طغت قضية اغتيال الصحفي الاوكراني المعارض والمتهم بتدبيرها الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, واجتاحت شوارع العاصمة كييف مظاهرات تطالب باستقالة كوتشما فيما نأى بوتين بنفسه من القضية الملغومة, واقال كوتشما رئيس مخابراته وقائد حرسه. اقال الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما رئيس جهاز الاستخبارات السرية ليونيد ديركاتش وقائد الحرس الوطني فلاديمير شيبيل في خطوة وصفتها المعارضة بأنه بمثابة دليل اخر على تورط الحكومة في القضية المتعلقة باختفاء الصحفي جيورجي جونجادزا. ونقلت وكالة (انترفاكس) للانباء عن بوتين قوله انه سيكون (من غير الملائم من جانبنا التعليق على هذه القضية) مضيفا ان ما يحصل في اوكرانيا هو (صراع سياسي داخلي). واضاف (استطيع ان اقول كمواطن عادي انه من الضروري ان يتم كل ذلك في اطار القانون). وتراجع الرصيد السياسي لكوتشما الذي سيلتقي بوتين في دنيبروبيتروفسك (جنوب شرق اوكرانيا) وخصوصا بعد مقتل الصحافي المعارض جورجي جونجادزي. واعرب الاتحاد الاوروبي اخيرا عن (قلقه) حيال التعرض لحرية الصحافة في اوكرانيا داعيا كييف الى اجراء تحقيق (واسع وشفاف). وتوالت التظاهرات المناهضة للرئيس التي ضمت آلاف الناشطين من اليسار كما من اليمين في الاعوام الاخيرة في كييف في اطار حركة وطنية عرفت بـ (اوكرانيا من دون كوتشما). ونقلت صحيفة (زركالو نيدلي) الاوكرانية عن كوتشما قوله ان (هذه الاعمال تهدد الامن الوطني في اوكرانيا) مضيفا (اذا امتنع المستثمرون الاستراتيجيون عن القدوم الى اوكرانيا فسيكون علينا انذاك ان نتحمل تبعات ذلك). وكان ضابط في حرس الدولة يقيم حاليا في الخارج اكد انه سجل في المكتب الرئاسي تصريحات تدين رئيس الدولة ويدعو فيها الى (خطف جونجادزي على يد شيشان). وعثرت السلطات اخيرا على جثة جونجادزي البالغ من العمر 31 عاما والمدير السابق لصحيفة معارضة تصدر على الانترنت وهي مقطوعة الرأس ومحروقة. ولم يفض التحقيق الذي تميز بالتسويف بحسب العديد من المراقبين الى اي نتيجة. ونفت السلطات الاوكرانية اولا امكان اجراء اي تسجيلات في مكتب كوتشما غير انها اضطرت الى الاقرار اخيرا بوجود تنصت على رئيس الدولة. واقال كوتشما امس الاول رئيس جهاز الاستخبارات ليونيد دركاتش ورئيس حرس الدولة فلاديمير شيبيل. الوكالات