اكد وزير الداخلية الاردني عوض خليفات ان وزارته تدرس حاليا اعادة النظر في قانون الاحزاب السياسية الاردنية بما يتلاءم مع التطورات والمتغيرات السائدة في حين وصفت احزاب المعارضة هذه الخطوة بأنها عودة الى الوراء. وقال خليفات في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) امس حول ظاهرة تخلف العديد من الاحزاب عند تصويب اوضاعها وفق القانون الحالي ان التعديل الجديد يهدف الى وضع حد لهذه المخالفات والتجاوزات. واشار الى ان الهدف من التعديل الجديد وضع حل لمثل هذه المخالفات والتجاوزات وحول تخوف البعض من ان يكون الهدف من اعادة النظر التضييق على هذه الاحزاب اكد الوزير الاردني ان عملية اعادة النظر في قانون الاحزاب ستتم فقط بعد اجراء حوارات واتصالات معمقة مع الاحزاب نفسها ومع مؤسسات المجتمع المدني, وقال عندما نصل الى معادلة تخدم مصلحة الوطن والتعددية السياسية في المملكة سيتم التعديل. وتخشى بعض الشخصيات الحزبية الاردنية ان يكون الهدف من وراء ذلك التضييق على الاحزاب وبهدف تقليصها وينسجم مع هذا الرأي ما قاله سعيد ذياب رئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الذي اكد ان الاحزاب في لجنة التنسيق ترفض المساس بالقانون خصوصا وانه ينسجم مع طبيعة المرحلة وقال انني اطالب الحكومة اذا ما هي حقا تشعر بأن بعض الاحزاب لم تتقدم بصورة قانونية لابراز المطلوب منها بتطبيق القانون بحقها والعمل من اجل تصويب اوضاعها لا ان تقوم بتعديل القانون نفسه. واضاف ذياب بشكل عام نحن نعتقد انه لايوجد مبرر لاعادة النظر بالقانون وبالعكس فالتعديل عودة الى الوراء اكثر من كونه خطوة الى الامام, منوها بأن هناك اولويات على الحكومة القيام بها قبل كل شيء وهي اولويات تتعلق بقانون (الصوت الواحد) الانتخابي والعمل على تنفيذ برنامج الحكومة الذي نالت على اساسه الثقة من مجلس النواب, وخصوصا وان حكومة علي ابو الرغب كانت قد تعهدت بتقديم قانون انتخابي ديمقراطي, على انها حتى اللحظة ورغم ان الدورة العادية للمجلس شارفت على الانتهاء لم تتقدم بأي شيء مشيرا الى ان اهمية القانون تفوق كل القوانين لانه يعتبر المرتكز الاساسي للعملية الديمقراطية. وفيما نفى رئيس اللجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة ان تكون الحكومة قد راجعت الجنة بشأن التعديلات قال لقد عودتنا الحكومة على عدم التزامها ببرامجها, وبالرغم من اننا كنا نتوقع انفراجا في الحياة السياسية في الاردن, الا ان ذلك لم يتم بل لاحظنا نوعا من التراجع, لافتا النظر الى الاعتقالات الاخيرة للجنة مقاومة التطبيع. الا ان فؤاد دبور نائب الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي الموالي لسوريا لم ير ان في مثل هذه الخطوة اي تهديد للاحزاب الاردنية القائمة على اسس صحيحة وقال لقد سمعنا منذ مدة ان بعض الاحزاب لم تقدم لوزارة الداخلية المعلومات المطلوبة منها وان بعض تلك الاحزاب قد انفخض نسبة العضوية فيها عن الخمسين عضوا كما يحدده القانون وبالتالي وجب على الوزارة مساءلتها. وردا على ما ذكره الوزير الاردني من اعادة النظر في قانون الاحزاب سيكون بالتوافق مع الاحزاب الاردنية نفسها قال نحن مع الحوار, واذاكانت الارضية هي الحوار البناء فلماذا نخاف, مشير الى انه مع تصويب اوضاع الاحزاب الاردنية التي تحتاج الى ذلك انذا كان هذا التصويب امرا قانونيا, الا انه عاد واكد ان حزبه مع الحوار والتطوير وليس مع التضييق والتقليص. وطالب في هذا الصدد دبور ان يتم رفع القيود الموضوعة امام الاحزاب الاردنية بصورة تجعل منها عامل بناء في المجتمع وقال الحكومة تعلم انه لا ديمقراطية بدون وجود الاحزاب. وحول اذا ما تمت مراجعة حزبه في موضوع اعادة النظر في قانون الاحزاب سابقا نفى المسئول الحزبي ذلك وقال اننا ننتظر ذلك في القريب العاجل. وحول ما اذا كان حزبه يعاني من اية مشاكل قانونية قال لا يوجد في (البعث التقدمي) اية مشاكل تنظيمية او مالية, ونحرص على عدم وجودها.