اجرى رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الليلة قبل الماضية في بيروت مباحثات مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري لتسريع مفاوضات الشراكة تلاها امس بمباحثات في دمشق مع المسئولين السوريين لاعطاء دفعة جديدة للعلاقات السورية الاوروبية. واعرب برودي عن خيبة الامل لعدم تحقق السلام الشامل. من جانبه اكد الحريري ان لبنان سيصبر اذا لم تستفزه اسرائيل. واعلن الحريري في معرض حديثه عن انتخاب ارييل شارون رئيسا للوزراء في اسرائيل, ان لبنان لن يستفز اسرائيل لكنه لن يقبل ايضا استفزازات اسرائيلية. وقال الحريري في كلمة القاها خلال مأدبة عشاء تكريما لرئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي سنصبر. ولن نقوم باستفزازات لكننا لن نقبل الاستفزاز). واكد الحريري ان (اللبنانيين خصوصا والعرب عموما اختاروا السلام). ولاحظ رئيس الحكومة اللبنانية ان (الشعب الاسرائيلي اختار شارون الذي نحتفظ منه بذكرى سيئة جدا), (منذ الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 عندما كان وزيرا للدفاع), واعتبر ان (المشكلة هي في الجانب الاسرائيلي وليس في الجانب العربي). اما برودي, فذكر انه بصفته رئيسا للحكومة الايطالية, التقى الحريري في مارس 1997 في بيروت. وقال ان (شعورين يتنازعانه: الاول لملاحظته بأم العين التقدم الحاصل في اعادة اعمار البلاد على رغم الوضع الاقليمي الصعب. والثاني, هو الخيبة لأن السلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط الذي يدعو اليه الاتحاد الاوروبي لم يتحقق بعد). وعلى الصعيد الثنائي, اعلن برودي بعيد وصوله الى بيروت, استئناف المفاوضات المتعثرة منذ خمسة عوام حول اتفاق شراكة بين لبنان والاتحاد الاوروبي قريبا. وقال برودي للصحافيين بعد لقائه الرئيس اميل لحود في قصر بعبدا بالقرب من بيروت ان (المفاوضات ستستأنف الاسبوع المقبل في بروكسل). واضاف (لقد قلت للرئيس اني آمل في ان يتم توقيع اتفاق الشراكة في يونيو), معلنا ايضا ان الاتحاد الاوروبي (لا يرى عقبات مهمة) امام ابرام هذا الاتفاق. وزار برودي وسط مدينة بيروت قبل ان يعقد لقاء مع الحريري. وبعد الظهر, سيتوجه برودي الى سوريا المحطة الثالثة والاخيرة من جولته. واعلن الحريري من جهة اخرى ان لبنان الذي تشكل الواردات الجمركية نصف عائداته يأمل في الحصول على تعويض, مالي من الاتحاد الاوروبي بقيمة 500 مليون يورو (425 مليون دولار) على الاقل في مقابل ما سيخسره. وبدأ برودي امس زيارة لسوريا تستغرق يومين في ختام جولته التي شملت الاردن ولبنان. ويجري برودي خلال الزيارة مع المسئولين السوريين مباحثات تستهدف اعطاء دفعة جديدة للعلاقات السورية مع الاتحاد الاوروبي وتوسيع دائرة الحوار السياسي بينهما ايضا وتأكيد دعم الاتحاد الثابت لعملية السلام في المنطقة. وتهدف زيارة برودي أيضا إلى التركيز على الجهود الاوروبية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية في إطار منتدى المشاركة الاوروبية الشرق أوسطية. كما يبحث برودي الذي يرأس الهيئة التنفيذية للاتحاد الاوروبي خطة لانشاء منطقة تجارة حرة يورو-متوسطية بحلول عام ,2010 وهو هدف سيترتب عليه إجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية كبيرة في كثير من دول المنطقة. وطبقا لما ذكره مسئولون بالاتحاد الاوروبي في بيروت, سيسعى برودي لحمل سوريا ولبنان على العودة إلى منتدى المشاركة اليورو-متوسطية بالتعاون مع الاردن. الوكالات