تفجير ناقلة جند وقذيفة مورتر على مستوطنة بغزة

عاد التصعيد النوعي للمواجهات بتفجير ناقلة جنود اسرائيلية بقطاع غزة بعد اطلاق قذيفة مورتر ثانية على المستوطنات ردا على استمرار القصف الصهيوني الهمجي للمناطق الفلسطينية، واحكام الحصار حولها واختطاف المواطنين إلى المستعمرات المجاورة وسط تأكيد فلسطينيي المواصي بالقطاع تلقيهم انذارات بقرب تدمير منطقتهم كاملة بمنازلها الـ 22 رغم نفي الاحتلال لذلك. وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم (كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية) مسئوليتها عن هجوم وقع صباح امس قرب حاجز كوسوفيم المواجه لمستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة. وقالت الجماعة في بيان ان (المجموعة قامت في الساعة السادسة والنصف من صباح امس بالتوقيت المحلي (الرابعة والنصف بتوقيت جرينيتش) بإطلاق النار على سيارة إسرائيلية). وأضاف بيان المنظمة التي لم تكن معروفة في السابق, أن الهجوم (أسفر عن إصابة من في السيارة وانحرافها عن الطريق). وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت صباح امس ان قنبلة انفجرت في قطاع غزة لدى مرور شاحنة تقل جنودا إسرائيليين قبالة مستوطنة كفار داروم غير أن الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا. وقد توعدت الجماعة الفلسطينية الجديدة في بيانها (بالمضي قدما في مقارعة الاحتلال وقطعان المستوطنين حتى تجبرهم على الرحيل والاقرار بالحقوق الوطنية المشروعة). وأغلق الجيش الاسرائيلي في أعقاب الحادث كافة الطرق المؤدية من شمالي قطاع غزة إلى جنوبه وقام بنصب حواجز عسكرية قرب طريق المستوطنات الرئيسي في القطاع, طريق صلاح الدين. وافاد مصدر عسكري ان الفلسطينيين اطلقوا قذيفة هاون انفجرت الليلة قبل الماضية في مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة من دون وقوع اصابات. وسقطت القذيفة في حقل مجاور لمنازل المستوطنة من دون تسجيل وقوع اضرار, وارسلت تعزيزات عسكرية الى المستوطنة وطلب من السكان النزول الى الملاجىء. وكشف الجيش الاسرائيلي انها المرة الثانية التي تتعرض فيها مستوطنة نتساريم لسقوط قذيفة هاون. وفرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح امس حصارا عسكريا مشددا على بلدة النبى صالح فى منطقة رام الله والبيره بالضفة الغربية. وذكرت اذاعة صوت فلسطين ان قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من مغادرة البلدة. واختطف جنود الاحتلال مرة اخرى الشابين رشدي حسين التميمي (19 عاما), وقيس محمد سرحان, من قرية النبي صالح في اعتداء هو الثاني من نوعه على مدار اليومين الماضيين, بعدما تم اختطاف الشاب رامي التميمي (23 عاما). وذكر مواطنون ان قوة اسرائيلية داهمت منزل الشاب رشدي التميمي قرابة الساعة الثامنة من مساء الليلة قبل الماضية, حيث كان يتواجد مع قيس, واقتادتهما معا إلى مستوطنة حلميش المجاورة لقرية النبي صالح. وأوضحت المصادر انه بعد اتصالات قام بها الارتباط العسكري الفلسطيني, ابلغ عن قيام جنود الاحتلال بنقلهما إلى المستوطنة. وبينت نقلا عن الارتباط العسكري الفلسطيني ان قوات الاحتلال تنوي تحويل التميمي للشرطة الاسرائيلية للتحقيق معه تحت ذريعة قيامه برشق جنود الاحتلال بالحجارة, فيما اطلقت سراح سرحان. وفي الاطار ذاته ذكرت المصادر ان الشاب رامي التميمي, محتجز في مستوطنة بيت ايل حيث يتوقع ان يجري التحقيق معه. واشارت إلى ان الارتباط العسكري طالب سلطات الاحتلال باطلاق سراحه أو التحقيق المشترك معه, كونه احد افراد الارتباط المدني الفلسطيني الامر الذي لم يجد اذانا صاغية لدى سلطات الاحتلال واعتبرت ان حادثي الاختطاف مؤشر خطير على نوايا سلطات الاحتلال الاساءة لاهالي القرية منوهة في الوقت ذاته إلى انها لا تغفل عن الاعتداءات التي اعتاد جنود الاحتلال ممارستها بحق ابناء الشعب الفلسطيني. واعتقل التميمي, بعدما قامت قوة اسرائيلية بالتنكيل به اثناء توجهه لمنزله, قبل ان تقوم باحتجازه في مستوطنة حمليش. يذكر ان جنود الاحتلال يشددون حصارهم على القرية في ساعات الليل ويعمدون إلى التنكيل بكل من يخرج من منزله. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية الفلسطينيين فى مدينتى دير البلح ورفح قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية فى قطاع غزة. وصرح مصدر فلسطينى مسئول بأن قوات الاحتلال فى دير البلح, المتمركزة قرب مستوطنة كفار داروم, فتحت نيران أسلحتها بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين فى المنطقة. وفى رفح, فتح الجنود أيضا نيران أسلحتهم من موقعهم قرب بوابة صلاح الدين تجاه منازل المواطنين فى المنطقة, كما أصيب شاب بعيار نارى فى الرأس من سلاح كاتم للصوت أطلقه عليه جندى اسرائيلى قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة. وفى جنوب مدينة غزة, أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة تجاه الكتيبة الأولى لقوات الامن الفلسطينى فى المغراقة, كما تم اطلاق النار من الدبابة الموجودة على مفترق الطريق, اضافة إلى اطلاق عشرات القنابل الضوئية فى سماء المنطقة. وفى نابلس فتح جنود الاحتلال فى بلدة حوارة النار بشكل عشوائي على المواطنين الفلسطينيين المارين فى الشارع, مما أدى إلى اصابة شقيقين بجراح, وقام الجيش باعتقالهما ونقلهما إلى معسكر حوارة. إلى ذلك, قامت دورية للجيش الاسرائيلى وبمرافقة جرافة بالتحرك من منطقة دير شرف باتجاه بلدة عصيرة الشمالية, وقاموا بتجريف أراض وقطع أسلاك الكهرباء والهاتف عن القرى المحيطة, وأقاموا حاجزا عسكريا على مفرق عصيرة الشمالية كما قصفت قوات الاحتلال مساكن الفلسطينيين فى بلدة الخضر فى بيت لحم بالضفة الغربية بالقذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة. وصرح مصدر فلسطينى مسئول بأن قوات الاحتلال المتمركزة غرب بلدة الخضر اطلقت عدة قذائف, وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عيارى 500 و800 ملم والمدفعية تجاه منازل المواطنين فى البلدة, ومنطقة الجامع الفاصلة بين البلدتين القديمة والجديدة اصابت عدة منازل باضرار بالغة. وفى رام الله, أصاب مستوطن بنيران سلاحه شابا من بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله بجراح خطيرة خلال تواجده فى ارضه القريبة من مستوطنة شيلو. وأكد شقيق المصاب الذى تواجد معه فى المزرعة, ان احد المستوطنين ترجل من سيارته وقام باطلاق النار بشكل متعمد ودون مبرر على شقيقه وهو منشغل فى أعماله. وكان الجيش الاسرائيلي انذر حوالى 20 عائلة فلسطينية باخلاء منازلها تمهيدا لهدمها (لاسباب امنية) في منطقة المواصي في خان يونس جنوب قطاع غزة, وفق ما اكد سكان وجمعية اسرائيلية داعية للسلام. ونفى متحدث باسم الجيش الاسرائيلي النبأ في اتصال اجرته معه (فرانس برس) قائلا ان هذه الانباء (لا اساس لها). لكن المسئول في (جمعية اهالي المواصي) اكد تلقي الاهالي الانذار وقرأ اسماء اصحاب 20 منزلا تلقوا الانذار مؤكدا انهم قدموا شكوى بهذا الصدد الى جمعيات حقوق الانسان في القطاع. واضاف المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان (جرافات الجيش كانت تقوم امس بتجريف اراض قريبة من المنازل التي تقع على الطريق الساحلي في المنطقة القريبة من مستوطنة كفر يام التي تشكل جزءا من تجمع مستوطنات غوش قطيف). وقال المصدر ان الاهالي (اكدوا انهم لن يخلوا منازلهم وسيعتصمون فيها). واكدت منظمة (غوش شالوم) (كتلة السلام) الاسرائيلية من جانبها في بيان تلقى 22 عائلة في المواصي انذارات بالهدم موضحة ان (مستوطني غوش قطيف سعوا مرارا للتخلص من هذا الجيب الفلسطيني واعتدوا مرارا على الفلسطينيين فيه). واكدت الجمعية ان قرار هدم المنازل الذي اتخذ في ظل حكومة ايهود باراك (ينذر بما ستكون عليه الامور لاحقا مع قيام تحالف آثم سيوفر خلاله حزب العمل غطاء وشرعية للقمع الوحشي الذي يميز سياسة (رئيس الوزراء المنتخب) ارييل شارون). القدس ـ عبدالرحيم الريماوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات