تعهدت عائلات الضحايا الأمريكيين لاعتداء لوكيربي بابقاء الضغط (حتى تعترف ليبيا بمسئوليتها) في انفجار طائرة البوينج التابعة لشركة بان ام الذي أسفر عن مقتل 270 شخصاً العام 1988. وذهب اقارب الضحايا يوم الخميس الى وزارتي العدل والخارجية في واشنطن لسماع خطط حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن للتعامل مع ليبيا والتعبير عن توقعاتهم. وبعد اجتماعهم مع وزير الخارجية كولن باول قال اعضاء عائلات الضحايا ان كلمات باول كانت جيدة لكنهم سيؤجلون حكمهم على افعال الحكومة الامريكية حتى تنتهي المحكمة الاسكتلندية من سماع استئناف المتهم الليبي عبد الباسط المقراحي. وقال بوب مونيتي من شيري هيل بولاية نيوجيرسي الذي فقد ابنه ريك الطالب الذي كان يبلغ من العمر 20 عاما في حادث التفجير (افضل كثيرا الافعال على الكلام المعسول). وأعلن بوب مونيتي اثر لقاء مع وزير الخارجية كولن باول شارك فيه ممثلو 47 عائلة اخرى (اننا لن نختفي). واكد دانيال كوهين (ان الحكم في حد ذاته لا يعني الكثير. لا يمكن ان تخرج ليبيا هكذا) مشيرا الى الحكم الذي اصدرته محكمة اسكتلندية في هولندا بالسجن مدى الحياة على احد اعوان اجهزة الاستخبارات الليبية عبد الباسط المقراحي. وعبر اخرون عن مللهم واكدوا انهم يدافعون عن هذه القضية منذ 12 عاما ولدى اربع ادارات امريكية مختلفة. واعتبرت افرودايت تسايريس التي فقدت ابنتها التي كانت في العشرين في الاعتداء (لقد قدموا لنا نفس الحجج الدبلوماسية) وهي تدعو الى تطبيق حظر بحري على ليبيا. وأضافت (كان باول كريماً للقائنا لكنه لم يقدم معلومات بشأن ما سنفعله عندما يقتل الامريكيون في الجو). وقال دانييل كوهين احد اكثر اقارب ضحايا لوكيربي حماسا ان كل شخص بالاجتماع طالب بمزيد من المحاكمات على اساس ان المقراحي لم يكن ليزرع القنبلة دون اوامر صادرة من رؤسائه. وقال جورج وليامز من جوباتاون بولاية ماريلاند نعلم انه المقراحي لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه. لا يوجد محترفو اعمال حرة في دولة يحكمها حزب واحد ومن ثم فانه تلقى اوامر من القذافي على حد زعمه. وقالت الولايات المتحدة انها ستسير وراء الدليل الى اي نتيجة يقود اليها لكن بعض اعضاء العائلات قالوا انهم يشكون في ان حكومتهم ستنشط في تعقب الجناة. وقالت تسايريس في وزارة العدل .. كان ردهم ان القضية لاتزال مفتوحة. لكني اشعر ان المعلومات في طريقها اليهم. لن يبثوا عن مزيد من المعلومات. وقالت روزماري وولف من الاسكندرية بولاية فرجينيا ان باول لم يستبعد اجراء مزيد من المحاكمات حتى اذا قالت ليبيا انها مسئولة عن حادث التفجير. وقالت بالنسبة لي هذا مهم جدا لاننا لم نصل الا على قمة جبل الجليد في قضية المقراحي. واتفقت وزارة الخارجية واقارب الضحايا على الاقل على طلب الولايات المتحدة ان تعترف الحكومة الليبية بالمسئولية عن التفجير وتدفع تعويضات لعائلات الضحايا. كما رحبت العائلات ايضا بالتزام الولايات المتحدة بالابقاء على العقوبات التي فرضتها من جانب واحد وعدم رفع عقوبات الامم المتحدة المنفصلة بصورة دائمة حتى تذعن ليبيا. وقال وليام الذي فقد ابنه جورج الذي كان ضابطا بالجيش اذا فشل الاستئناف ولم يقر القذافي بالتواطؤ .. فانني اتوقع ان تواصل حكومتنا الامريكية الضغط طويلا وبشدة وتضغط على الامم المتحدة لاعادة فرض عقوباتها على ليبيا. ويقول دبلوماسيون انه من غير الممكن اعادة فرض العقوبات التي قد تتطلب تصويتا جديدا بمجلس الامن التابع للامم المتحدة. لكن الولايات المتحدة يمكنها استخدام الفيتو حق النقض لمنع اي محاولة لرفع العقوبات عن ليبيا بصورة دائمة. وقالت تسايريس انها سألت باول اذا كانت الولايات المتحدة تدرس حظرا بريا على ليبيا وهو تصرف غير محتمل بعد مرور 12 عاما على انفجار لوكيربي. وقالت للصحفيين قال الوزير باول ان هناك خيارات كثيرة مطروحة على المائدة لكنه لم يشأ ان يلزم نفسه بأي شيء في الوقت الحالي. وكانت الحكومات الامريكية المتعاقبة استشارت من وقت لاخر اقارب ضحايا لوكيربي في الاجراءات القانونية والدبلوماسية ووضعت وجهات نظرهم في الحسبان. وقال مونيتي رئيس جمعية ضحايا رحلة بان امريكان 103 ان اعضاء العائلات سيواصلون حملتهم. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان باول نظم هذا اللقاء للتشاور مع العائلات حول المراحل التي ستلي صدور الحكم. وقد طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا طرابلس بان تعترف بمسئوليتها الكاملة وان تعوض عائلات الضحايا وهو ما رفضه ليبيا. وترفض واشنطن الرفع النهائي للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا منذ 1992 طالما لم تعترف ليبيا بمسئوليتها. وقد علقت عندما سلمت ليبيا المتهمين للمحكمة. رويترز ــ ا.ف.ب.