صرح رئيس لجنة بالكونجرس الامريكي تقوم بالتحقيق في قرارات عفو مثيرة للجدل كان الرئيس السابق بيل كلينتون قد أصدرها, بأنه سوف يطلب منح الحصانة للزوجة السابقة للخبير المالي الهارب مارك ريتش. ويريد دان برتون, عضو الكونجرس الجمهوري عن ولاية إنديانا, والذي يرأس لجنة الاصلاح الحكومية بمجلس النواب, أن يجبر دينيس ريتش على الادلاء بشهادتها بشأن قرار العفو الذي أصدره كلينتون عن زوجها السابق هو و 139 شخصا آخرين قبل تركه منصبه بساعات فقط. وكانت دينيس ريتش قد أخبرت اللجنة كتابة الاربعاء بأنها سوف ترفض الاجابة على الاسئلة, قائلة أن لها الحق في تجنب توريط نفسها في جريمة بموجب التعديل الخامس بدستور الولايات المتحدة. يذكر أن ريتش فر إلى سويسرا بعد اتهامه عام 1983 بعقد صفقات عمل غير قانونية مع إيران, وتدبير عملية تهرب من ضرائب دخل فدرالية قدرها 48 مليون دولار, والتي تعد من أضخم عمليات التهرب. وكانت دينيس قد تبرعت في وقت سابق بمبلغ مليون دولار لحزب كلينتون, الحزب الديمقراطي. وكشف محاميها عن أنها تبرعت بمبلغ ضخم من المال غير محدد لمكتبة كلينتون الرئاسية, والتي يعتزم إقامتها في موطنه بولاية أركنساو. وقال برتون (إنني أجد الامر مزعجا للغاية أن تلجأ الشخصية الرئيسية في مثل هذه القضية, التي لا يريد فيها الرأي العام إلا تفسيرا فحسب, إلى التعديل الخامس). وقال انه يعتزم معرفة ما إذا كان (الرئيس لديه دافعا غير لائق وراء قرار العفو). وأخبر موريس (ساندي) فاينبرج, المدعي السابق الذي حاول تقديم ريتش للمحاكمة عام ,1983 اللجنة أمس الأول بأن طلب العفو الذي تقدم به ريتش لم يكن يحتوي على التفاصيل الدقيقة للقضية. وقال (يبدو أن الرئيس لم يحصل على معلومات من أي شخص يعلم تفاصيل القضية من جانب الادعاء). وكان جاك كوين, محامي كلينتون السابق بالبيت الابيض وأحد المقربين من نائب كلينتون آل جور, هو الذي قدم طلب العفو نيابة عن مارك ريتش. وصرح بعض أعضاء اللجنة بأن علاقة كوين بالقضية تنطوي فيما يبدو على تعارض في المصالح. وقد شهد كوين أمس الأول بعد حلف اليمين بأنه (مثل مصالح (مارك ريتش) بشكل عادل ونشيط وأخلاقي). وقال كوين أنه على قناعة تامة وراسخة بأن الدعوى القضائية التي أقامها الادعاء ضد ريتش عام 1983 كانت واهية ولا تستند إلى أي أدلة دامغة. وكتبت صحيفة (لوس أنجلوس) تايمز أمس الأول أن عشرات من الاشخاص المئة والاربعين الذين شملهم قرار العفو الذي أصدره كلينتون في يومه الاخير في السلطة تخطوا الاجراء المتبع في مثل هذه الحالة, ألا وهو تقرير وزارة العدل بشأن قضية كل متقدم بطلب للعفو. جدير بالذكر أن الدستور الامريكي يمنح الرئيس سلطة مطلقة للعفو عن المدانين, إلا أن الغالبية العظمى لحالات العفو على مدى أكثر من نصف قرن كانت تتم دراستها أولا من قبل مجموعة خاصة من المحامين الحكوميين الذين يدرسون ملابسات كل قضية وسجل المتهمين, ثم يصدرون توصيات غير ملزمة للرئيس. ومن المقرر أن تناقش لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الامريكي أيضا قضية ريتش الاسبوع المقبل. د.ب.ا