شددت احزاب وشخصيات سياسية على ضرورة تشكيل حكومة طوارىء في فلسطين بديلة عن السلطة الفلسطينية تعمل على اعادة ترتيب البيت الداخلي وتطوير الانتفاضة اضافة الى السعي لخطة عربية عاجلة لمواجهة مخاطر، وتهديدات حكومة الليكود الجديدة برئاسة الجنرال ارييل شارون. على ان هناك حقائق سياسية ومتغيرات لا يستطيع شارون ولا غيره ان يتجاهلها. وقال يحيى موسى الأمين العام لحزب الخلاص الوطني الاسلامي اعتقد ان انتخاب شارون يعبر عن افلاس المشروع الصهيوني بعمومه ولا يعبر عن قوة بل عن ضعف للمجتمع الاسرائيلي. واشار الى انه يجب التعامل معه بتماسك شديد جدا في المجتمع الفلسطيني والعربي والرد الطبيعي على تولي شارون الحكم في اسرائيل هو ذلك الرد الذي له فعالية في تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية وهو الخيار الذي تم تنفيذه سابقا ولاحقا وتم اجهاضه في اتفاقات اوسلو ثم عاد الشعب للجوء اليه للتعبير عن نفسه وارادته السياسية انه (الانتفاضة) واوضح ان الرد العملي والعقلي هو تماسك الشعب وتطوير المجتمع واطلاق اراداته بشكل افضل واصلاح مساراته الداخلية كلها. واضاف: الاصل ان لا تقبل القيادة الفلسطينية التفاوض مع شارون بتاتا في هذه المرحلة واسقاط خيار المفاوضات واوضح انه يجب التركيز كليا على تصليب الجبهة الداخلية والتنادي لتشكيل قيادة فلسطينية موحدة لتقود سياسيا وتقوم بعملية مراجعة شاملة لمجمل الاوضاع الفلسطينية سواء كانت في منظمة التحرير الفلسطينية ام في السلطة الوطنية. وذكر موسى ان قيام قيادة فلسطينية جديدة بديلة عن السلطة الفلسطينية وليس مهما سواء كانت حكومة انقاذ وطني ام وحدة وطنية ام طوارىء فالمهم المضمون والبرامج. واضاف يقوم برنامجها على تفعيل المقاومة بكافة صورها وايجاد اصلاح شامل لواقع جرى تخريبه على مدى سبع سنوات اي منذ اتفاقات اوسلو . صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) دعا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية وقيادات القوى الوطنية والديمقراطية والاسلامية للعمل معا من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ على عاتقها توحيد الصفوف وتعبئة واستنهاض شعبنا للاستمرار في الانتفاضة والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي واجراءات حكومة شارون. واكد رأفت على ضرورة العمل العاجل لمعالجة الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية واعادة بناء المؤسسات الرسمية الفلسطينية لتواجه التحديات الراهنة التي يفرضها العدوان ولرفع انتاجيتها في خدمة الشعب ومعالجة مشكلاته المتفاقمة والملحة. ودعا القيادة الفلسطينية الى اعطاء الاولوية في تحركها السياسي والدبلوماسي لتنسيق الموقف العربي ولفرض عزلة عربية ودولية على حكومة شارون ومن اجل دعوة مجلس الامن الدولي لارسال قوات دولية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي المستمر والمتوقع ان يتصاعد في الاسابيع والاشهر المقبلة واكد على ان الشعب الفلسطيني سيواصل انتفاضته ومقاومته الشعبية ضد سياسة واجراءات حكومة شارون وجنود جيش الاحتلال الاسرائيلي وعصابات المستوطنين. حسام خضر القيادي في حركة فتح عضو المجلس التشريعي قال ان فوز شارون هو هدية حقيقية للشعب الفلسطيني انطلاقا مما قد تفرضه على الوضع الداخلي ودعا خضر الرئيس الفلسطيني عرفات الى بداية حقيقية في بناء وتدعيم اسس المجتمع المدني الديمقراطي المحتكم للقانون فقط. وجدد خضر دعوته الى محاربة الفساد وكافة مظاهر التسيب في سبيل تمتين دعائم الجبهة الداخلية كي تتمكن من الصمود امام مخاطر حكومة يمينية متطرفة وتسعى لارضاء المستوطنين وغلاة المتدينين وانتزاع حقوقنا السياسية. واكد ان الظروف الحالية تفرض تشكيل حكومة طوارىء وطنية . وقال خضر ان اي رئيس وزراء يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني السياسية سيكون مصيره الزوال واضاف ان شارون عليه ان يتصرف كرئيس وزراء لحكومة ملتزمة بتسوية سياسية لا كجنرال في جيش غاز واعتبر خضر ان الوضع الآن يختلف عن السابق فليس هو جنرال حرب لبنان المحاصر كي يفرض شروطه وليست الاراضي الفلسطينية بيروت المحاصرة كي تستسلم.