مع التقارير بأن عددهم تجاوز النصف مليون حذر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان من التدهور المريع لأوضاع اللاجئين في أفغانستان. وقرر عنان نظرا للوضع الانساني المأساوي في افغانستان, ارسال مسئول المنظمة عن المساعدات الانسانية الى هذا البلد وجدد نداءه الطارئ للبلدان المانحة لجمع الأموال. واعلن الناطق باسم عنان, فرد ايكهارد ان الامين العام (يعرب عن قلق عميق للتدهور السريع للوضع الانساني في افغانستان). وقالت الامم المتحدة ان كارثة انسانية كبيرة وشيكة في افغانستان التي تشهد اكبر جفاف في تاريخها علاوة على سنوات من الحرب الاهلية. وقرر كوفي عنان ارسال المنسق الجديد للاغاثة في الامم المتحدة الياباني كينزو اوشيما الاسبوع المقبل الى افغانستان. وقال المتحدث انه سيكلف (بتقييم الوضع ميدانيا وبتعبئة الرد الدولي). كما دعا الامين العام الدول المانحة الى الرد على نداء بتقديم 229 مليون دولار طلبتها مختلف وكالات الامم المتحدة لمساعدة افغانستان للسنة الجارية ولكن لم تحصل الى حد الان سوى على 14 مليون دولار. وقال ايكهارد (ان الرد الفوري والسخي على هذا النداء من شأنه ان يسمح بتفادي ازمة انسانية كبيرة). وأكد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية أن أكثر من نصف مليون أفغاني هجروا منازلهم في أفغانستان منذ العام الماضي هربا من الجوع والحرب الاهلية المستمرة في البلاد. وأكدت المنظمة الدولية في بيانها الذي أصدرته الخميس في هذا الشأن أنه مما زاد الامر سوءا موجة البرد القارس التي تجتاح المنطقة والتي أدت إلى صعوبة الحياة في معسكرات اللاجئين المكتظة عن آخرها في الجزء الغربي من البلاد. وأكد مدير المكتب انطونيو دونيني في جنيف أن (الامر سوف يزداد سوءا خلال الاشهر المقبلة). وأشار إلى أنه رغم النداءات المستمرة والموقف الانساني الذي يقترب من حد الكارثة في أفغانستان فإن نهاية الصراع الطويل بين الميليشيات المتناحرة في البلاد لا تبدو وشيكة. وقال دونيني أن شعب أفغانستان هو من أكثر ثلاثة شعوب في العالم معاناة من آثار المجاعة. وأكد أن أكثر من 12 مليون أفغاني يعانون من الجفاف أي أكثر من تعداد السكان الكلي في البلاد. كما تتعرض حياة أربعة ملايين من هؤلاء لمخاطر الموت. الوكالات
