اتهم وزير البيئة الفلسطينى يوسف ابو صفية اسرائيل بالعمل على تدمير البيئة فى الاراضى الفلسطينية مشيرا الى ان السلطات الاسرائيلية حولت هذه الاراضى الى مخزن لدفن نفاياتها ومخلفاتها النووية. وطالب الوزير الفلسطينى الدول العربية ومنظمات المجتمع الدولى والامم المتحدة بالعمل على وقف عمليات التخريب الاسرائيلى للبيئة فى فلسطين. وكشف ابو صفية فى حديث لصيحفة (الوطن) القطرية أمس عن ارتفاع معدلات الاصابة بأمراض السرطان وامراض الجهاز التنفسى بين السكان الفلسطينيين نتيجة لهذا التلوث. كما اتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلى بالقيام بعمليات نهب منظم للمياه الجوفية الفلسطينية, وقال انه يتوقع ان تزداد معدلات هذا النهب بعد فوز شارون برئاسة الحكومة فى اسرائيل نظرا للاطماع التى يمثلها شارون فى الارض والموارد الطبيعية الفلسطينية. وحذر من ان المخزون الجوفى من المياه فى الاراضى الفلسطينية سيكون عرضة للدمار اذا استمرت الاعتداءات الاسرائيلية على الموارد الطبيعية التى تتعرض للاستنزاف بصورة مستمرة من جانب سلطات الاحتلال بهدف تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني. وقدر أبو صفية حجم الخسائر التى تعرض لها الفلسطينيون نتيجة تخريب البيئة وسرقة المياه منذ الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية عام 1917 بنحو 80 مليار دولار. واشار الى ان اسرائيل تستهلك اكثر من 90 فى المائة من مجمل المصادر الطبيعية للمياه فى الاراضى الفلسطينية بينما لايسمح للفلسطينيين باستهلاك اكثر من عشرة فى المئة. واوضح ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى قامت منذ اندلاع انتفاضة الاقصى الاخيرة بتدمير مساحات شاسعة من الاراضى الزراعية وقطع الاف الاشجار وهدم الاف المنازل الفلسطينية بالاضافة الى استخدام الاسلحة المحرمة دوليا محذرا من ان المدن والقرى الفلسطينية تواجه حاليا كارثة بيئية حقيقية. وحول احتمالات الخطر التى يواجهها الفلسطينيون بسبب مفاعل ديمونة النووي فى اسرائيل قال وزير البيئة الفلسطينى ان هذا المفاعل يشكل اكبر خطر محتمل فى المنطقة بعد ان اثبت العلماء انتهاء فترة صلاحيته الزمنية منذ سنوات. ا.ش.ا