حذرت الامانة العامة لجامعة الدول العربية من مغبة تنصل الحكومة الاسرائيلية الجديدة من اسس عملية السلام واللجوء الى تصعيد الاجراءات القمعية وانتهاك حقوق الانسان الفلسطينى، والتى لن تقابل الا باستمرار الانتفاضة الفلسطينية وتصاعدها حتى يتحقق للشعب الفلسطينى وقيادته الوطنية الحق فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكدت الامانة العامة لجامعة الدول العربية فى بيان لها اصدرته أمس ان الامة العربية عندما اختارت السلام العادل كهدف وخيار استراتيجى فان ذلك مرتبط اساسا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والتزام الطرف الاسرائيلى بالانسحاب الكامل من جميع الاراضى العربية المحتلة فى يونيو 1967. واضاف البيان ان على اسرائيل ان تدرك ان السلام والامن والاستقرار فى المنطقة تفرض عليها الالتزام بمرجعية مدريد المتمثلة بصورة اساسية بقرارات مجلس الامن ذات الصلة وبخاصة 242 و 338 و425 وقرارات الامم المتحدة ذات العلاقة بالحدود والقدس والاستيطان وحق العودة بالاضافة الى مبدأ الارض مقابل السلام. واشار البيان الى ان الامانة العامة تابعت باهتمام النتائج التى اسفرت عنها الانتخابات الاسرائيلية بوصول ارييل شارون زعيم حزب الليكود المتطرف الى رئاسة الوزراء فى اسرائيل وبأغلبية كبيرة, فأن الامانة تشير الى ان هذه الانتخابات هى شان داخلى فانها تؤكد على ان القضية الاساسية التى تهم الجانب العربى هو الالتزام بأسس عملية السلام ومتطلباتها ودفعها الى الامام على كافة المسارات وقيام الطرف الاسرائيلى بالتزاماته كاملة ازاءها بغض النظر عن شخص رئيس وزراء اسرائيل. وطالبت الامانة العامة المجتمع الدولى وبخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الروسى ودول الاتحاد الاوروبى بالضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد للالتزام بمرجعية السلام والاتفاقيات الموقعة مع الحكومات الاسرائيلية والتخلى عن خطط التشدد والتطرف الذى لن يجدى فى التعامل مع الاطراف الفلسطينية والعربية ولن ينتج عنه سوى الحاق الضرر الفادح بالسلم والامن فى المنطقة واستمرار الصراع لامد غير منظور. ق.ن.ا