استبق نواب مجلس الأمة الكويتي الاعلان الرسمي عن التشكيل الحكومي الجديد, وأعدوا مذكرة احتجاج موقعة من 18 نائباً ضد الأسماء المتداولة في الشارع, وللمطالبة باسناد وزارة النفط الى الشيخ سعود ناصر الصباح بوصفه، ــ حسب المذكرة ــ الشخص المناسب, ودعا النواب الى اتخاذ شعار: (اعط العيش لخبازه) معياراً لاختيار الوزراء الى ذلك, كشف النائب سعد طامي عن توجه لدى 18 نائبا لتقديم مذكرة احتجاج الى رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي على التشكيلة الجديدة للحكومة والتي يتم تداولها بين القوى السياسية. وقال طامي سنضمن المذكرة المطالبة باعادة وزير النفط وزير الاعلام بالوكالة الشيخ سعود الناصر الصباح الى وزارة النفط. واضاف : (نحن نعتقد ان الشيخ سعود هو الشخص المناسب في المكان المناسب ولن ننسى بانه من اشجع الوزراء على اتخاذ القرار, مشيرا في هذا الصدد الى البيان الذي اصدره اتحاد عمال البترول والمطالب باعادة الناصر الى النفط). ورفض النائب طامي الطريقة التي تم بها اختيار الاسماء المتداولة للتوزير مؤكدا احترامه وتقديره لهؤلاء. ووصف التشكيلة الحكومية المتداولة بـ (التعيسة) موضحا (ان هذ الحكومة هي حكومة تأزم ولا نرى بها اي بوادر بشرى لأهل الكويت). النائب خميس عقاب اكد ان الحكومة المتداولة غير متناسقة, مطالبا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وقال: (اعط الخباز خبزه ولو اكل نصه), مؤكدا ان هذا النهج لم يكن ضمن اجندة اختيار الوزراء, وتمنى عقاب الا يتم تفضيل تيار على آخر في التشكيل الوزاري الجديد. من جانبه, اكد النائب احمد الشريعان ان التشكيلة الحكومية المتداولة ليست تصحيحية ولا تلبي طموحات المواطنين, مبينا انها لا تختلف عن سابقاتها من الحكومات. وقال: ان الموضوع اكبر من التشكيل ومن الاسماء المتداولة لان ما يحصل الان ما هو الا (تحسيس رأس لا غير) وليست بمستوى الحكومة التي يتمناها الجميع. واوضح الشريعان ان الحكومة المتداولة لا تبشر بالخير ولا نلمس فيها اي نقلة نوعية او رؤية تصحيحية كما كنا نتمنى (لأن الطبخة اذا كثر مولعينها تحترق). واضاف: (اذا كانت الحكومة كما هي متداولة الآن فانها ستكون اكثر من صدامية). وفي الوقت الذي اتهم فيه النائب د. وليد الطبطبائي وزير التربية وزير التعليم العالي د. يوسف الابراهيم بأنه حول الوزارة مرفقا حزبيا للتجمع الديمقراطي مؤكدا انه اختيار امين عام التجمع مستشارا في مكتبه اعلن د. احمد بشارة ان الحقيقة غابت عن الطبطبائي لكنه لم ينف اختياره مستشارا للوزير موضحا ان ترشيح الابراهيم له جاء نظرا لخبرته في مجال الجامعة العربية المفتوحة. وكان د. الطبطبائي هاجم في تصريح صحافي الوزير الابراهيم مشيرا ايضا الى ان التجمع الديمقراطي سعى من خلال لقائه النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الى تثبيت الابراهيم في حقيبة التربية وقال ان نقل د. بشارة مستشارا في مكتب وزير التربية غير مهني ويرتبط بتوجهات الوزير الحزبية مشيرا الى ان تجربة الوسط التربوي والاكاديمي مع الدكتور بشارة اكدت عدم انسجامه مع الثوابت الفكرية والاجتماعية للشعب الكويتي. واعتبر د. بشارة البيان الصادر عن النائب الطبطبائي محاولة للتأثير على التشكيل الوزاري وتشويه الحقائق واصفا البيان بانه صدر عن شخص غائب عن الحقيقة. وقال ما الغريب في ان يستعين الوزير وفي العلن بشخص اكاديمي له اهتمامات ودراسات وخبرات في مجال الجامعة العربية المفتوحة؟ واكد ان الزج بالتجمع في الموضوع هو محاولة متعمدة للتأثير على اصحاب القرار معربا عن دهشته من تحليل تولي البعض مناصب وزارية معينة وتحريمها على آخرين واستشهد في هذا السياق بصمت التيار الاسلامي على ترشيح النائب احمد باقر لوزارة العدل والاوقاف رغم انه (لا يتمتع بمهارات او خبرات تؤهله لتولي الحقيبتين, فيما لدى الابراهيم ما يؤهله لتولي وزارة التربية). وقال بشارة ان الوزير هو منصب سياسي ينبغي ان يكون متاحا لكل قادر عليه مهما كان انتماؤه السياسي لان نبيحه لاشخاص ونحرمه على آخرين لمجرد اختلافنا معهم في توجههم السياسي.