خلصت لجنة حكومية شكلت من عدة وزارات لبحث الانعكاسات السلبية والايجابية لقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 1583 القاضي، برفع الرسوم الجمركية المفروضة على الخيوط الصنعية التركيبة عبر رفع الدولار الجمركي من 23.5 ليرة للدولار الى 46 ليرة سورية, الى تحديد عجلة نتائج وتأثيرات هذا القرار على صناعة الخيوط الصنعية. الانعكاسات السلبية تتمثل في زيادة اسعار المادة الاولية الصنعية بنسبة 2.3% لخيوط البوليستر و 6.5% لكل من خيوط الاكريليك والممزوجة بنسبة 7% وهذه النسب لا تحول دون الاستمرارية بالانتاج وتسويقه علما بان اسعار المواد الاولية والرسوم الجمركية المفروضة تم الحصول عليها من المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للمواد النسيجية ومثلا فان تعديل الرسوم الجمركية الى 46 ليرة انعكست علي المنتجات كما يلي: ــ خيوط البوليستر وهي صنعت في مجملها الى اقمشة نسيجية , شراشف, ستائر مخامل, دانييل, على كميات مستوردة في عام 1999 من خيوط البوليستر كمية 76357 طنا فان منعكس سعر المتر الواحد وسطيا فيما اذا تم اعتبار وزن 1كج خيوط البوليستر يعطي اقمشة بحدود عرض 140 سم خمسة امتار فان منعكس الزيادة على المتر الواحد 0.66 ليرة . ــ خيوط الكريليك المستوردة في عام 1999 والبالغة كميتها 786 طنا صنعت في مجملها في صناعة الكنزات واذا اعتبرنا وزن الكنزة الوسطية فيما بين 300 ــ 400 غرام للقطعة الواحدة فان نسبة المنعكس للزيادة على القطعة الواحدة بحدود 4 ـ 6 ليرات سورية. ــ الخيوط الممزوجة وبلغت كمياتها المستوردة عام 1999 نحو 35001 طن والتي تستعمل كبدلات سفاري واقمشة خارجية مختلفة والتي عرض قماشها بحدود 110 سم بوزن 200 جم والتي يعادل 1 كلج الواحد منها خمسة امتار فان منعكس المتر الواحد بحدود 5 ليرات سورية. وحول الانعكاسات الايجابية لهذا القرار ذكر تقرير اللجنة ان شركات الغزل والنسيج العامة عانت من تراجع مبيعاتها بشكل كبير جدا خلال الاعوام 1995 لغاية 1999 للاسواق الداخلية بسبب استيراد كميات كبيرة جدا سنة بعد اخرى من الخيوط الصنعية والتركيبية ذات الاسعار المتدنية باسعار ادارية تزيد على اسعار التصدير بحدود 43% الامر الذي انعكس على صناعة الغزل والنسيج والالبسة الداخلية في القطاعين العام والخاص وادى الى تراجع انتاجية الشركات العامة ومعامل القطاع الخاص ولجوء المصنعين الى تحويل طاقاتهم الانتاجية لتصنيع الخيوط الصنعية والممزوجة وهذا زاد من كميات المستوردات من الخيوط التركيبية والصنعية حيث قفزت من عام 1995 ولغاية عام 1999 بحوالي 83% وذلك بسبب انخفاض اسعار هذه الخيوط عالميا وعدم وجود اي ضابط على استيرادها مقابل ارتفاع اسعار الخيوط الصنعية, اضافة الى التوسع الحاصل في انتاج الغزول القطنية نتيجة اضافة مشاريع جديدة (غزل اللاذقية, غزل ادلب, توسع اللاذقية) بطاقة 42 الف طن سنويا عدا مشروع غزلة جبلة الذي سيدخل الانتاج في التصنيف الثاني من هذا العام وبطاقة انتاج 24 الف طن سنويا من الغزول والقطنية وهكذا تصبح الطاقات الانتاجية للغزول القطنية في الشركات التابعة للمؤسسة بحدود 135 الف طن بدلا من 69 الف طن عام 1989. واضافت ان هذا الواقع ادى الى ارتفاع المخازين من الغزول القطنية والاقمشة لدى الشركات التابعة لتصل الى 47 الف طن غزل قطن و 75 مليون متر اقمشة قطنية وذلك رغم الازدياد الواضح في الصادرات التي بلغت حتى نهاية اكتوبر من العام الماضي بحدود 149 مليون دولار مقابل 68 مليون دولار خلال كامل عام 1999. وحسب رأيها فان رفع الرسوم الجمركية على المستوردات من الخيوط الصنعية والاكريليكة والممزوجة سيؤدي الى تنشيط استجرار الغزول القطنية لصناعة الاقمشة والالبسة القطنية في السوق الداخلية. كما انه لدى دراسة الطاقات المرخصة لدى القطاعين العام والخاص في مجال صناعة الاقمشة القطنية والالبسة الداخلية والجاهزة والسلع الاخرى التي يدخل في تركيبها الغزول القطنية تبين انها كما يلي: الطاقات لدى القطاع العام 27000 طن سنويا والطاقات لدى القطاع الخاص 105000 طن سنويا وهذا يعني بان السوق الداخلية يجب ان تستهلك كمية 139 الف طن من الغزول القطنية سنويا في حين بلغ استجرارها الفعلي خلال عام 1999 كمية 25487 طنا موزعة الى كمية 10.350 الف طن للقطاع العام وكمية 15.37 الف طن للقطاع الخاص مما يؤكد بان فارق الطاقات يستغل في تشغيل الخيوط الصنعية و التركيبية والبالغ 114 الف طن كلها مستوردة. وقدرت اللجنة خسارة الخيوط الصنعية قدرها 2.679 مليار ليرة سورية وفي حال عدم الاستمرار في رفع الرسوم الجمركية على الخيوط الصنعية ستكون الخسارة بحدود 3.053 مليارات ليرة سورية مع الاشارة الى ان رفع الرسوم الجمركية الى 46 ليرة سورية سيؤدي الى زيادة الانتفاع من الطاقات القائمة عن طريقها تشغيلها خيوط قطنية وتؤدي الى تخفيض التكاليف وزيادة الانتاج وتشغيل يد عاملة اضافية والتخفيف من ازمة البطالة وتخفيض القطع الاجنبي المستخدم لاستيراد الخيوط الصنعية مما يدعم موقف العملة السورية ويرجح ميزان المدفوعات لصالح القطر ويشجع افاق معامل الخيوط الصنعية ضمن القطر. ويرى رياض سيف عضو مجلس الشعب وغرفة صناعة دمشق ان الصناعات النسيجية التي تستعمل الخيوط الصنعية هي صناعات قائمة بذاتها وتشكل شريحة كبيرة وهامة من الصناعات النسيجية السورية وان تشجيعها وتطويرها وزيادة قدرتها على المنافسة واجب وطني خاصة اذا علمنا ان ارقام التجارة الخارجية تبين ان صادرات سوريا من المنتجات النسيجية والملابس التي تعتمد في مادتها الاولية على هذه الخيوط زادت في السنوات 1995 ــ 1999 على مليار دولار ومما جاء في كتاب غرفة صناعة حلب فان 80% من الخيوط الصنعية المستوردة يعاد تصديرها على شكل منتجات نسجية وملابس لذلك فمن الطبيعي ان تزداد حصتها من الاسواق التصديرية وهذا يتطلب ان تعمل الدولة على تشجيعها عن طريق تبسيط اجراءات استيرادها وعدم تحميلها اية رسوم جمركية وهذا من بديهات تشجيع صناعة واسعة وتملك حظا كبيرا في التصدير مثل الصناعات النسيجية التي تعتمد على الخيوط الصنعية وهذا ينطبق على تشجيع الصناعات النسيجية التي تعتمد على الخيوط القطنية بتوفير تلك الخيوط بالاسعار العالمية وبالنوعيات الجيدة والمطلوبة. واضاف ان اية عرقلة في عمليات استيراد الخيوط الصنعية وتحميلها اعباء كبيرة في الاستيراد او الرسوم الجمركية انما يتسبب بضرر بالغ لتلك الصناعة الواسعة التي تعتبر الاكبر في سوريا من حيث عدد فرص العمل, وتساهم في الصادرات المصنعة وتغطية احتياجات السوق المحلي حيث يصل عدد المنشآت الصناعية فيها الى اكثر من 6000 والمنشآت الحرفية الى مايزيد على 3000 اضافة الى عدد مماثل من المنشآت المتممة كما يملك القطاع الخاص وحده 20 الف نول نسيج آلي و 13700 آلة حياكة. دمشق ــ زياد غصن: