دعت دراسة أكاديمية إلى اعتماد تحقيق مصالح الطرفين ضمن مبادئ الحوار الخليجي الأمريكي بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية التي أنجزت عشر جلسات حوار حتى الآن: وأوضحت دراسة حديثة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية أن أهم هذه المبادىء هو تحقيق مصالح الطرفين وليس طرف واحد فقط خاصة أن المعطيات الاقتصادية بين الجانبين تدعو الى ذلك وتغذيه . وأشارت الى أن دول مجلس التعاون التى بدأت الجولة الاولى من هذا الحوار عام 1985 ليست هى الان بعد عدة جولات من الحوار مبينة أن التوجهات الاقتصادية الداخلية والخارجية تغيرت وظهرت أولويات اقتصادية جديدة يأتى على رأسها جذب الاستثمارات الخارجية التى يتعين أخذها بعين الاعتبار. ورأت أن الوقت حان بعد عشر جولات من الحوار لاتخاذ قرارات مهمة على طريق وضع أسس وقواعد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين الخليجى والامريكي. وبينت فى هذا الاطار أهمية التوصل الى اتفاقيات محددة فى مجالات التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا وغيرها بين دول مجلس التعاون الخليجى والولايات المتحدة. وأعربت عن القناعة بأن حجم العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والولايات المتحدة والحاجة الى تطويرها بما يخدم مصالح الطرفين لايحتاج الى الاكتفاء بجولات الحوار السنوية فحسب. وأضافت أن هناك حاجة الى لقاءات مستمرة على مستويات وزارية وبين القطاع الخاص فى الجانبين لتذليل العقبات التى تعترض علاقات اقتصادية متكافئة بينهما. وأعربت دراسة مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية عن الاعتقاد بأن مشكلة أسعار النفط فى السوق العالمية تقتضى ادارة حوار حقيقى بين دول المجلس باعتبارها دولا منتجة والولايات المتحدة على أساس أنها المستهلك الاكبر للبترول فى العالم. وأوضحت أن مثل هذا الحوار يهدف الوصول الى سعر عادل للنفط يحقق مصالح الطرفين مشيرة الى أن أوروبا أبدت بعض المرونة بهذا الخصوص فى حين لاتزال واشنطن ترفض أى حوار جماعى مع الدول المنتجة للنفط وتفضل الحوار الثنائي. واعتبرت الدراسة أن الجولة العاشرة للحوار الاقتصادى الخليجى الامريكى التى عقدت فى واشنطن فى أكتوبر الماضى تنبع أهميتها من كونها جاءت بعد عدة خطوات مهمة تم اتخاذها على طريق التكامل الاقتصادى الخليجي. وأوضحت أن المناقشات خرجت بعدة نتائج أهمها الترحيب بدور ومشاركة القطاع الخاص المتزايدة فى التعاون بين دول المجلس والولايات المتحدة والتنويه بتطوير القوانين والتشريعات الخليجية فى المجال الاقتصادى والترحيب الامريكى بتطوير جهود التكامل الاقتصادى الخليجى خاصة التحرك نحو انشاء اتحاد جمركى بحلول عام 2005. وذكرت أن دول المجلس ركزت كذلك على المساعدة فى نقل التكنولوجيا الامريكية الى الدول الاعضاء فضلا عن التوسع فى المشروعات المشتركة بين الجانبين والتوصل الى اتفاقية اطارية للاستثمار. ورأت الدراسة أن الاستثمارات الامريكية فى دول المجلس لاتزال قليلة حيث تبلغ حوالى 10 مليارات دولار وان كانت تفوق الاستثمارات الاوروبية بكثير فى وقت تواجه السلع الخليجية العديد من المعوقات فى طريقها الى السوق الامريكية. وذكرت أن الولايات المتحدة تستورد أكثر من 20 بالمئة من احتياجاتها النفطية من دول مجلس التعاون فى حين بلغت صادراتها الى المجلس 15 مليار دولار فى عام 1998 ولهذا تعتبر ثانى أكبر شريك تجارى لمجلس التعاون بعد الاتحاد الاوروبي. كونا