تركيا تتخوف من تأثرها بكارثة الحرب

دعا السفير الفلسطينى لدى تركيا فواد ياسين تركيا للاضلاع بدور الوسيط بين بلاده واسرائيل فيما يتعلق بمحادثات عملية السلام, وسط تخوف تركي من تفجر الاوضاع إلى كارثة ترتد عليها. فى نفس الوقت الذى أكد فيه بعض المعلقين السياسيين الاتراك على صعوبة الموقف الذى يجد فيه عرفات نفسه حاليا فى ظل تزايد الضغوط الدولية عليه من جانب ومن الشعب الفلسطينى نفسه من الجانب الاخر. كما اكدوا صعوبة مهمة تركيا فى المرحلة المقبلة التى تكون عليها الدخول فى تجربة حقيقية لاختبار قدرتها على الحفاظ على دورها المحايد والمتوازن فى الشرق الاوسط.. خاصة وان التطورات الاخيرة تزامنت مع تنشيط علاقاتها مجددا مع تل أبيب. وحسبما قال السفير الفلسطينى فى مقابلة خاصة مع صحيفة (زمان) التركية نشرتها امس فان رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ايهود باراك قوض خلال الشهورالخمسة الاخيرة ما كان قد تم التوصل اليه من تقدم على طريق السلام ووضع العملية السلمية فى مأزق وزاوية حرجة. واضاف ياسين ان الشعب الفلسطينى يتعامل بمنطق سياسى وتعقل وانه يتعامل بالتالى مع شارون الذى ربما يمثل بداية جديدة قد تكون أفضل من فترة باراك اذا غير بالفعل من سياساته السابقة. وقال السفير الفلسطينى ان السلام ضرورة للجميع وليس فقط للفلسطينيين والاسرائيليين بما فى ذلك تركيا والولايات المتحدة واوربا.. مشيرا الى ان غياب السلام ويؤدي لتعطل حركة النمو الاقتصادى فى المنطقة وهو ما يؤثر سلبا على الجميع بما فيهم تركيا. وأضاف ان بامكان تركيا الاضطلاع بدور فاعل فى العملية السلمية فى ظل ما لها من علاقات جيدة مع الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى.. مشيرا الى ان على تركيا ذات التاريخ الطويل فى فلسطين والمنطقة دينا تاريخيا لان تتحلى على الاقل بدور الوساطة خاصة فى ظل كونها دولة مسلمة وصديقة وقوية بالمنطقة. ووفقا لما قالته المعلقة السياسية التركية المعروفة فرائي تونج فى عمودها بصحيفة (حريت) التركية امس فان هذه الضغوط التى يتعرض لها عرفات دوليا وداخليا دفعته لان يجدد خلال لقائه مع الصحفيين الاتراك فى الاسبوع الماضى دعوته لتركيا لبذل دور اكبر لتعزيز عملية السلام. وقالت الكاتبة ان صعوبة الموقف تتزايد من خلال عدم احراز محادثات اوسلو لنتائج ملموسة.. وهو الامر الذى أفقد غالبية الاسرائيليين الايمان بالسلام حيث يتصورن انهم قدموا تنازلات ولم يحصلوا على السلام.. فضلا عن الشعب الفلسطينى الذى لم يجن شيئا بل فوجىء الان بمجىء زعيم الليكود المتشدد ارييل شارون. واعتبرت الكاتبة ان عملية السلام دخلت مرحلة جديدة وحرجة بغض النظر عن نجاح شارون فى تشكيل حكومة من عدمه.. وان الهوة باتت الان اكثر اتساعا بين مطالب الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى لتصبح المسافة التى تفصل بينهما وبين السلام اكثر اتساعا وهو ما عكسته نتيجة الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة. ومن جانبها نقلت صحيفة (ينى شفق) التركية عن المعلق السياسى سولى ازال توقعه ان تكون فترة حكم ارئيل شارون قصيرة اذا نجح فى تشكيل الحكومة اصلا بحيث يخلفه حكومة جديدة برئاسة بنيامين نتانياهو يلجأ خلالها للقوة المفرطة بعض الوقت قبل ان يحاول التوصل لتسوية سلمية مع الفسطينيين. اما صحيفة (راديكال) التركية فنقلت عن استاذ العلوم السياسية المعروف احمد داود اوجلو قوله (ان القوميين العرب لن يلتزموا الصمت تجاه مواقف شارون العدوانية المتوقعة.. وحذر من انه فى حالة تداعى الاوضاع بشكل اضافى وربما الوصول الى مرحلة اندلاع حرب سيكون بمثابة (كارثة) لتركيا. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات