كشفت السلطات الامريكية هوية الرجل الذي اطلق النار على البيت الابيض ليلة امس واعلنت انه محاسب للضرائب في السابعة والاربعين من العمر كما كشفت ان الشرطي الذي اصابه في الكاحل استهدف الابقاء، على حياته لمعرفة ما وراء الحادث وفيما تثار شكوك حول سلامة الرجل الذي يدعى روبرت بيكيت العقلية والنفسية اعاد الحادث الجدل حول اعادة فتح شارع بنسلفانيا المواجه للبيت الابيض امام المرور بعد اغلاقه اثر انفجار اوكلاهوما. ورغم ان الحالة الصحية لبيكيت اعتبرت حرجة بعد نقله الى المستشفى الا ان الشرطة واثقة من امكانية استجوابه لاستكمال التحقيق. وكانت جهات التحقيق الامريكية قد حصلت على اذن من الجهات المختصة بتفتيش منزل بيكيت . ولم يسفر تفتيش المنزل عن وجود اية مواد توضح اعتزام محاسب الضرائب البالغ من العمر 47 عاما القيام باعمال عنف او تهديد حياة الرئيس الامريكى باستثناء الاشارات الى احباطه بسبب طرده من عمله منذ 13 عاما وكانت الشرطة السرية قد بدأت التحرك اثر ابلاغها بوجود شخص يلوح بالمسدس خارج سور البيت الابيض . وقد وصفت الحالة الصحية لبيكيت بانها فى مرحلة حرجه عقب اجراء جراحة فى ركبته لاخراج الرصاصة التى تعرض لها خلال محاولة الشرطة اقناعه بتسليم نفسه. ومن المتوقع ان تتحسن حالته الصحية وعودته الى حالة تسمح باستجوابه بصورة مكثفة . وقال المتحدث باسم البيت الابيض ارى فلايشر ان حياة بوش لم تكن فى خطر على الاطلاق حيث كان الرئيس يؤدى تمريناته الرياضية داخل المبنى وكانت زوجته لورا فى تكساس مسقط رأس بوش بينما كان نائب الرئيس ديك تشينى يقوم ببعض الاعمال بمكتبه فى البيت الابيض اثناء الحادث ولم يتعرض لاى خطر كذلك . وقد استمع بوش الليلة الماضية من رئيس جهاز الشرطة السرية الى تقرير حول ملابسات اطلاق النيران خارج البيت الابيض الذى جاء عقب اقل من ثلاثة اسابيع من تولى بوش الرئاسة رسميا خلفا لبيل كلينتون. وافادت التفاصيل التى وردت عن الحادث فى وقت لاحق ان احد افراد الشرطة السرية اطلق النار على ركبة المشتبه فيه من داخل البيت الابيض وحرص على الابقاء على حياته وعدم تعريضه للخطر. وسردت محطة فوكس الاخبارية الامريكية تفاصيل الواقعة نقلا عن مصادر الشرطة قائلة ان المشتبه صوب اثر الحادث سلاحه على رأسه مهددا بالانتحار وذلك بعد محاصرته من رجال الامن. واضافت انه اثناء محاصرة المشتبه ومحاولة ثنيه عن تهديده بالانتحار اطلق احد رجال الامن النار على المشتبه فاصابه فى ساقه نقل على اثرها الى مستشفى جامعة جورج واشنطن تحت الحراسة. من جانبه قال مراسل محطة سكاى البريطانية الذى تصادف وقوع الحادث وخروجه من البيت الابيض ومروره بسيارة اجرة عند الجهة الجنوبية للمبنى انه شاهد رجلا فى منتصف العمر وهو يطلق طلقة واحدة من مسدسه باتجاه الحديقة الجنوبية للمبنى الرئاسي. واضاف المراسل ان الجانى اطلق بعد ذلك طلقتين اخريين مشيرا الى انه بدى واضحا له ان الجانى كان يصوب باتجاه الاشجار فى حديقة المبنى. وقد اجرى رجال الامن معه مناقشة قصيرة هدد خلالها باطلاق النار على نفسه وفي احدى المراحل وضع ماسورة البندقية في فمه. واضاف ان الشرطة قالت للرجل الق سلاحك. ليس من الضروري ان يحدث ذلك, يمكننا ان نتحدث معك. وقال الحرس الخاص انه بعد محاولة التحدث الى بيكيت لاقناعه بالقاء سلاحه دون جدوى قام ضابط يرتدي الزي الرسمي باطلاق طلقة واحدة اصابت بيكيت في ركبته واسقطته. وقام ضباط آخرون بالسيطرة عليه. وتسعى السلطات الامريكية خلال المرحلة الاولى من التحقيقات الى التأكد من ان الشخص المتورط فى الحادث بيكيت قام بهذا التصرف بمفرده وليس كجزء من عملية تستهدف الرئيس الامريكى. وما اذا كان يريد الانتحار كما تردد وماهي دوافعه للقيام بهذا التصرف. ومن المنتظر ان تقوم الشرطة السريه ومكتب التحقيقات الفيدرالية بمراجعة الاجراءات الامنية المتبعة لحماية الرئيس الامريكى وتأمين البيت الابيض كاجراء طبيعى بعد مثل تلك الحوادث. وقد ثارت الشكوك حول مدى السلامة العقلية والاتزان النفسى لبيكيت الذى تورط فى حادث الامس وقد وصف احد جيران المشتبه فيه بيكيت بأنه شخص هادىء وعطوف. غير ان عددا من المقربين منه اشاروا الى تعرض بيكيت الى مشاكل عاطفية وان كانت لاترقى الى دفعه الى التورط فى اعمال العنف. وكانت الشرطة السرية قد اطلقت النيران على شخص اثناء محاولته تسلق سور البيت الابيض عام 1995 بحجة رغبته فى رؤية الرئيس بيل كلينتون وقد اعاد الحادث الاخير الجدل الدائر حول اعادة افتتاح شارع بنسلفانيا المواجه للبيت الابيض والذى تم اغلاقه امام المرور منذ انفجار اوكلاهوما ويسمح للافراد فقط بالتجول فيه. يذكر ان نحو مليون سائح يقومون بزيارة البيت الابيض سنويا كما يتجول السياح بصفة يومية امام المبنى لالتقاط الصور التذكارية. الوكالات