دعم الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون حكومة شارون وباراك وجدد رفضه لاعطاء اللاجئين حق العودة وحمل على حركتي حماس والجهاد الاسلامي متهما اياهما بـ (الإرهاب). أتت تصريحات كلينتون هذه بين أحضان اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة أمس. وقال كلينتون خلال حفل لجمع تبرعات في مركز بيت يعقوب في منطقة افينتورا بميامي (لا اعتقد ان من العدل ان نقول انهم رفضوا فكرة السلام او فكرة ضرورة ان تكون هناك عملية سلام. لقد اكدوا فكرة ضرورة ان يسبق الامن السلام وانه لا يمكن احلال السلام دون امن). ومثل هذا الخطاب اول بيان علني لكلينتون بشأن الوضع في الشرق الاوسط منذ انتخاب شارون بشكل ساحق يوم الثلاثاء الماضي. واشاد بشارون لدعوته باراك قبول منصب وزير الدفاع ولدعوته شيمون بيريز رئيس الوزراء السابق لتولي وزارة الخارجية. وقال (اعتقد انه امر طيب جدا الاتصال بايهود باراك وشيمون بيريز في محاولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية). وتوقع ان يأتي التقدم في المستقبل في شكل اتفاقيات اضافية وليس في شكل اتفاقية سلام شاملة. ولكن كلينتون قال ان تزايد اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال الاشهر القليلة الماضية لا يعني ان عملية السلام محكوم عليها بالفشل. واضاف (انها لاثبات ان السعي الى السلام غير مجد انها تثبت لكم مدى صعوبته). واكد كلينتون تأييده لاقامة دولة فلسطينية في غزة ومعظم الضفة الغربية شريطة ان يتخلي الفلسطينيون عن المطالبة بحق اللاجئين في العودة لاسرائيل. وقال (من الواضح انه في النهاية سيتعين وضع بعض الشروط لاقامة دولة فلسطينية ويتعين ايجاد بعض الحلول لمشكلة اللاجئين. وسيتعين على الولايات المتحدة واوروبا بالاضافة الى اخرين ان يكونوا مستعدين لأخذ بعض اللاجئين الفلسطينيين). يتعين ان يكون لاسرائيل حق اخذ بعض اللاجئين وربما حتى مسئولية القيام بذلك ولكن لا يمكن لا احد ان يتوقع ان تتخلى اسرائيل من جانبها عن الارض وان تعترف ايضا بحق عودة غير محدود. هذا سيهدد اساس دولة اسرائيل نفسه). وادان كلينتون حركة المقاومة الاسلامية حماس وجماعة الجهاد وحزب الله بوصفها جميعا (أعداء للسلام) مكرسين لاحباط المفاوضات على حساب الشعب الفلسطيني. وقال (انهم دائما يجدون وسيلة لتفجير قنبلة واخراج العملية عن مسارها ودائما يلحقون الضرر بشعبهم في النهاية بشكل اكبر لانهم يجبرون الاسرائيليين على اغلاق الحدود والاضرار بالاقتصاد الفلسطيني). وقارن عملية السلام بالشرق الاوسط وعملية السلام في ايرلندا الشمالية والتي شبهها بجرح اذا ترك دون علاج سيندمل. ولكنه شبه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بضرس مريض اذا ترك دون علاج سيزداد سوءا. وقال ان الدخل الفلسطيني ينخفض واصبح ابناء الشعب الفلسطيني (اكثر شقاء) مما يسمح للجماعات المتشددة (بتعبئتهم بمزيد من الكراهية ومزيد من الغضب. رويترز