شيع آلاف الفلسطينيين أمس الأول شهيداً بعد فوز ارييل شارون برئاسة وزراء دولة الاحتلال وتعهدوا بالثأر وتصعيد الانتفاضة التي شهدت العديد من المعارك المسلحة والقصف المدفعي لمناطق عديدة في الضفة الغربية، وقطاع غزة وسط استمرار الحصار الخانق للمناطق الفلسطينية واستعداد جرافات الاحتلال لهدم 22 منزلاً في القطاع. وشيع الآلاف فى مدينة دير البلح فى قطاع غزة أمس جثمان الشهيد أيمن عبد الرازق أبو هولي (16 عاما) الذى سقط أمس برصاصة فى البطن اطلقها عليه جنود الاحتلال. وقد ندد المشاركون فى الجنازة بالاحتلال الاسرائيلى والعدوان المستمر مؤكدين استمرار المقاومة والانتفاضة حتى الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعوة اللاجئين. وقال مسئولون في مستشفى فلسطيني ان ايمن ابو حولي (16 عاما) وهو راعي ماعز اصيب بالرصاص قرب مستوطنة كفار داروم اليهودية وتوفي متأثرا بجراحه في مستشفى بغزة. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من التقرير. وقال شهود عيان ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار من فندق على حافة مدينة رام الله ومبنى قريب منه مستخدمين اسلحة ذات اعيرة كبيرة واسلحة صغيرة على مسلحين فلسطينيين كانوا يطلقون النار من مبان تحت الانشاء. واضافوا ان الجنود استخدموا ايضا المدافع الالية عيار 12.7 ملليمتراً المركبة على الدبابات. وضربت قذيفة اسرائيلية مبنى وزارة الحكم المحلي وتصاعدت اعمدة الدخان الاسود في السماء. وذكرت مصادر بأحد مستشفيات مدينة رام الله ان 50 من المتظاهرين الفلسطينيين جرحوا بذخيرة حية او بطلقات معدنية مغلفة بالمطاط في اشتباكات مع القوات الاسرائيلية قرب مدن الخليل وبيت لحم وقلقيلية ورام الله بالضفة الغربية. واثنان من المصابين حالتهما الخطيرة. وفي حادث منفصل قال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا النار على قاعدة عسكرية قرب رام الله وردت القوات الاسرائيلية باطلاق النار. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات. وقال الجيش ان الجنود في موقع اخر في غزة تعرضوا لاطلاق النار من جانب فلسطينيين. وقال مراسل لرويترز ان جنودا اسرائيليين اطلقوا اعيرة معدنية مغلفة بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع على شبان فلسطينيين ملثمين في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية كانوا يرشقون افراد الجيش الاسرائيلي بالحجارة والزجاجات الفارغة وقنابل البنزين. وتحول الاشتباك الى معركة بالاسلحة واطلق الاسرائيليون ثلاث قذائف على مبنى بوسط المدينة. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي (اطلق مسلحون فلسطينيون طلقات حية من اسلحة الية على مستوطنة يهودية في الخليل ورد جنودنا باطلاق النار على مصدر النيران). وخاض جنود اسرائيليون ومسلحون فلسطينون معارك يومية في الخليل طوال الاسبوع الماضي. وتفجرت اشتباكات مماثلة في مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية وفقا لما أوردته المصادر, حيث يقال ان فلسطينياً في الثالثة والعشرين من عمره أصيب إصابات بالغة بعد أن أطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص المطاطي على رأسه. كما قامت قوات الاحتلال بصفة منطقة السودانية شمال مدينة غزة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة وأدى القصف إلى إصابة موقع للأمن الوطني الفلسطيني بأضرار بالغة وإصابة عدة منازل أخرى. وواصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض نظام منع التجول على بلدة حوارة جنوب نابلس لليوم الخامس على التوالي وسط اجراءات مشددة نفذت خلالها اعتداءات واعتقالات طالت العديد من مواطنيها. وقال عدد من سكان البلدة ان قوات الاحتلال منعتهم أمس الأول من مغادرة المنازل لاداء صلاة الجمعة في مساجد حوارة الثلاثة وسط حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين. وعلى صعيد متصل قال مواطنو قرى نابلس الشرقية المسماة المشاريق ان جنود الاحتلال منعوهم من ايصال المرضى الى المراكز الطبية فى نابلس خلال اليومين الماضيين. وفي بلدة سيلة الظهر جنوبي جنين فتح جنود الاحتلال نيران الاسلحة الرشاشة باتجاه المواطنين بعد ادائهم صلاة الجمعة كما اجبروا اصحاب المحلات التجارية على اغلاقها تحت تهديد السلاح. وتستعد قوات الاحتلال لتهجير وترحيل الفلسطينيين من منطقة المواصي غرب خانيونس. وعلمت (البيان) ان ابراهيم الجعبري مختار المنطقة تسلم من السلطات الاسرائيلية أمس قراراً باخلاء المنازل التي يقطنها سكان المواصي (المعروفة باسم الغربه) تمهيداً لهدمها (اليوم) وطلبت قوات الاحتلال من الجعبري ابلاغ سكان المنطقة والبالغ عددهم (22) منزلاً عدم التواجد فيها اليوم الأحد حيث ستقوم الجرافات بإزالتها. وقال الجعبري انه لن يرضخ لهذه الأوامر بل انه مزق البلاغ. ويستعد السكان المهددون بالطرد وهدم منازلهم للتصدي للجرافات والاعتصام في أراضيهم ومنازلهم وقد أبلغوا ذلك لجنة الصليب الأحمر الدولية ومنظمات حقوق الانسان ومؤسسات السلطة الفلسطينية المعنية لوضعهم أمام مسئولياتهم لمواجهة حملة الترانسفير الاسرائيلية. وأكد العديد من سكان القرية ان الوضع أصبح لايطاق فهم يتصدون وحدهم لممارسات واعتداءات المستوطنين والجيش الاحتلالي. وأشاروا الى ان الخطر يتهددهم في كل لحظة وهناك مؤامرة تهدف الى تهجيرهم من آخر بقعة يسكنها فلسطينيون على شاطئ بحر خانيونس.