أكد مسئول في لجنة الامم المتحدة المكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية في غزة ان اللجنة ستقوم بعملها رغم معارضة الحكومة الاسرائيلية وسط تجديد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ادانته للحصار الخانق. وقال احد خبراء اللجنة البروفيسور الجنوب افريقي جون دوجارد مع الاسف اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تتعاون معنا, لكن توجد وقائع يمكن اثباتها بوسائل اخرى. واضاف دوجارد في تصريح للصحافيين عقب لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سنبذل كل ما في وسعنا لنحصل على صورة كاملة وتامة عما يحدث, واذا لم تمدنا الحكومة الاسرائيلية بالمعلومات فاننا سنحصل عليها من منظمات غير حكومية في اسرائيل. وتابع ان مهمتنا تتمثل في تقصي الحقائق والتحقق بقدر ما نستطيع مما يحدث وعلى هذا الاساس سنقدم تقريرنا وتوصياتنا. واشاد الرئيس الفلسطيني باللجنة وقال ان الامر لن يكون سهلا عليهم ورغم ذلك جاؤوا وقد قدمنا لهم صورة كاملة للمعاناة التي نتعرض لها بسبب التصعيد العسكري (الاسرائيلي). وندد عرفات مجددا بالحصار المفروض على مدننا وقرانا والاغلاق في كل مكان وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الفلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر. وكان الرئيس الفلسطيني استقبل الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة فى غزة, تيرى لارسن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لدى السلطة الوطنية. واطلع عرفات لارسن على آخر التطورات فى المنطقة والأوضاع الصعبة التى يعيشها الشعب الفلسطينى جراء العدوان الاسرائيلى المستمر عليه. وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت أمس الأول ان اسرائيل لن تتعاون مع اللجنة التابعة للامم المتحدة. وقالت الاذاعة ان اسرائيل بررت عدم تعاونها بأن اللجنة تتهمها بارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن المرتقب ان تزور اللجنة التي تتشكل من ثلاثة خبراء هم دوجارد والبروفيسور الامريكي ريتشارد فالك ووزير خارجية بنجلاديش السابق كمال حسين, القدس والضفة الغربية ورام الله والخليل وبيت لحم وبيت جالا. وكانت الامم المتحدة اعلنت الجمعة في بيان ان اللجنة ستنهي في الثامن عشر من الشهر الجاري مهمتها التي تتمثل في جمع المعلومات حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ بداية الانتفاضة.