طلبت اسلام اباد من حركة طالبان عدم تجنيد اي باكستاني في صفوفها واكد وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر ان الحركة وافقت على تسليم عدد من الباكستانيين المتهمين بالارهاب في وقت طالبت جماعة شيعية باطلاق اثنين من قادتها مسجونين اثر اضطرابات كراتشي, فيما نفى حزب بنازير بوتو صفقة تخص بمغادرة زوجها السجين الاراضي الباكستانية. ووصف وزير الداخلية الباكستانى فى مؤتمر صحفى فى اسلام اباد زيارته التى استمرت يومين لافغانستان بأنها (ناجحة) موضحا ان حكومة طالبان وافقت على تسليم عدد لم يحدده من الباكستانيين المطلوبين للمحاكمة امام القضاء الباكستانى فى اتهامات منسوبة لهم بالتورط فى الارهاب والعنف الطائفى داخل باكستان. وكشف حيدر النقاب عن انه قام بتسليم ثلاث قوائم لحكومة طالبان تضم اسماء باكستانيين يقيمون حاليا فى افغانستان ومطلوب محاكمتهم امام القضاء الباكستانى فى اتهامات منسوبة لهم بممارسة الارهاب والعنف مشيرا الى ان حكومة طالبان وافقت على تسليم هولاء الاشخاص لباكستان حتى دون توقيع اتفاقية لتبادل تسليم المطلوبين لاجهزة العدالة فى الدولتين. واضاف ان فريقا امنيا باكستانيا سيتوجه الى افغانستان فى غضون الايام القليلة المقبلة بغرض استكمال هذا الموضوع والتحقق من الاشخاص المطلوب تسليمهم لاجهزة العدالة فى باكستان. وفى المقابل قدم حيدر وعدا للمسئولين فى حكومة طالبان بقيام حكومته بالافراج عن الاف من الافغان السجناء فى باكستان. واستطرد بالقول انه دعا ايضا حكومة طالبان لاعادة النظر فى قرارها الخاص بمقاطعة مباحثات السلام التى كانت تجري مع التحالف الشمالى باشراف الامم المتحدة وهو القرار الذى اتخذته طالبان بعد فرض عقوبات دولية جديدة عليها مؤخرا لاحجامها عن تسليم بن لادن واتهامها بادارة معسكرات لتدريب عناصر ارهابية فضلا عن تشجيع زراعة وتهريب المخدرات. وفيما يتعلق بمشكلة اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلح فى افغانستان والمصنف امريكيا باعتباره (ممول الارهاب الدولى) قال حيدر ان هذه المشكلة يتعين حلها بين طالبان والولايات المتحدة التى تتطلع لتسلم اسامة بن لادن لمحاكمته امام القضاء الامريكى. وحث وزير الداخلية الباكستانى واشنطن على الشروع فى حوار مع طالبان مشيرا الى ان حكومة طالبان كانت قد طرحت اكثر من بديل لحل هذه الاشكالية المعقدة. واشار حيدر الى انه عرض على المسئولين في حكومة طالبان تقديم مساعدات باكستانية لاقامة مدارس خاصة بالاناث في الوقت الذي طلب فيه منهم عدم السماح لاي باكستاني بالانخراض في صفوف قوات طالبان تقاتل التحالف الشمالي المعارض بقيادة الرئيس الافغاني المخلوع. في غضون ذلك طالبت حركة الجعفرية الشيعية الباكستانية سلطات البلاد بالافراج عن اثنين من قادة الحزب كانا قد اعتقلا مؤخرا فى سياق احداث للعنف الطائفى شهدتها مدينة كراتشى. واعتبر سيد رضى الدين الامين العام لحركة الجعفرية فى بيان اصدره امس اعتقال هذين القياديين بالحزب وهما حسن ترابى وميرزا حسين بمثابة (انتهاك لحقوق الانسان) معربا عن اسفه للاتهام الذى وجهته السلطات الباكستانية لهما (برعاية الارهاب). من جهة اخرى نفى حزب الشعب الباكستانى انباء افادت ان عاصف زرادرى زوج رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو والذى يقضى حكما بالسجن حاليا بسبب ادانته بتهم تتعلق بالفساد قد توصل لاتفاق مع الحكومة العسكرية فى باكستان لمغادرة البلاد . وكانت انباء صحفية ذكرت ان زرادرى نقل الى اسلام اباد من قبل السلطة الحاكمة فى باكستان لاكمال اتفاق معه يقضى بارساله للمنفى فى الخارج فى اطار صفقة مشابهة لماتم مع رئيس الوزراء المعزول نواز شريف فى وقت سابق. ونقلت وكالة برس ترست الهندية عن المتحدث باسم حزب الشعب الباكستانى قوله ان هناك شائعات منتشرة بان زرادرى شوهد بصحبة مواطنين عرب فى احدى المستشفيات فى اسلام اباد حيث يتلقى العلاج . واضاف ان حزب الشعب ليس له اى علم بأى اتفاق بهذا الشأن بين زرادرى والسلطة فى باكستان.