اثار قرار وزير خارجية لبنان محمود حمود الغياب عن اجتماع لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة العربية والتي ستبدأ اعمالها غدا السبت في العاصمة الاردنية عمان استغرابا وتساؤلات في الاوساط السياسية المحلية، وارجعته الى خلافه مع رئيس الوزراء رفيق الحرير قائلة ان هذا التغيب يضعف المشاركة اللبنانية في الاجتماع خاصة وانه ينعقد في ظروف دقيقة لبنانيا وعربيا بعد فوز ارييل شارون في الانتخابات الاسرائيلية. وترد تلك الاوساط سبب التغيب الى خلاف بين حمود ورئيس الوزراء على خلفية ان الاخير لا يترك لوزير خارجيته دورا يلعبه في ظل تحركاته الدبلوماسية والاقتصادية والاستثمارية الطائرة بين دولة واخرى كان اخرها اليابان. وقد ادى وضع مشابه سابقا الى خلاف بين الحريري ايام حكومته السابقة ووزير خارجيته فيها فارس بويز. وسبق للوزير حمود نتيجة لذلك ان اعتذر وفي اللحظة الاخيرة عن المشاركة في الوفد الذي ترأسه الحريري الى طوكيو, كما لم يشارك امس في جلسة مجلس الوزراء صباحا, ولا في العشاء التكريمي لرئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي امس الاول لاسباب صحية. لذلك يتمثل لبنان في اجتماع عمان غدا بالأمين العام لخارجيته زهير حمدان والسفير محمد الديب مدير مكتب الوزير. وحسب مصادر الخارجية فان المجتمعين سيركزون على كيفية توحيد التعاطي العربي مع الادارة الامريكية الجديدة, ومرحلة شارون, على ان يطلعهم عبد المجيد على نتائج مباحثاته مع الامين العام للامم المتحدة في نيويورك بالنسبة للتوتر في الشرق الاوسط وعملية السلام.