلت القوات الاسرائيلية زياد ابو صوي من قرية الخضر قرب بيت لحم في الضفة الغربية في ساعة مبكرة أمس الأول بينما كان يركب حافلة متوجها للعمل في مستوطنة بيطار اليهودية القريبة. وقال محمود ابو صوي (61 سنة) وهو اب لسبعة ابناء (كل واحد منا حكم عليه بالاعدام مسبقا وننتظر فقط الجلاد), واضاف (الحمد لله. هذا قدرنا ونحن نرضى بقدرنا). وفي ديسمبر الماضي قتل جنود اسرائيليون يوسف احمد ابو صوي (28 سنة) ابن عم زياد واحد نشطاء حركة فتح الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باطلاق 17 رصاصة عليه. وكان زياد الفلسطيني الحادي والعشرين من منطقة بيت لحم الذي يقتله جنود اسرائيليون منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في اواخر سبتمبر الماضي. واشتهد زياد ابو صوي دون ان يكون هناك مبرر لقتله. وقال احمد الحسيني سائق الحافلة التي كان يستقلها ابو صوي انه طلب منه العودة الى نقطة تفتيش عسكرية على الطريق المؤدي الى بيطار حين فتح الجنود الاسرائيليون النار على الحافلة. وقال الحسيني لرويترز (زياد كان واقفا الى جواري. اصيب وسقط في الحافلة). وأصابت شظية محمد برميل (47 عاما) الذي كان يستقل الحافلة ايضا بجروح خطيرة في العنق. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من صحة التقرير. وقال ابو صوي الاب (لم يكن ابني يحمل اي سلاح. كان ببساطة ذاهبا الى العمل). واحتشد الاف الفلسطينيين على الطرق المتعرجة الضيقة لقرية ارطاس حيث ووري جثمان زياد الثرى في مقابر (الشهداء) الفلسطينيين. ودوت الصيحات المنادية بالثأر في جنبات الوادي الاخضر. وهتف نشطاء بالقسم على الثأر لاستشهاد ابو صوي. وبينما كان جثمان ابو صوي ينقل الى داخل المقابر ملفوفا في علم فلسطيني اطلق عدد من رجال الشرطة الفلسطينية ومسلحون النار تحية له. واختلط صوت طلقات الرصاص مع صوت آيات من القرآن الكريم تلاها احد رجال الدين. وتوعد كامل حميد مسئول حركة فتح في بيت لحم باحباط اي محاولة من شارون للتصدي للانتفاضة. وقال حميد في كلمة القاها بعد دفن ابو صوي ان رد حركة فتح على (قاتل الاطفال) سيكون مدويا وواضحا. واضاف ان مصير شارون لن يكون افضل من مصير سابقيه. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات