اثار انتخاب شارون رئيسا لوزراء اسرائيل نقاشا ساخنا في اوساط حزب الاحرار (الليبرالي) الحاكم, وكشفت صحيفة (جلوب اند ميل) كبرى الصحف الكندية, ان الاجتماع التحضيري لمؤتمر الحزب العام المنعقد هذه الايام رأى, خلال مناقشة السياسة الشرق اوسطية, ان اوتاوا لا يمكنها مواصلة العمل كالمعتاد مع اسرائيل. وقالت الصحيفة ان بعض اعضاء البرلمان الحكوميين الذين يساندون الجانب الفلسطيني اكدوا على عدم الترحيب بشارون اذا ما رغب بزيارة كندا بسبب سمعته كمتشدد, ولان يديه ملطختان بالدماء, في حين رأى اعضاء البرلمان الذين دعموا اسرائيل تقليديا انه يجب على كندا ان تعمل مع شارون لانه انتخب ديمقراطيا, ويحتمل ان يكون راغبا في مواصلة عملية السلام. واكدت الصحيفة ان رئيس الوزراء جان كريتيان الذي وجد حزبه منقسما بهذا الشكل النادر ازاء قضية دولية, يحاول الابقاء على سياسة شرق اوسطية متوازنة, مع التأكيد على دعم فرص السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واضافت: في هذه الاثناء يعمل السفير الاسرائيلي في اوتاوا هيم ديفون خلف الكواليس, للحصول على الدعم للقيادة الاسرائيلية الجديدة, بين اعضاء البرلمان الرئيسيين من كل الاحزاب, والتقى حوالي 30 عضو برلمان على مائدة غداء اقامها امس الاول. ونقلت عن سركيس اسادوريان, عضو البرلمان الليبرالي عن دائرة برامبتون قوله ان شارون كان مسئولا عن مذبحة اللاجئين الفلسطينيين الابرياء في لبنان, كما ان زيارته إلى مكان اسلامي مقدس في مدينة القدس القديمة الخريف الماضي كانت استفزازا, وهي التي حركت دائرة العنف من جديد, كما نقلت تأكيده امام حزبه: (يجب الا نضع البساط الاحمر لأي واحد من امثاله). ويذكر ان كريتيان كان دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك لزيارة كندا العام الماضي, الا انه لم يتمكن من القيام بالزيارة. وأوضحت الصحيفة ان النائب اسادوريان, الذي كان ضمن الوفد البرلماني الذي رافق رئيس الوزراء في رحلته إلى منطقة الشرق الاوسط الربيع الماضي, قال ان على كندا ألا توجه نفس الدعوة إلى شارون. إلى ذلك, ينشط اللوبي اليهودي في كندا لمواجهة تراجع التأييد لاسرائيل في الاوساط الطلابية بسبب القمع الاسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية, وكشفت صحيفة (ذاكانديان جويش نيوز) الناطقة باسم اليهود الكنديين ان الكونجرس اليهودي الكندي ومنظمات اخرى بينها (مركز هيليل اليهودي) و(لجنة كندا ـ اسرائيل) تعد لتنظيم مجموعة من النشاطات في جامعات كيبيك واوتاوا وانتوريو للرد على النشاط المؤيد للفلسطينيين, وانها سوف تستخدم البريد الالكتروني لتزويد الطلبة الكنديين بالمعلومات عن اسرائيل. مونتريال ـ رضا الاعرجي: