تعتزم الحكومة الاسرائيلية تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية اذعانا للضغوط الدولية لكنها وضعت عراقيل قانونية لتأخير ذلك في وقت حمل ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال مبعوثيه الى واشنطن موقفه الخاص ، برفض تخفيض الحصار بسبب التصعيد واستبعاده لأي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين واستبداله بتسويات مرحلية طويلة الأمد. وقال مصدر اسرائيلي مسئول لصحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان اسرائيل ستنقل أموال الضرائب المحتجزة للسلطة الفلسطينية لكنها ستقتطع منها ديون السلطة للتجار الاسرائيليين. واضاف المصدر ان هذا سيستغرق بعض الوقت وذلك من اجل اجراء فحص قانوني لامكانية اقتطاع الديون. وحسب المصدر هذا تحتجز اسرائيل نحو 100 مليون شيكل والسلطة الفلسطينية مدينة بأموال طائلة لمزودي الخدمات الاسرائيليين, والسلطة مدينة بحوالي 60 مليون شيكل لشركات مثل بيزك وشركة الكهرباء ومبالغ أخرى لمزودين صغار. وتوجه أمس الى واشنطن ثلاثة من المبعوثين السياسيين لرئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون حيث من المفترض ان يتلقي النائب موشي آرنس والسفيران السابقان زلمان شوفال ودوري جولد, مع وزير الخارجية الامريكية كولين باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وكما يبدو مع مستشاره الأمن القومي في البيت الأبيض كوندوليزا رايس, وإضافة الى ذلك حددت لهم لقاءات مع الطاقم الاقليمي لوزارة الخارجية الامريكية ومع كبار اعضاء الكونجرس كما توجه مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية سابقا اينتان بنتسور امس الى موسكو ولندن فيما يلتقي السفير الاسرائيلي السابق عوباديا سوفر مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس, وحمل شارون مبعوثيه عدة رسائل أبرزها: ــ شارون معني جداً بدفع المسيرة السلمية, ولكن وقف العنف والتحريض الفلسطيني واعادة الاحساس بالأمن لمواطني اسرائيل يتصدر جدول أولويات الحكومة الجديدة, لذلك لا ينوي اجراء مفاوضات تحت النار. ــ يعارض شارون العقاب الجماعي ويريد التخفيف من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها اسرائيل على الفلسطينيين رداً على الانتفاضة ولكنه يطالب بتخفيف العنف أولاً, وقال انه ينوي التسهيل على السكان الذين لا ينخرطون في الأعمال الإرهابية, ولكن ذلك يصعب عليه بسبب التصعيد في الأيام الأخيرة. ــ محاولة احراز اتفاق تسوية دائمة مع الفلسطينيين فشلت لذلك يجب استناد المسيرة السلمية على السعي لتسويات مرحلية طويلة المدى. ــ شارون معني جدا بالاتصالات الوثيقة والتعاون مع الادارة الامريكية الجديدة جورج بوش ومع الحزبين في الكونجرس الأمريكي لذلك لن يفعل شيئاً ضد المصالح الأمريكية.