EMTC

هزيمة باراك تهدد (العمل) بالانفجار ، بن اليعازز وبورج يتنافسان على زعامة الحزب

تداعيات هزيمة ايهود باراك بدأت تلقي بظلالها على الاوضاع الداخلية لحزب العمل وبما يهدده بالانفجار جراء استشراء الصراع السياسي بين اجنحته حيث الانتقام والمماطلة والخلاف تصبغ علاقة، باراك بشيمون بيريز فيما تياران يتنازعان السباق الى زعامة الحزب بعد اعلان بنيامين بن اليعازز ترشيحه لهذا المنصب لقطع الطريق امام رئيس الكنيست ابراهام بورج. واعلن وزير الاتصالات الاسرائيلي المنتهية ولايته بينامين بن اليعازر الذي يعتبر من (الصقور), امس ترشيحه لرئاسة حزب العمل لخلافة رئيس الوزراء المنصرف ايهود باراك. وقال بن اليعازر في مؤتمر صحافي في تل ابيب (قررت تقديم ترشيحي لرئاسة الحزب لانني اعتقد اني الوحيد القادر على اعادة بناء الحزب الذي تلقى ضربة قاسية خلال الانتخابات). ويمثل بن اليعازر (65 سنة), وهو جنرال سابق ولد في العراق ووصل الى اسرائيل عام ,1949 الجناح الاقرب الى اليمين في حزب العمل. وقال انه يعارض (اي مفاوضات مع الفلسطينيين طالما ما زالت اعمال العنف تتواصل ميدانيا). وقد تولى بن اليعازر منصب حاكم عسكري ثم منسق للنشاطات الاسرائيلية في الضفة الغربية خلال الثمانينيات وعين وزيرا للبناء من 1992 الى 1999. وقدم رئيس البرلمان ابراهام بورج الذي يعتبر من (حمائم) حزب العمل, هو ايضا ترشيحه اثر اعلان باراك عن نيته التنحي عن رئاسة الحزب بعد هزيمته الانتخابية امام مرشح اليمين ارييل شارون. ولم يعلن وزير الخارجية المنتهية ولايته شلومو بن عامي الذي يعتبر من المرشحين المحتملين, بعد عن قرار ترشيحه, وان كان يميل الى التحالف مع بورج ضد بن اليعازر ولم يحدد بعد موعد الانتخابات الاولية في حزب العمل. واستعان وجهان بارزان في حزب العمل حيث اعلن ايلي جولدسميث رئيس لجنة المالية في الكنيست الاربعاء انسحابه من البرلمان وعوزي برعام الامين العام السابق للحزب انسحابه الاحد الماضي. ولم يتردد جولدسميث في الكشف عن النزاعات التي تدور داخل الحزب مباشرة عبر التلفزيون واتهم زملاءه بطعن باراك في الظهر والتخلي عنه في حين كان يقود معركة حاسمة لارساء السلام. وقال برعام ان (باراك فشل لكن النهج الذي اتبعناه لم يفشل). واعلن اليوم استقالته لانه يشعر باشمئزاز لما يدور داخل حزب تاريخي سيطر دائما على مصير البلاد منذ اقامتها في 1948 حتى تولي مناحيم بيجن (الليكود-اليمين) السلطة في 1977. واعلن خلال مؤتمر صحافي ان (الوقت قد حان لافساح المجال امام جيل جديد). ومما ساهم في انشقاق صفوف حزب العمل منذ 6 فبراير تخلي الحكومة المنتهية ولايتها رسميا امس الاول عن اقتراحات السلام التي استخدمت اطارا للمفاوضات مع الفلسطينيين في وقت يبدي فيه المسئولون الرئيسيون في الحزب تأييدهم للمشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون. وما زاد من حدة الالتباس اعلان وزير العدل يوسي بيلين, احد مهندسي اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني, عن استغرابه لاحتمال انضمام حزبه الى حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون. واعلن امس الاول بصراحة انه يفكر في الاستقالة من الحزب مع مناصريه لتشكيل تنظيم (ديمقراطي) جديد استعدادا لاجراء انتخابات جديدة. ونشب نقاش حاد بين باراك وبيريز في جلسة طاقم التوجيه لحزب العمل حول مسألة من يعين الوزراء في حكومة الوحدة حيث قال باراك ان هذه من ضمن صلاحياته كرئيس حزب, فاختلف معه بيريز وقال فقط اذا كنت رئيس حكومة. وردا على ذلك اوضح مقربو باراك انه بعد ان خسر بيريز في انتخابات 1996 تم الاتفاق بينه وبين بارك ان يبقي رئيس الحزب لمدة 13 شهرا الى ان تجري انتخابات تمهيدية واذا اقيمت حكومة وحدة في هذه الفترة فان بيريز هو الذي يعين الوزراء. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات