أكد أمين سر حركة فتح الفلسطينية في الضفة الغربية مروان البرغوثى استمرار انتفاضة الشعب الفلسطينى بهدف الزام الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة اليمينى المتطرف ارييل شارون بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والمضى قدما في مفاضات عملية السلام من حيث انتهت. وناشد البرغوثى الدول العربية والاسلامية تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطينى الذى يعانى أشد المعاناة في ظل الحصار العسكرى والاقتصادى الاسرائيلى المتعنت للمدن والمناطق الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال مروان البرغوثى في حديث لموفد وكالة أنباء الشرق الاوسط في رام الله ان الاسرائيليين بعد هذا التاريخ الدامى الطويل لم يتعلموا من دروس التاريخ فهم يعتقدون أن حل قضية النزاع الاسرائيلى العربى تكمن في اختيار شارون بدلا من ايهود باراك, موضحا أن المشكلة تتمثل في ان المجتمع الاسرائيلى لم يمتلك حتى اليوم الشجاعة الكافية ليتخذ قرارا بانهاء احتلاله للاراضى الفلسطينية. وبرر البرغوثى عدم التوصل حتى الان لسلام شامل وعادل اصرار الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ورؤسائها على عدم الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني, وقال انه اذا كان الاسرائيليون يعتقدون ان اختيارهم لشارون سيضمن الامن لهم فانهم واهمون, مؤكدا أن الامن لم يضمنه باراك رغم انه جنرال ناجح في الجيش الاسرائيلى وهو أنجح من شارون ومع ذلك سقط بسبب انتفاضة الاقصى. وتوقع البرغوثى الفشل الذريع لشارون مشيرا الى أنه سيسقط خلال أسابيع أو على أكثر تقدير خلال شهور, وقال ربما سيكون شارون أكبر رئيس حكومة اسرائيلى فاشل على مدار تاريخها. وحول مااذا كان اختيار الشعب الاسرائيلى لشارون يعنى انه لايريد السلام قال مروان البرغوثى أمين سر حركة فتح الفلسطينية في الضفة الغربية شارون هو تعبير أصيل عن الوجه الحقيقى لاسرائيل وهو تعبير عن عدم وجود رغبة جادة في السلام لدى الاسرائيليين واذا لم يرغب الاسرائيليون في اقرار السلام فعليهم ان يدفعوا ثمن غياب السلام لانه لايمكن توفير الامن للاسرائيليين اذا لم يتوفر السلام للفلسطينيين. وفيما يتعلق بالزعم القائل ان انتفاضة الاقصى جاءت بسبب فقدان ثقة الشعب الفلسطينى في مقدرة السلطة الفلسطينية على اقرار السلام 0. ذكر البرغوثى أن الانتفاضة تمثل ارادة الشعب الفلسطينى بكل فئاته وعما اذا كانت ستجرى مفاوضات فلسطينية اسرائيلية واحتمال أن يحدث انقسام فلسطيني مع استمرار الانتفاضة, قال البرغوثى ربما تأخذ القيادة السياسية الفلسطينية الرسمية قرارا أو موقفا قد لايعجب بعض القوى والمنظمات والاحزاب الفلسطينية وهذا قد يحدث في اى دولة وهناك قراءات متعددة للانتفاضة منها قراءة تعتبر الانتفاضة خيارا استراتيجيا, وهناك قراءة جزئية داخل السلطة الفلسطينية تحاول ان تستخدم طريقة تكتيكية مع الانتفاضة. ونوه الى أن انتفاضة الاقصى تؤكد عدم جدوى مفاوضات السلام بدون مقاومة للشعب الفلسطينى مشيرا الى ان الانتفاضة اثبتت انها قادرة على دفع الاسرائيليين للجلوس الى مائدة المفاوضات. وبشأن ضرورة تفعيل أسلحة الانتفاضة بحيث لاتقتصر على الحجر, أوضح أن الانتفاضة ليست حربا ولاتعتمد على جيش بل هى شعب يعبر عن رفضه للاحتلال الصهيونى وهذا هو جوهر ورسالة الانتفاضة وهى معركة مستمرة يتم خوضها على كافة الاصعدة وأبرزها المسيرات والمظاهرات والمواجهات ومقاطعة البضائع الاسرائيلية وملاحقة عملاء اسرائيل والمقاومة المسلحة وقد كبدت الانتفاضة خسائر فادحة لاسرائيل حيث قتل خلالها 52 جنديا واصيب نحو ستمئة اخرين بجروح بين صفوف الجيش الاسرائيلي. واستبعد امكانية اجراء مفاوضات مع ارييل شارون ألا على أساس الرعاية النزيهة للمفاوضات وعدم الانحياز لاسرائيل وقال شارون يقاتل ولايفاوض ونأمل ألا تفتح أى عاصمة عربية أبوابها لاستقبال شارون لان هذا يعد جريمة في حق الشعب الفلسطيني. وردا على سؤال عن مدى صحة المقولة التى ترى ان من يتخذ قرار الحرب هو حزب العمل الاسرائيلى ومن يأخذ قرار السلام هو حزب الليكود. أوضح البرغوثى أن الخلاف بين الحزبين محدود جدا والرهان حولهما خاسر, والمؤكد ان هناك استراتيجية صهيونية موحدة بين حزبى العمل والليكود والخلاف في التكتيك لتنفيذ هذه الاستراتيجية. ا.ش.ا