الكتل النيابية الكويتية تستبق اعلان الحكومة بخلافات

تباينت مواقف التكتلات البرلمانية والتيارات السياسية الكويتية تجاه التشكيل الحكومي الجديد قبل اعلانه رسميا, وان تداولته الصحف الكويتية بالاسماء. وابدى بعض النواب ارتياحا تجاه القائمة الحكومية المقبلة, والتزم آخرون الحذر وشن البعض هجوما عنيفا على حكومة لم تولد رسميا, واعتبرها الامين العام للحركة السلفية الدكتور حاكم المطيري حكومة لحل مجلس الامة وليس لحل المشاكل. وقال المطيري ان (لا جديد يذكر في الحكومة الجديدة وبدا ان الهدف من التشكيل القاء الكرة في ملعب مجلس الامة بحيث اذا حصلت ازمة مقبلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فسيكون خيار حل مجلس الامة هو الأقرب). واضاف (من خلال هذه التشكيلة وضع المجلس تحت رحمة الحكومة وهذه التشكيلة لا تقدم ولا تؤخر ما لم تحل كل المشاكل العالقة امام مجلس الوزراء واصحاب القرار السياسي), واضاف (كنا نأمل ان يحصل تغيير جوهري وجذري ولكن شيئا من هذا لم يحدث بعد). واتخذت الحركة الدستورية موقفا حذرا, في الوسط, ما بين عدم انتقاد التشكيلة وعدم الحماسة لها, على اساس اعطائها فرصة, وقال عضو الحركة النائب مبارك صنيدح: (لن نصدر احكاما مسبقة على الحكومة الجديدة, بل سننتظر ونراقب أداءها فإذا كانت قوية وجادة فسنتعاون معها, واذا كانت تحمل الكثير من الخلل في اعمالها ومهامها فلن نتوانى عن اصلاح الخلل, من خلال استخدام ادواتنا الدستورية او اعلان عدم التعاون معها, وهذا سيأتي بعد مراقبة اداء الوزراء. والواضح ان استجواب النائب حسين القلاف لوزير العدل سيكون اولى القنابل الموقوتة في وجه الحكومة. اما كتلة النواب الـ 21 المستقلين, فعلم ان تحفظها لا يزال قائما عن بعض عناصر الحكومة وخصوصا عن بقاء الصبيح فيها, من منطلق ان عدداً من النواب طرح الثقة به. وقال النائب عدنان عبدالصمد ان الكتلة ملتزمة بالبيان الذي اصدرته قبل يومين, واضاف (الاسماء المطروحة ضمن التشكيلة النهائية عليها بعض الملاحظات, ولكن هذه الملاحظات لا تبلور التعليق النهائي الذي ينتظر التشكيلة الرسمية). وقال النائب محمد الخليفة ان التشكيلة الوزارية التي تم تداولها اخيرا ليست بمستوى طموحات الشارع الكويتي لانها لم تشمل مختلف شرائح المجتمع (ورفض الخليفة (مراعاة فئات معينة من المجتمع اثناء التشكيل وتجاهل فئات اخرى). وفي الصف الليبرالي, اعلن التجمع الوطني الديمقراطي تأييده الشامل للتشكيل الحكومي الجديد. وقال الامين العام للتجمع الدكتور احمد بشارة ان التجمع يرى ان الحكومة الجديدة (جاءت لتحل معضلتين رئيسيتين الاولى ترتيب بيت الحكم الداخلي وتحسين العلاقات بين افراده وتبديد المخاوف والعلاقات السلبية التي شهدتها الساحة السياسية اخيرا, والثانية حل مشكلة عناصر التأزيم بين المجلس والحكومة). واضاف: (انها اشارة واضحة وقوية من المسئولين عن التشكيل الى رغبتهم في التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبالتالي لابد من ان يقابلها المجلس بالمثل). واضاف بشارة (بشكل عام, عملية التشاور بين الكتل والقوى السياسية والوطنية والمسئولين الحكوميين قبل التشكيل الاخير اتسمت بالديمقراطية والشفافية بشكل اوسع من السابق ومشاركة جميع الكتل البرلمانية والقوى السياسية خطوة ايجابية يجب ان نرعاها بحيث نبني عليهما مبادىء تتمثل بأن التشكيل الحكومي يجب ان يأتي من خلال مشاورات مكثفة تطبيقا لروح الدستور). اما عضو كتلة النواب الليبراليين المستقلين النائب فيصل الشايع فتمنى على (بعض الوزراء ان تتغير آراؤهم لتصبح قرارات اصلاحية, وألا يبقوا مصرين على مواقفهم السابقة من القضايا الاصلاحية, فلطالما وقفوا ضد الاصلاح, ونتمنى منهم هذه المرة ان يقفوا مع الاصلاح ضمن الفريق الحكومي).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات