على وقع تحذير السلطة الفلسطينية من ان المنطقة مرشحة للحروب مع قدوم ارييل شارون رئيسا لوزراء دولة الاحتلال بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة اخر المستجدات في هذا ، الخصوص وسط ترجيح مسئول فلسطيني ان يزور عرفات دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد قبل القمة العربية في مارس المقبل. وقال مصدر مقرب من الرئاسة المصرية بانتهاء المحادثات امس بين مبارك وعرفات في مقر الرئاسة في مصر الجديدة. واضاف المصدر ان عرفات غادر المقر دون الادلاء بأي تصريحات برفقة مستشار الرئيس المصري اسامة الباز. وكان عرفات ومبارك عقدا اجتماعا ثنائيا قبل ان ينضم اليهما في وقت لاحق الباز ووزيرا الحكم المحلي صائب عريقات والاعلام والثقافة ياسر عبد ربه ونبيل ابو ردينة مستشار عرفات وسفير فلسطين في القاهرة زهدي القدرة. وتوجه عرفات للقاء رئيس الوزراء الاسباني خوسية ماريا الذي سيلتقي ارييل شارون اليوم في اسرائيل والذي كان وصل الى العاصمة المصرية امس للقاء مبارك. وكان وزير الخارجية عمرو موسى قال للصحفيين امس الاول ان المحادثات بين الرئيسين ستركز على تنسيق المواقف في ضوء التطورات الجديدة في الشرق الاوسط. وقال مصدر رسمى مصرى ان المباحثات تعرضت بالتقييم للوضع الحالى على الساحة الفلسطينية فى ضوء التطورات الاخيرة الخاصة بفوز شارون فى الانتخابات الاسرائيلية واعلانه انتهاج سياسة متشددة بالنسبة لعملية السلام. الى ذلك اكد السفير الفلسطيني في عمان عمر الخطيب امس لفرانس برس انه يتوقع ان يقوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة الى دمشق قبل القمة العربية المقررة في عمان نهاية الشهر المقبل. وقال الخطيب انه (من المتوقع ان يقوم عرفات قريبا بزيارة الى دمشق للاجتماع بالرئيس بشار الاسد) مؤكدا حدوث (اتصالات فلسطينية سورية ومساعي في الفترة الاخيرة للتمهيد لتلك الزيارة) التي توقع ان تتم (قبل قمة عمان). واضاف الخطيب ان (هناك ازمة اقليمية حاليا بعد انتخاب ارييل شارون رئيسا لوزراء اسرائيل مما يتطلب تقاربا عربيا وان يكون الجميع يدا واحدة). ونقلت من جانبها صحيفة (الرأي) الاردنية الصادرة الاثنين عن السفير الفلسطيني تأكيده ان رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي اجتمع مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع على هامش اجتماعات لجنة المتابعة العربية حول دعم الفلسطينيين التي عقدت السبت والاحد في عمان. كما وصف السفير العلاقات السورية الفلسطينية بانها حاليا (في احسن احوالها). لكن السفير الفلسطيني في عمان عمر الخطيب قال في اتصال هاتفي اجرته معه (البيان) ان هناك مساع لتحقيق الامل في الزيارة الا انه حتى اللحظة لم يتحدد اي اجراء او الترتيب لها. ورفض السفير الفلسطيني الحديث عن طبيعة هذه المساعي او القائمين عليها الا انه قال ردا على سؤال حول اذا ما كانت جهات عربية تقوم بذلك: ان هناك شخصيات فلسطينية وسورية تضطلع لهذه المهمة دون تحديد هويتها, مشيرا الى ان النتائج حتى الان مبشرة. في غضون ذلك قال وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين ان المنطقة مرشحة لحروب مقبلة بسبب شعور اسرائيل بعظمة القوة وحصولها على دعم ومساندة لا محدودة من الغرب. وقال في مؤتمر صحفي اثر لقائه مع لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة تزور الأراضي الفلسطينية في مهمة تقصي حقائق ان الشعب الفلسطيني بدأ يفقد الأمل في السلام. ومضى يقول اذا فقد شعبنا هذا الأمل فستبقى المنطقة مرشحة لحروب مقبلة. واضاف ان الجيش في اسرائيل هو الذي يسيطر على مقاليد الأمور سواء في عهد رئيس الوزراء المنهزم ايهود بارك أو رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون موضحا ان الشعب الفلسطيني قدم شهداء في انتفاضة الأقصى يفوق عددهم ما فقده في الانتفاضة الأولى قياسا والفترة الزمنية للانتفاضتين. واكد أن السند الحقيقي للشعب الفلسطيني هو الشرعية الدولية مشيرا الى انه تم الغاء ما اتفق عليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون بيد انه اوضح ان مرجعيتنا هي الشرعية الدولية. وقال ان الوقت الحالي هو وقت المؤسسة الدولية والذي تستطيع من خلاله ارغام الحكومة الاسرائيلية على احترام حقوق الانسان واصفا الاستيطان الاسرائيلي بانه حرب تشنها الحكومة الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني لاغتيال الأبرياء واقتلاع الأشجار وشل الحياة وتلويث مصادر المياه. من جهته قال وزير الاعلام الفلسطينى ياسرعبد ربه ان ارييل شارون رئيس الوزراء المنتخب وايهود باراك رئيس الوزراء المهزوم يعرفان والجميع يعرف ان العملية السياسية ليست لعبة مشيرا الى ان احدا لا يستطيع ان يقول شيئا اليوم ويعود غدا ليسحبه لان هذه سياسة وليست الاعيب . وشدد على ان المسئولين الاسرائيليين اذا ارادوا سحب ما طرحوه على مائده المفاوضات فهذا شأنهم الاان الجانب الفلسطينى لن يستأنف المفاوضات الا من النقطة التى انتهت عندها فى طابا. وقال ان اعلان باراك لخليفته شارون اعفاءه مما التزمت به حكومته ومن افكار الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون لن تهز القيادة الفلسطينية ولن تؤثر عليها وهي مجرد حملة استباقية يقوم بها الاسرائيليون قبل زيارة وزير الخارجية الامريكى كولين باول للمنطقة وعلى ابواب تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وكان باول قال لمحطة (سي.بي.اس) الامريكية الليلة قبل الماضية ان ادارة جورج بوش تتوقع ان تدخل المفاوضات (مرحلة جديدة) ومضى يقول (سنكون نشطين ايضا وسنحاول ان نرى عملية سلام الشرق الاوسط كما تسمى وقد وضعت في اطار اقليمي اوسع) وقال باول (الشيء الرئيسي هنا هو ان ندع الجانبين يقرر ان المواقف التي سيتخذونها في المفاوضات الجديدة التي ستبدأ مرحلة جديدة بعد ان يشكل رئيس الوزراء شارون حكومته). ودعا مجددا لوقف العنف خلال الفرصة المتاحة امام شارون لتشكيل الحكومة وقدرها 45 يوما. وتابع باول (وبعد ذلك نستطيع ان ندخل الى المفاوضات مرة اخرى مع الفلسطينيين وستجدون الرئيس بوش متداخلا .. سأشارك وسنفعل ماهو مناسب لنحافظ على التحرك قدما للامام). الوكالات
