هون وزير الخارجية الأمريكي كولن باول من مغزى استثناء دمشق من جولته التي أعلن انه سيبدأها في الرابع والعشرين من الشهر الحالي وتشمل خمس دول شرق أوسطية بهدف تكريس دعوة ادارة، جورج بوش لضبط النفس واستكشاف ملامح الدور الأمريكي في عملية السلام, مشيراً الى احتمال ان يزور سوريا خلال هذه الجولة التي تستمر أسبوعاً. وقال باول في تصريحات الليلة قبل الماضية في معرض تقليله من أهمية عدم ادراج دمشق ضمن جدول أول جولة له في الشرق الأوسط انه من المحتمل اجراء اضافات أو تغييرات في جدول جولته هذه. وأضاف ضاحكاً: (من حقي كوزير للخارجية تغيير جدول زيارتي) وقال مقربون من باول انه ليس من المستبعد ان تكون هناك محطة أو محطتان اضافيتان خلال هذه الجولة), وقال باول في المؤتمر الصحفي (أعتزم زيارة مصر والمملكة السعودية واسرائيل وغزة والضفة الغربية والاردن وسأكون في الكويت في 26 فبراير بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لحرب الخليج). تجيء الجولة في اعقاب أول خطوات تمهيدية للادارة الامريكية الجديدة للرئيس جورج بوش الابن تتعلق بدبلوماسية الشرق الاوسط الا ان توقيت الجولة قد فرضته اساسا احتفالات الكويت في 26 فبراير الجاري بالذكرى السنوية العاشرة لانتهاء حرب الخليج. وكان باول يشغل منصب رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة اثناء الحرب هذه. ومن المنتظر ان يلتقي باول مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون وقد يجتمع ايضا مع سلفه ايهود باراك اذا كان لايزال وقت الزيارة قائما بمهام رئيس الوزراء. وفاز شارون برئاسة الوزراء يوم الثلاثاء الماضي وامامه مهلة 45 يوما لتشكيل حكومة جديدة. وقال باول ان (الغرض من الزيارة هو تبادل الرأى من الاصدقاء في المنطقة لاسيما في اسرائيل وغزة والضفة الغربية لاجراء تقييم للموقف). وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية (سنتشاور مع زعماء المنطقة وسنجري مشاورات مع الفلسطينيين بشأن كيف يرون الفترة المقبلة وسيساعدنا ذلك في تحديد كيفية التقدم للامام على اكمل وجه). ولم يستبعد ايضا عقد اجتماع بين مسئولين امريكيين في واشنطن الاسبوع المقبل واعضاء فريق شارون. وقال باوتشر (نحن على اتصال مع فريق رئيس الوزراء المنتخب شارون للترتيب لمباحثات مع مسئولين امريكيين), واضاف انه لم تتوافر بعد اى جداول زمنية او تفاصيل. وقال باوتشر ان دعوة واشنطن للهدوء وضبط النفس ليست موجهة للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فقط وانما للأطراف المعنية بالبحث عن السلام في الشرق الأوسط بوجه عام. وكان مسئول بالبيت الابيض قال ان بوش تحدث هاتفيا لمدة عشر دقائق مع الملك محمد السادس ملك المغرب الليلة قبل الماضية. وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي ماري ايلين كنتريمان ان الزعيمين بحثا الوضع في الشرق الاوسط (والحاجة لان يفعل كل الاطراف كل ما في استطاعتهم لتشجيع الاستقرار والسلام). الوكالات