شارون: أساس المفاوضات أوسلو وواي ريفر

توجه مبعوث ارييل لشارون إلى الأردن أمس في بداية جولة عربية هدفها طمأنة العالم العربي وتهدئة مخاوفه من نهجه الارهابي فيما أكدت المصادر العبرية ان الوفد الاسرائيلي الذي سيتوجه الى واشنطن الأسبوع المقبل، يسعى لاقناع ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لالغاء خطة سلفه بيل كلينتون واعتماد اتفاقيتي أوسلو وواي ريفر أساساً لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وأوضح مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ان مبعوث شارون ومستشاره لشئون العالم العربي, رجل الاعمال الدرزي مجلي وهبه توجه إلى العاصمة الأردنية عمان أمس. وتهدف هذه المهمة الى ابلاغ الملك الاردني عبد الله الثاني (ان شيئا لم يتغير) في العلاقات بين اسرائيل والاردن اللذين يرتبطان بمعاهدة سلام منذ ,1994 على حد ما اعلن مسئول مقرب من شارون طلب عدم الكشف عن هويته. وسبق للاذاعة العبرية العامة ان ذكرت ان وهبه سيتوجه ايضا في الايام المقبلة الى مصر ودول خليجية لم يحددها. وكانت السلطات نددت مؤخرا بتصريح لشارون مفاده ان الفلسطينيين قد يطيحون بالملك الاردني. وفي الثمانينيات, دافع شارون عن فرضية تقضي بأن الاردن قد يصبح دولة بديلة للفلسطينيين. من جهته أعرب الرئيس الاسرائيلى السابق عيزرا وايزمان عن اعتقاده بأن شارون سيوافق على نقل مستوطنات منعزلة الى الكتل الاستيطانية التى سيتفق على ابقائها فى اطار الاتفاق المستقبلى مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة العبرية عن وايزمان قوله فى حديث اذاعى انه ليس المتحدث باسم شارون غير أنه يعتقد بأن رئيس الوزراء المنتخب سيقوم بذلك عندما تصل الامور الى مرحلة الاتفاق. يذكر ان اسم وايزمان تردد مؤخرا كأحد المبعوثين الذين ينوى شارون ايفادهم الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لاجراء مباحثات معه. في غضون ذلك ذكرت مصادر عبرية أمس ان المبعوثين الاسرائيليين الذين سيزورون واشنطن الاسبوع المقبل سيحاولون اقناع الادارة الامريكية الجديدة بعدم اعتبار مقترحات الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قاعدة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة العبرية عن هذه المصادر قولها ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي سيشكلها رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون ستعتبر الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين بما فيها اتفاقيات اوسلو وواي ريفر هي فقط الاساس لاستئناف هذه المفاوضات باعتبارها اتفاقيات صادق عليها الكنيست والحكومة. وسيتوجه الى واشنطن فى الاسبوع المقبل وفد يضم عضو الكنيست من الليكود وزير الدفاع الاسبق موشيه ارينز والسفيرين السابقين فى واشنطن دوري جولد وزلمان شوفال لبدء حوار مع المسئولين فى الادارة الامريكية الجديدة. وسيقوم وفد اسرائيلي ثالث يضم المدير العام السابق لوزارة الخارجية ايتان بن تسور والسفيرين السابقين افى بازنير وعوفاديا سوفير بجولة تشمل خمس دول اوروبية. وقال زلمان شوفال للاذاعة العبرية ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستتبع سياسة مغايرة لسياسة الحكومة السابقة فى المفاوضات مع الفلسطينيين. واوضح ان الافكار التي طرحت على بساط البحث مع الفلسطينيين فى عهد حكومة ايهود باراك هي افكار غير ملزمة بالنسبة لحكومة شارون زاعما ان الرئيس الامريكي السابق بيل كيلنتون اوضح هذه النقطة قبل انتهاء ولايته. واعتبر شوفال ان التصريحات التي ادلى بها عدد من المسئولين في الادارة الامريكية الجديدة تلمح الى ان هذه الادارة تعتبر نفسها غير ملزمة بمقترحات كلينتون وهي تريد تقليص مدى مشاركتها فى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وعن معالم سياسة شارون فى الفترة المقبلة قال وهبة الذي يوصف بأنه مكوك شارون الطائر ان الكثير من الامور لم تكن واضحة بخصوص سياسة شارون مؤكدا ان الاتصالات بين شارون والقيادة الفلسطينية والقيادات العربية لم تنقطع منذ ان ترك وزارة الخارجية فى حكومة نتانياهو وذلك من منطلق الدور والمسئولية نحو التقدم لترشيح نفسه لمنصب رئيس الحكومة. واوضح ان هذه العلاقات تقوم على الاتصال المباشر وغير المباشر بهدف الاستمرار فى العملية السلمية وخلق شرق اوسط يمكن العيش فيه بسلام بين اسرائيل وجيرانها. وذكر ان رئيس الوزراء المنتخب ينوي الاستمرار فى العملية السلمية شرط وقف الانتفاضة الفلسطينية. ودعا وهبة الى نسيان الماضي الخاص بشارون والذي زعم ان الكثيرين حاولوا التشهير به. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات