دعا العراق أمس الولايات المتحدة الأمريكية الى استخدام لغة الحوار بدلاً من العدوان مؤكداً انه يؤيد الحوار مع الادارة الأمريكية الجديدة، ولم يستبعد في الوقت نفسه عدواناً من قبل واشنطن ودعا كذلك الدول الآسيوية الى الاستفادة من المادة 50 في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري مع العراق. وصرح مدير عام دائرة الرقابة الوطنية في العراق اللواء حسام محمد امين انه لا يستبعد عدوانا امريكيا على العراق, مؤكدا ان بلاده تؤيد الحوار مع الادارة الامريكية الجديدة لكنه رأى انها مقيدة بضغط اللوبي الصهيوني. وفي حديث نشرته صحيفة الناصرية الاسبوعية العراقية, قال اللواء امين ان العدوان (الامريكي) قائم حاليا وتنفذه امريكا يوميا من خلال ما يسمى بفرض منطقتي حظر الطيران في الشمال والجنوب. وردا على سؤال عن احتمال قيام الادارة الامريكية الجديدة بشن هجوم على العراق, قال اللواء امين اذا كان المقصود هو العدوان الجوي على مدننا ومنشآتنا الصناعية فان كل الاحتمالات قائمة والادارة الامريكية لا يحكمها وازع اخلاقي. ودعا اللواء امين الادارة الامريكية الى استخدام لغة الحوار بدلا من العدوان, معتبرا ان الحوار هو الحل الامثل لكل المشاكل العالقة والمشكلة ان الادارة الامريكية مقيدة بضغط اللوبي الصهيوني. من جهة اخرى, اكد المسئول العراقي مجددا رفض بغداد استقبال المفتشين الدوليين. ورأى ان القرار 1284 اسوأ من سابقه القرار 687 ولا يعقل ان نقبل به بعد مرور سبع سنوات على ذلك خصوصا واننا نفذنا التزاماتنا بالكامل. ودعا مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار جديد ينص على رفع الحصار والغاء القرار 1284 الذي ينص على تعليق العقوبات المفروضة على بغداد لمدة محددة تجدد تلقائيا مقابل تعاونها مع لجنة جديدة شكلت لمراقبة تسلحه. واعتبر المسئول العراقي ان تزايد الحديث عن الاسلحة العراقية المحظورة بالوقت الحاضر يهدف الى التشويش على قضية وموقف العراق العادل وكذلك على الحوار المرتقب بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والعراق وكذلك الى امتصاص زخم الانتفاضة المستمرة في الاراضي الفلسطينية. من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف انه بحث خلال جولة شملت اندونيسيا وماليزيا وتايلاند سبل تطبيق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة لتطوير التعاون مع العراق في المجالات التجارية والاقتصادية. ونقلت الصحف العراقية أمس عن الصحاف الذي عاد من جولته الآسيوية هذه السبت الماضي, قوله انه بحث في جاكرتا وكوالالامبور وبانكوك في ضرورة الاستفادة من المادة 50 في تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع العراق اضافة الى قضايا دولية اخرى. وتنص المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة على انه إذا اتخذ مجلس الأمن ضد أية دولة تدابير منع أو قمع فإن لكل دولة أخرى ــ سواء كانت من أعضاء الأمم المتحدة أو لم تكن ــ تواجه مشاكل اقتصادية خاصة تنشأ عن تنفيذ هذه التدابير, الحق في أن تتذاكر مع مجلس الأمن بصدد حل هذه المشاكل. وقال الصحاف ان المسئولين في عواصم الدول الثلاث اكدوا (تصميم بلدانهم على الاستفادة من المادة 50 في تطوير التعاون مع العراق ودعمهم للمساعي المبذولة لرفع الحصار عن العراق). وذكرت الصحف ان المباحثات التي اجراها الصحاف تناولت ايضا علاقة العراق مع مجلس الامن الدولي وموقف العراق من الحوار مع الامم المتحدة الذي يفترض ان يبدأ في نهاية الشهر الجاري. الوكالات