طالبت السلطة الفلسطينية الرئيس الامريكي جورج بوش دعم لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق بالتزامن مع مطالبته من قبل اسرائيل بتأجيل زيارة اللجنة إلى فلسطين في وقت بدأت لجنة حقوق الانسان الدولية تحقيقاتها بالاستماع إلى شهادات وادلة تظهر البطش الصهيوني. وفي رسالة الى رئيس لجنة تقصي الحقائق السناتور الامريكي السابق جورج ميتشل طالب وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه (بعدم السماح لاسرائيل بمنع او تأخير او تعطيل عمل اللجنة). وجاء في الرسالة ان الوزير الفلسطيني اعتبر انه من (المفيد) ان تعلن ادارة الرئيس جورج بوش دعمها للجنة. واضاف المصدر انه (من الضروري ان نثبت للشعب الفلسطيني بأن اللجنة مصممة على ان تبقى هيئة دولية مستقلة ترفض الرضوخ للضغوط لتعديل ولايتها واساليب عملها او تشكيلتها). وفي المقابل قدمت اسرائيل طلبا رسميا الى لجنة ميتشل بتأجيل زيارتها للمنطقة حتى اتمام تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون. وذكر راديو اسرائيل انه كان من المقرر ان يصل اعضاء اللجنة الى المنطقة بغد غد الخميس لعقد اجتماعات مع عدة شخصيات بينها شارون والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. ورجحت مصادر سياسية كبيرة فى اسرائيل ان تستجيب اللجنة الى هذا الطلب وتقوم بتأجيل الزيارة. في غضون ذلك أعلنت الامم المتحدة ان لجنة تحقيق دولية تابعة لها ستبدأ اعتبارا من يوم امس مهمة رسمية تستغرق أسبوعا داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة التابعة للسلطة الفلسطينية تتولى خلالها التحقيق فى كافة أعمال الانتهاكات غير الانسانية البشعة التى ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلى لحقوق الانسان الفلسطينى. واطلعت اللجنة على الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني في المجال الصحي. واستمعت اللجنة خلال لقائها مع وزير الصحة الفلسطيني رياض الزعنون, إلى عرض مفصل حول الانتهاكات الاسرائيلية في المجال الصحي والعراقيل التي وضعتها سلطات الاحتلال امام الخدمات الصحية. وقدم د. الزعنون, عرضا حول عدد المصابين والشهداء منذ بداية انتفاضة الاقصى والمعاناة التي يواجهها القطاع الصحي جراء استمرار الحصار الاسرائيلي المشدد على الاراضي الفلسطينية وتقطيع اوصالها, وعدد الاصابات وانواع الذخائر المستخدمة ضد المواطنين العزل. وشاهد اعضاء اللجنة الدولية فيلما حول الانتهاكات الاسرائيلية في المجال الصحي, حيث اظهرت الصور فداحة الجرائم الاسرائيلية ضد المواطنين العزل. كما تم بيان مواضع الاصابات التي تركزت في معظمها في الاجزاء العلوية من الجسم والاطراف, كما تم عرض صور اشعة توضح طبيعة الاصابات وانواع الذخيرة المستخدمة, اضافة إلى صور متعددة حول التدمير المبرمج للاراضي الفلسطينية. واستمع اعضاء اللجنة إلى افادات حية من العديد من المصابين الذين تعرضوا بشكل مباشر للبطش الاسرائيلي مثل: شهادة المواطن احمد زكي شبير من غزة, الذي اصيب بثلاث طلقات مطاطية, وعندما حاول الشبان اسعافه اطلق عليهم جنود الاحتلال الرصاص الحي, ثم اوقفوا سيارة الاسعاف التي كانت تقله, وانهالوا عليه بالضرب المبرح ومازال يعاني حتى الان من هذه الاصابات الخطيرة, علما بانه مكث في عمان شهرين للعلاج. كما استمع اعضاء اللجنة من عدد من المسئولين الفلسطينيين خلال اجتماعهم معهم إلى شرح مفصل عن نوع وحجم وآثار هذه الجرائم والانتهاكات. وفي هذا الاطار, اعلن الدكتور علي شعث, وكيل الوزارة المساعد لوزارة التخطيط والتعاون الدولي, ان الخسائر الاقتصادية منذ 28/9/2000 إلى يومنا هذا, زادت على 3 مليارات دولار. وتناول د. شعث خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الوزارة في مدينة غزة, مع اعضاء اللجنة الآثار الانسانية والمشاكل الاجتماعية للعدوان الاسرائيلي, والتي تضم الخسائر البشرية والبطالة وتعطيل التعليم والفقر.