اصدر الرئيس الامريكي جورج بوش تعليمات للقيام بدراسة معمقة لنظام الدفاع الامريكي بما في ذلك الردع النووي لتكييفه مع واقع القرن الحادي والعشرين. وسيقوم بوش العام المقبل بتفقد عدة قواعد عسكرية امريكية في سافاناه (ولاية جورجيا) ونورفولك (فيرجينيا) وشارلتون (فيرجينيا الغربية) حيث سيوضح اهم افكار برنامجه في مجال الدفاع. وفي رد على اسئلة الصحافيين قال بوش (ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد بدأ يعكف على دراسة الدفاع. انها دراسة شاملة كاملة للتبين من التغييرات التي يجب ادخالها في سياستنا). وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر من جهته ان الرئيس يوقع ثلاثة تعاميم تتضمن توجيهاته في السياسة العسكرية مضيفا (انها تخص استراتيجية الدفاع ونظام وعتاد قواتنا وتحسين ظروف حياة العسكر واستراتيجية الردع النووي), وقال ان هذه التعليمات (تهدف الى تطبيق التعهدات التي وعد بها خلال الحملة الانتخابية). وكان بوش انتقد خلال حملته الانتخابية ادارة بيل كلينتون لانه ترك الدفاع يضعف ووعد بالانطلاق في برنامج واسع لتحديثه والرفع من معنويات القوات الامريكية وانشاء جيش المستقبل باعطائه سبل مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. كما وعد بنشر نظام وطني للدفاع ضد الصواريخ اكثر طموحا من الذي توقعه خلفه حتى اذا استلزم ذلك الغاء معاهدة اي.بي.ام الامريكية الروسية حول الاسلحة الباليستية لتجنب المعارضة الروسية لهذا المشروع. وتعهد بخفض الترسانة النووية الامريكية الى ادنى من السقف الذي تسمح به معاهدة ستارت2. ويمكن أن يكون لهذه الدراسة تأثير كبير على الترسانة النووية الامريكية التي تضم أكثر من سبعة آلاف رأس حربية, وعد بوش أثناء حملته الانتخابية أن يقوم بخفضها من جانب واحد. وقال تقرير التايمز أن الترسانة النووية الامريكية يمكن خفضها حتى 2,500 رأس حربية. ويمكن استخدام هذا الخفض في تهدئة المخاوف الاوروبية والروسية بشأن الدرع الصاروخي الدفاعي الذي يدعمه بوش بشدة أو ما يعرف بحرب النجوم. أ.ف.ب. د.ب.ا
