واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفها للمناطق الفلسطينية واعتقلت أحد ضباط الأمن الفلسطينيين وسط إحكام الحصار المشدد على كافة أرجاء الضفة الغربية وسط تحذير فلسطيني من سياسة عنصرية أشد من تلك التي سادت في جنوب افريقيا سيشنها ارييل شارون. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية بالمدفعية والدبابات والرشاشات الثقيلة احياء سكنية فى مدينة رام الله والبيرة والخليل بالضفة الغربية اصابت عدة مبان باضرار بالغة. وصرحت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى مستوطنة بسجوت قصفت بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة منازل المواطنين فى احياء ابو سنينة والتكرورى والكرنتينا بالخليل مما ادى الى اصابة عدة مساكن باضرار بالغة. وقال ان قوات الاحتلال قصفت بصورة مكثفة منازل المواطنين فى منطقة جبل الطويل وقرية رافات وبيتونيا برام الله مما ادى الى اصابة المبانى باضرار بالغة ومنها مبنى صحيفة (الحياة الجديدة) الفلسطينية. وكانت مدينة الخليل قد شهدت مواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلى والمواطنين الفلسطينيين اصيب خلالها ثلاثة فلسطينيين بجراح جراء تعرضهم للرصاص الحى من قبل قوات الاحتلال. واشار المصدر الى ان عددا من المستوطنين قاموا بمصادرة قطع ارض مملوكة لمواطن فلسطينى فى حلحول بالخليل بهدف توسيع مستوطنة كارنى تسور. وفى غزة اصيب مواطن فلسطينى بجراح جراء تعرضه لنيران رشاشات جنود الاحتلال الاسرائيلى المتمركزين عند معبر المنطار شرق غزة فى وقت لم تشهد فيه المنطقة اى مواجهات. واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح اليوم بلدة (مردة) فى منطقة سلفيت فى الضفة الغربية وداهمت العديد من منازل البلدة وعبثت بمحتوياتها وهددت اهالى البلدة بتكرار هذه المداهمات. من جهة اخرى ذكرت اذاعة صوت فلسطين ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى واصلت أمس حصارها لمدينة طولكرم من خلال الاستمرار فى اغلاق كافة الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية الى المدينة والمناطق الاخرى بحواجز ترابية ومكعبات اسمنتية وكذلك حواجز عسكرية على العديد من الشوارع الرئيسية. وقالت الاذاعة ان سلطات الاحتلال قامت بايقاف العديد من السيارات بدعوى تحدى اصحابها للحصار المفروض على المدينة واحتجزتهم لعدة ساعات, مشيرة الى ان هذه الاجراءات الاحتلالية حالت دون تمكن المواطنين والموظفين من الوصول الى اماكن عملهم. وصرح مصدر أمني فلسطيني بأن قوات الجيش الاسرائيلي اعتقلت بعد ظهر الاربعاء أحد ضباط الامن الفلسطيني بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. وقال المصدر أن قوات إسرائيلية أوقفت سيارة كان يستقلها النقيب كمال أبو سرور من جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية واعتقلته عند حاجز تفوح قرب رام الله. واستنكر المصدر اعتقال الضابط الفلسطيني ومصادرة بعض الاوراق الرسمية التي كانت بحوزته, مشيراً إلى أن قوات إسرائيلية قامت أيضا بإيقاف سيارة لجهاز المخابرات الفلسطيني في الضفة الغربية وأمرت ركابها بالانبطاح أرضاً وفتشت السيارة تفتيشاً دقيقاً. وكانت جمعية القانون الفلسطينية أعلنت ان 11 شهيدا فلسطينيا سقطوا ضحايا الحرب المنظمة التي يشنها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين العزل منذ اندلاع انتفاضة الاقصى المبارك اواخر سبتمبر الماضي. ورصدت الجمعية في تقرير لها اليوم مختلف اشكال اعتداءات المستوطنين والتي شملت قتل المدنيين وقطع الطرق والاعتداء على الافراد والممتلكات. واوضحت ان ستة شهداء سقطوا برصاص المستوطنين اضافة الى استشهاد اخرين من جراء الدهس المتعمد بالسيارات والتعذيب الوحشي. إلى ذلك وصف الناشط الفلسطيني البارز مصطفى البرغوثي رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب أرييل شارون على أنه سلوبودان ميلوسيفيتش الشرق الاوسط. وكرر البرغوثي في تصريحاته التي أدلى بها لشبكة الاخبار البريطانية بي. بي. سي. أمس وصفه لشاورن بكونه (مجرم حرب). وحذر البرغوثي من أن شارون سيطبق سياسة عنصرية بغيضة في الاراضي الفلسطينية سوف تكون (أسوأ) في وقعها من تلك التي اشتهر بها نظام الاقلية البيضاء في جنوب أفريقيا في الماضي القريب. الوكالات